لماذا أُحيل كروان مشاكل إلى المحاكمة أمام المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية؟

أثارت واقعة إحالة البلوجر المعروف باسم “كروان مشاكل” إلى المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية جدلًا واسعًا حول حدود حرية المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت بعض الممارسات الرقمية قد تتجاوز الإطار القانوني المنظم للنشر الإلكتروني.
وتفتح هذه القضية الباب أمام تساؤلات أوسع حول المعايير التي يتم وفقها تقييم المحتوى المنشور على منصات مثل “تيك توك”، والعقوبات التي قد تترتب على مخالفته لقوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات وخدش القيم المجتمعية.
إحالة كروان مشاكل للمحاكمة
وتعود تفاصيل القضية، المقيدة برقم 855 لسنة 2026 جنح اقتصادية، إلى قيام المتهم خلال شهر مايو 2026 بنشر مقطع فيديو عبر حسابه على تطبيق “تيك توك”، تضمن عبارات ومحتوى وُصف بأنه مخالف لقيم المجتمع ويخدش الحياء العام.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية من ضبط المتهم بعد تقنين الإجراءات، وذلك في إطار التحريات الخاصة بالقضية، حيث جرى اتهامه وفقًا لأحكام المادتين 166 مكرر و178 من قانون العقوبات، بالإضافة إلى القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون تنظيم الاتصالات.
وعقب ضبطه، تم عرضه على جهات التحقيق التي قررت إخلاء سبيله على ذمة القضية، لحين استكمال الإجراءات القانونية واستدعائه للمحاكمة أمام المحكمة المختصة.
ومن المقرر أن تنظر محكمة الجنح الاقتصادية بالإسكندرية، برئاسة المستشار أحمد فوزي، وعضوية المستشارين ياسمين أحمد علي، وخالد عبد السلام أصلان، ومحمد عصام فؤاد، وبسكرتارية أحمد إبراهيم ومحمد عبد الحفيظ، أولى جلسات محاكمة المتهم، وسط متابعة القضية في إطارها القانوني الكامل.
وتأتي هذه الإحالة في ظل تشديد الرقابة على المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، وملاحقة أي مخالفات تتعلق بنشر محتوى من شأنه الإخلال بالآداب العامة أو تجاوز القوانين المنظمة للفضاء الإلكتروني.



