لجنة أممية تتهم إسرائيل بجرائم ضد الإنسانية في الضفة وتؤكد استمرار الإبادة في غزة
اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلفة من الأمم المتحدة السلطات والقوات الإسرائيلية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، فيما قالت إن إسرائيل تواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق تقرير جديد صدر الاثنين.
لجنة أممية: جرائم متعددة في الضفة الغربية
وخلصت اللجنة، في تقريرها، إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت في الضفة الغربية جرائم ضد الإنسانية، من بينها الإبادة والتعذيب والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، إلى جانب الاضطهاد.
وقالت اللجنة إن هذه الأفعال تستند، بحسب ما خلصت إليه، إلى دوافع تمييزية متداخلة ترتبط بالجنسية والعرق والانتماء الإثني.
اقرأ أيضاً انتهاك صارخ.. أول تعليق من مصر على اعتراف اسرائيل بأرض الصومال
كما أكدت اللجنة أن إسرائيل تواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة.
وأشارت تقارير أممية سابقة إلى اتهامات بوقوع انتهاكات خطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تواصل الهيئات الدولية التحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي.
ألمانيا تبدي قلقها من تصريحات نتنياهو بشأن الضفة
وفي سياق متصل، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية عن قلق بلاده من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية.
وأكد المتحدث أن الجيش الإسرائيلي، بصفته قوة احتلال في الضفة الغربية، ملزم باحترام حقوق الفلسطينيين وحمايتها.
نزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني من الخليل
وعلى الأرض، أعلنت بلدية الخليل نزوح 3189 فلسطينيًا جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في المدينة، من بينهم أكثر من 200 رضيع و32 شخصًا من ذوي الإعاقة.
وكانت العملية قد بدأت السبت، عقب هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين عند حاجز بالقرب من الخليل. وأفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية بدأت عملياتها في أحياء مرتبطة بمنفذي الهجوم، مع إصدار أوامر للسكان بإخلاء منازلهم.
ودخلت القوات الإسرائيلية حي عين دير بحة، الذي يتحدر منه منفذا الهجوم، وأمرت السكان بمغادرة المنطقة، في أعقاب تعهد نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأظهرت صور التقطتها وكالة فرانس برس رتلا من آليات الجيش ومركبات الشرطة الإسرائيلية ترافقه قوات عسكرية في أحد شوارع الخليل، الذي أُغلق أمام حركة المدنيين.
إصابة مختار حي خلال محاولة العودة إلى منزله
وفي واقعة أخرى، اتهم مختار حي عين دير بحة، حجازي شاور التميمي، البالغ من العمر 70 عاما، الجنود الإسرائيليين بالاعتداء عليه بالضرب أثناء محاولته التوجه إلى منزله.
وقال التميمي، الذي كان يتلقى العلاج في المستشفى وساقه ملفوفة بضمادة، إن جنودا اعتدوا عليه بالضرب في ساقه وصدره وكتفه ورأسه، قبل أن يدفعوه إلى الخلف ويواصل الابتعاد حتى وصل إلى منطقة وصفها بالآمنة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر والعمليات العسكرية في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التحقيقات الدولية بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى الأطراف المختلفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.



