هل الرضا بما قسمه الله يتعارض مع الطموح؟ أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول مدى تعارض الرضا بما قسمه الله للإنسان مع السعي والطموح والرغبة في تحسين ظروف الحياة.
الرضا لا يعني التوقف عن السعي
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الرضا لا يتعارض مع السعي، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية تجمع بين الأمرين؛ الرضا بما قسمه الله للإنسان، والأخذ بالأسباب والسعي لتحقيق الأفضل.
اقرأ أيضاً «اختبار الصداقة بالماء المغلي».. دار الإفتاء تحذر من تحديات خطيرة على مواقع التواصل
وأشار إلى أن الإنسان مطالب بالعمل والاجتهاد والسعي لتغيير حاله إلى الأفضل، موضحا أن السعي والعمل لا ينافيان الرضا بقضاء الله وقدره.
وأكد أن بقاء الإنسان في مكانه دون محاولة للتغيير وتحسين ظروفه لا يعد من الرضا، مشيرا إلى أن الأخذ بالأسباب يمثل جزءا من التوكل على الله.
أمين الفتوى: اعمل واجتهد ثم ارض بما يقدره الله
وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن الإنسان مأمور بأن يعمل ويجتهد ويبذل ما يستطيع، ثم يرضى بما يقدره الله له، سواء تحقق ما يسعى إليه أو لم يتحقق.
وأوضح أن الرضا لا يعني الاستسلام للظروف أو التخلي عن الطموح، وإنما يتمثل في الطمأنينة إلى قضاء الله مع الاستمرار في السعي والعمل.
الرضا لا يعني الاستسلام للضيق
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الصبر على الحال والرضا به لا يعني الاستسلام، بل يعني أن يطمئن الإنسان إلى قدر الله، مع مواصلة السعي لتحسين ظروفه والخروج من الضيق إلى السعة بإذن الله.
وبذلك، فإن الطموح والعمل والسعي إلى الأفضل لا يتعارض، وفقا لما أوضحه أمين الفتوى، مع الرضا بما يقدره الله للإنسان، بل يجتمعان في الأخذ بالأسباب مع التسليم بالنتائج.



