أخر الأخبار

  مصر وكوريا الجنوبية يفتحان عصرا جديدا من التعاون العسكري والاقتصادي بعد غياب 9 سنوات

في خطوة تاريخية تعيد رسم خارطة التحالفات الدولية، أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رسميا بدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال قمة ثنائية عقدت في العاصمة سول، متوجة زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2016 لتعزيز التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا الخضراء.

نقلة نوعية في العلاقات بين القاهرة وسول

شهد البيت الأزرق في سول مباحثات موسعة ومكثفة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، حيث توجت اللقاءات برفع مستوى العلاقات الثنائية رسميا إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية.

تأتي هذه الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام لتؤكد على رغبة البلدين في تحويل التفاهمات السياسية السابقة إلى إنجازات ملموسة تنعكس إيجابيا على شعبي البلدين، وتفتح أبوابا واسعة أمام فرص الاستثمار المتبادل وتطوير البنية التحتية وسلاسل التوريد الحيوية.

تفاصيل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة

أعلن الرئيس لي جيه ميونج عن الانطلاق الرسمي لمفاوضات الشراكة الاقتصادية الشاملة، معربا عن طموحه لإبرام الاتفاقية في أسرع وقت ممكن لتكون القاعدة الصلبة التي توسع آفاق التعاون لتتجاوز التبادلات التجارية التقليدية.

  • دعم التجارة والاستثمار: تركز المفاوضات على إزالة العقبات الجمركية وتسهيل حركة تدفق الاستثمارات المشتركة.
  • صناعة السفن الخضراء: تم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع بناء السفن الصديقة للبيئة في مصر مستفيدة من الخبرات التقنية لكوريا الجنوبية.
  • عام التبادل الثقافي: تم الاتفاق على إعلان العام المقبل عاما للتبادل الثقافي بين البلدين لتوطيد أواصر التقارب الشعبي.

قفزة نوعية في التعاون العسكري والدفاعي

على صعيد الصناعات العسكرية والدفاعية، سجل الجانبان نجاحا بارزا يرتكز على مشروع الإنتاج المشترك لمدافع الهاوتزر ذاتية الحركة من طراز K-9.

اقرأ أيضًا

السيسي يطرح خريطة استثمارات جديدة أمام الشركات الكورية.. الصناعة والطاقة والذكاء الاصطناعي في الصدارة

أكد الرئيسان أن هذا المشروع يمثل نموذجا مثاليا للشراكة القائمة على المنفعة المتبادلة، حيث لا يقتصر التعاون على تصدير أنظمة الأسلحة المتطورة فحسب، بل يمتد لتعزيز القدرات القتالية للقوات المسلحة المصرية وتوسيع القاعدة الصناعية العسكرية المحلية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

رؤية مشتركة لاستقرار الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية

تناولت القمة الملفات السياسية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والجهود المشتركة للوصول إلى استعادة عاجلة للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

كما شدد الزعيمان على الأهمية البالغة لضمان التدفق السلس للخدمات اللوجستية البحرية الدولية وحماية الملاحة الحرة والآمنة لجميع السفن. وفي السياق ذاته، استعرض الرئيس لي جيه ميونج رؤية حكومته لتحقيق التعايش السلمي في شبه الجزيرة الكورية، مؤكدا أن صنع السلام الحقيقي هو الضمانة الأكثر صلابة للأمن، وهو ما قوبل بتقدير ودعم كامل من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى