طاقة

​وفر يتجاوز 30% وهدف الـ 45% يقترب .. تحرك وزاري مفاجئ يغير خريطة الطاقة في مصر

في خطوة تعكس تسارع الخطى نحو مستقبل طاقة أكثر استدامة، كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن كواليس تحركات حكومية مكثفة تهدف إلى إحداث ثورة في كفاءة الاستهلاك ومنع الهدر الكهربائي.

يأتي ذلك من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى التحالفات العالمية والمحلية، لتعزيز قدرات الشبكة القومية وتوفير ملايين الكيلوات التي تضيع سدى، وسط تساؤلات عن المدى الزمني لتحقيق التحول الكامل نحو الطاقة الخضراء.

​شراكة ثلاثية لإعادة صياغة استهلاك الطاقة في مصر

​اجتمع الدكتور محمود عصمت بوفد رفيع المستوى من تحالف شركات جيلا – انترو – سيجنفاي، والذي ترأسه المهندس شريف عبد الفتاح، رئيس شركة التوكل الكهربائية جيلا. الاجتماع الذي عقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان جلسة عمل فنية وتقنية موسعة بحضور قيادات الوزارة ومنهم محمد دعبيس مساعد الوزير لشئون شركات التوزيع، والدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي، والدكتور خالد الدستاوي العضو المتفرغ لشئون شركات التوزيع.

​تركزت المباحثات حول كيفية دمج التكنولوجيا المتطورة التي يمتلكها التحالف في جسد الشبكة الكهربائية المصرية، مع التركيز بشكل خاص على أنظمة الإنارة العامة والخدمات الصناعية والتجارية التي تستهلك جانباً كبيراً من الإنتاج القومي.

​حلول ذكية لتوفير فوري: كيف سنواجه هدر التيار؟

​ناقش الدكتور محمود عصمت مع التحالف مجموعة من الأطروحات التقنية التي من شأنها تحقيق طفرة في ترشيد الاستهلاك، ومن أبرزها:

​ثورة الـ LED: مشروع طموح لاستبدال كشافات الإضاءة التقليدية بكشافات ليد عالية الكفاءة، مما يضمن خفضاً فورياً وملموساً في أحمال الشبكة.

​أنظمة التحكم الذكي: بحث إمكانية تطبيق أنظمة تحكم في الإنارة العامة تستطيع توفير ما يزيد عن 30% من الاستهلاك الفعلي عبر أجهزة متطورة تُركب داخل لوحات التغذية.

​تخزين الطاقة الشمسية: ناقش الاجتماع آليات إقامة مشروعات طاقة متجددة مدعومة ببطاريات تخزين حديثة، وربطها مباشرة بشركات التوزيع، مما يساهم في استقرار التغذية الكهربائية حتى في أوقات الذروة.

​استراتيجية 2028: الوصول إلى 45% من الطاقة النظيفة

​أكد الدكتور محمود عصمت خلال اللقاء أن الدولة المصرية تعمل وفق جدول زمني صارم لتنويع مصادر توليد الكهرباء. وأوضح الوزير أن الهدف الاستراتيجي هو رفع مساهمة الطاقات النظيفة والمتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 45% بحلول عام 2028.

​وأضاف الوزير أن تحسين كفاءة الطاقة ليس مجرد خيار فني، بل هو ضرورة اقتصادية وبيئية لتحقيق الاستدامة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري. وأشار إلى أن الوزارة تفتح أبوابها للقطاع الخاص للمشاركة في تحديث الشبكة القومية، مؤكداً أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الطاقة يغطي كافة القطاعات من المنزلية إلى الصناعية.

​تحسين جودة التغذية وضمان الاستدامة

​لم يقتصر الحديث على التوفير فقط، بل شمل “جودة الخدمة”. حيث شدد الدكتور محمود عصمت على أن الهدف النهائي هو ضمان استدامة التيار الكهربائي ومنع الانقطاعات الناتجة عن الأحمال الزائدة أو الهدر الفني. ومن خلال التعاون مع تحالف جيلا – انترو – سيجنفاي، تسعى الوزارة إلى تقديم نماذج ناجحة يمكن تعميمها على مستوى الجمهورية لتحقيق أفضل استغلال للموارد المتاحة.

WhatsApp Image 2026-05-11 at 4.54.59 PM (3) WhatsApp Image 2026-05-11 at 4.54.59 PM (2) WhatsApp Image 2026-05-11 at 4.54.59 PM (1)

WhatsApp Image 2026-05-11 at 4.54.59 PM
وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى