محطة زابوريجيا النووية بعد تعرضها للهجوم .. رئيس روساتوم يلتقي غروسي لبحث الأزمة
هل تقترب أوروبا من كارثة نووية
تصعيد خطير يهدد الأمن النووي في أوروبا بعد تعرض محطة زابوريجيا لهجوم بطائرة مسيرة وتبادل الاتهامات بين موسكو وكييف، ورئيس روساتوم يلتقي غروسي لبحث الأزمة
تصاعدت حدة المخاوف الدولية من حدوث كارثة إشعاعية في القارة الأوروبية، عقب الإعلان عن استهداف جديد تعرضت له محطة زابوريجيا النووية، التي تصنف كأكبر منشأة طاقة نووية في أوروبا من حيث القدرة الإنتاجية. هذا الحادث المفاجئ دفع بملف الأمن النووي إلى واجهة الأحداث العالمية مجددا، وسط تبادل سريع للاتهامات بين موسكو وكييف، وتحركات دبلوماسية عاجلة قادها قطاع الطاقة الروسي باتجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتدارك الموقف.
روساتوم تحذر من تهديد مباشر لأمن المحطة النووية
أعلنت شركة روساتوم الروسية، وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن إدارة وتشغيل قطاع الطاقة النووية في روسيا، أن محطة زابوريجيا تعرضت لضربة مباشرة بواسطة طائرة مسيرة أوكرانية.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي لها أن هذا الهجوم تسبب في أضرار مادية واضحة داخل بنيتها التحتية الحساسة.
اقرأ أيضا
التقديم في وظائف شركة روساتوم بمحطة الضبعة 2026: الرواتب، الشروط، وخطوات التقديم
انطلاق فعاليات بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم الدعم الفني في مصر
ثقب في جدار غرفة الآلات يثير القلق
وفق التقارير الفنية الصادرة عن الشركة الروسية، فإن الهجوم الجوي أدى بشكل مباشر إلى إحداث ثقب في أحد الجدران الأساسية التابعة لغرفة الآلات بالمحطة. وأكدت روساتوم أن هذا التطور يمثل منعطفا خطيرا وتهديدا غير مسبوق لسلامة المنشأة التي
تقع في عمق منطقة العمليات العسكرية المستمرة منذ بداية النزاع المسلح بين الطرفين.
وشددت الإدارة الروسية على أن استمرار مثل هذه العمليات يضع حياة العاملين داخل المحطة في خطر حقيقي، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ موقف حاسم وصارم تجاه هذه الاعتداءات لحماية البنية التحتية للطاقة من تداعيات قد تكون وخيمة على المحيط الإقليمي بالكامل.
كييف تنفي صلتها بالحادث وتطالب برقابة دولية
على الجانب الآخر، سارعت السلطات الأوكرانية بنفي هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكدة التزامها الكامل بمعايير السلامة والأمن النووي عالميا. واعتبرت الحكومة في كييف أن الرواية الروسية لا تستند إلى أدلة واضحة وملموسة على أرض الواقع.
دعوة أوكرانية لتدخل عاجل من وكالة الطاقة الذرية
وفي محاولة لتفنيد الاتهامات، دعت أوكرانيا إلى إجراء تحقيق مستقل يتميز بالشفافية العالية للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث. وطالبت كييف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإرسال فرق فنية متخصصة بشكل عاجل إلى الموقع المستهدف، بهدف تقييم الأضرار بشكل موضوعي وتحديد الطرف المسؤول عن هذا الهجوم.
كما جددت السلطات الأوكرانية مطالباتها بضرورة فرض رقابة دولية مستمرة وصارمة على كافة المنشآت النووية الواقعة في مناطق النزاع لضمان تحييدها عن الصراع المسلح.

قمة طارئة بين رئيس روساتوم ورافائيل غروسي لبحث الأزمة
وفي خطوة تعكس جدية الموقف وخطورته، أعلن رئيس شركة روساتوم الروسية أنه سيعقد لقاء هاما وعاجلا مع رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويهدف هذا الاجتماع المرتقب إلى مناقشة تداعيات الهجوم الأخير على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وبحث السبل الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تؤدي إلى تسرب إشعاعي لا تحمد عقباه.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في وقت توالت فيه التحذيرات من مختلف العواصم العالمية حول الخطورة البالغة لأي أنشطة عسكرية بالقرب من المفاعلات النووية، وسط آمال دولية بأن تنجح الجهود الدبلوماسية في إبعاد أكبر محطات أوروبا عن دائرة الاستهداف المباشر.



