أخر الأخبار

وزير التعليم: منصة رقمية وطنية للمعلمين والطلاب بالتعاون مع اليونيسف

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن مصر تعمل بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» والشراكة العالمية من أجل التعليم، على تطوير منصة رقمية وطنية مخصصة للمعلمين والطلاب، مشيرًا إلى أن مبدأ الإنصاف الرقمي سيكون جزءًا أساسيًا من تصميم المنصة.

 

وأوضح الوزير أن المنصة الجديدة لن تقتصر على تقديم المحتوى والخدمات الرقمية للطلاب، وإنما ستوفر للمعلمين أدوات تساعدهم في إدارة التقييمات والحضور، إلى جانب متابعة مستويات تقدم الطلاب في العملية التعليمية.

 

وزير التعليم: التكنولوجيا يجب أن تتحول من جمع البيانات إلى اتخاذ القرار

 

وأشار محمد عبد اللطيف إلى أن الهدف الأساسي من توظيف التكنولوجيا في التعليم لا يتمثل في جمع البيانات فقط، وإنما في الاستفادة منها لاتخاذ إجراءات فعلية على أرض الواقع.

اقرأ أيضاً نتيجة الدور الثاني للثانوية العامة 2026.. التعليم تعلن نسب النجاح في النظامين الحديث والقديم

وأوضح أن الربط بين بيانات الحضور ونتائج التقييمات ومستويات التقدم في التعلم يمكن أن يساعد على تحديد الطلاب الأكثر عرضة للتأخر الدراسي أو التسرب من التعليم، بما يتيح التدخل معهم في وقت مبكر وتقديم الدعم اللازم لهم.

 

وأكد أن هذه المرحلة تمثل الانتقال الحقيقي بالتكنولوجيا من «الوعد إلى الإثبات»، موضحًا أن قيمة البيانات لا تتوقف عند إخبار المسؤولين بما حدث بالفعل، وإنما تمتد إلى استخدامها في منع المشكلات قبل حدوثها.

 

مصر تستعرض تجربتها في توظيف الذكاء الاصطناعي بالتعليم

 

جاءت تصريحات الوزير خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى عُقدت ضمن أعمال المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، تحت عنوان «تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي وثورة التعلّم: من الوعد إلى الإثبات».

 

وناقشت الجلسة سبل الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لإحداث تحول حقيقي ومستدام في نظم التعليم، وتحسين نواتج التعلم، مع ضمان الاستخدام العادل والآمن لهذه التقنيات.

 

واستعرض محمد عبد اللطيف خلال الجلسة تجربة مصر في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والانتقال من المبادرات محدودة النطاق إلى إصلاحات تمتد على مستوى المنظومة التعليمية بالكامل.

 

وأشار إلى أن هذا التوجه يستهدف ضمان إتاحة الفرص بصورة عادلة أمام جميع الطلاب، ودعم المعلمين، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، فضلًا عن حماية حقوق الأطفال في ظل التحول الرقمي المتسارع.

 

«من الوعد إلى الإثبات».. رؤية مصر لاستخدام التكنولوجيا في التعليم

 

وأكد وزير التربية والتعليم أن مصر تتبنى نهجًا يقوم على الانتقال من مرحلة الحديث عن الإمكانات الواعدة للتكنولوجيا إلى قياس قدرتها الفعلية على تحسين جودة التعليم على نطاق واسع.

 

وأوضح أن السؤال لم يعد بالنسبة للحكومات هو «ماذا تستطيع التكنولوجيا أن تفعل؟»، وإنما أصبح السؤال الأهم هو مدى إمكانية إثبات أن استخدام التكنولوجيا يؤدي بالفعل إلى تحسين التعليم لكل طفل، وبصورة منصفة وعادلة.

 

الإنصاف الرقمي لا يقتصر على توفير الأجهزة للطلاب

 

وشدد محمد عبد اللطيف على أن تحقيق الإنصاف الرقمي لا يعني مجرد توفير جهاز إلكتروني للطفل، ثم اعتبار أن الفجوة الرقمية قد أُغلقت.

 

وأوضح أن الإنصاف الرقمي مفهوم أكثر شمولًا، يتضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية، ودعم المعلمين، وتنمية المهارات الرقمية، إلى جانب توظيف البيانات التعليمية في اكتشاف الطلاب الذين يواجهون صعوبات أو تأخرًا في التعلم.

 

وأكد أهمية التدخل المبكر لمساندة هؤلاء الطلاب، مشيرًا إلى أن نجاح التكنولوجيا في التعليم يرتبط بقدرتها على تحويل البيانات إلى إجراءات تساعد الطلاب فعليًا.

 

وزير التعليم: الشراكة مع الأمم المتحدة تتجاوز المشروعات التجريبية

 

وأشار الوزير إلى أهمية الشراكة مع الأمم المتحدة في دعم جهود تطوير منظومة التعليم، مؤكدًا أنه عندما تتوافق الحكومات مع الأمم المتحدة بشأن الأولويات الوطنية، يصبح من الممكن تجاوز مرحلة المشروعات التجريبية والانتقال إلى بناء أنظمة تعليمية تعمل على نطاق واسع.

 

وتعكس المنصة الرقمية الوطنية التي يجري تطويرها هذا التوجه، من خلال الجمع بين دعم المعلمين، ومتابعة الطلاب، وتحليل البيانات، والتدخل المبكر، بما يعزز قدرة النظام التعليمي على اكتشاف المشكلات والتعامل معها قبل تفاقمها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى