نقل 13.5 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى أمريكا
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن نقل كمية تبلغ 13.5 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب من مفاعل أبحاث قديم يقع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، في خطوة وصفت بأنها ضمن إجراءات تعزيز الأمان النووي والتخلص من المواد فائضة الاستخدام.
وبحسب البيان الرسمي، فإن المادة النووية تم استخراجها من مفاعل RV-1 الذي توقف عن العمل منذ سنوات طويلة بعد انتهاء نشاطه البحثي، ما جعل المواد الموجودة داخله خارج نطاق الاستخدام الفعلي.
تفاصيل عملية النقل من كاراكاس إلى الولايات المتحدة
أوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن عملية النقل تمت وفق إجراءات أمنية معقدة ومشددة، حيث تم إخراج اليورانيوم من المفاعل ونقله إلى أحد الموانئ داخل فنزويلا، قبل تحميله على سفينة شحن خاصة متجهة إلى الولايات المتحدة.
إجراءات أمان مشددة أثناء النقل
وأكد البيان أن العملية خضعت لمراقبة دقيقة لضمان عدم تسرب أي مواد نووية خلال مراحل النقل، سواء داخل الأراضي الفنزويلية أو أثناء الشحن البحري، في إطار بروتوكولات الأمان النووي الدولية.
كما أشارت الوزارة إلى أن اليورانيوم المنقول يتجاوز نسبة تخصيب 20 بالمئة، وهي النسبة التي تصنف عادة ضمن اليورانيوم عالي التخصيب، ما يزيد من حساسية التعامل معه.
وجهة المواد النووية في الولايات المتحدة
من المقرر أن يتم نقل المواد إلى منشأة سافانا ريفر سايت الواقعة في ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية، وهي واحدة من أبرز المنشآت المتخصصة في معالجة وإعادة استخدام المواد النووية.
وتعمل المنشأة على إعادة معالجة المواد النووية القديمة بهدف تقليل المخاطر البيئية والأمنية، إضافة إلى الاستفادة من بعض العناصر في الأبحاث العلمية والطبية، وفق معايير رقابية صارمة.
أهمية العملية في ملف الأمان النووي العالمي
تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تقليل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب حول العالم، لما يمثله من مخاطر محتملة إذا لم يتم تأمينه أو التعامل معه بشكل صحيح.
ويرى خبراء في المجال النووي أن نقل مثل هذه المواد من مواقع بحثية قديمة يمثل خطوة مهمة في تعزيز منظومة الأمان النووي ومنع انتشار المواد الحساسة خارج السيطرة التنظيمية.
تشير البيانات الصادرة إلى أن مفاعل RV-1 في كاراكاس كان قد توقف عن العمل منذ عام 1991، بعد انتهاء أنشطته البحثية، ما جعل المواد النووية داخله خارج نطاق الاستخدام العملي، لكنه ظل يخضع لمتابعة دولية لضمان عدم استخدامها بشكل غير آمن.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الإجراءات الدولية التي تهدف إلى تقليل المخاطر النووية وتعزيز التعاون بين الدول في مجال تأمين المواد المشعة.
تعكس عملية النقل حجم التعاون القائم في مجال الأمان النووي، خاصة فيما يتعلق بإزالة المواد عالية الخطورة من المواقع القديمة أو غير النشطة، ونقلها إلى منشآت متخصصة تمتلك القدرة على التعامل معها بأمان.
كما تسلط الضوء على أهمية الرقابة الدولية المستمرة على المواد النووية الحساسة، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بمنع الانتشار غير الآمن للتكنولوجيا النووية.



