2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنويًا بحوض النيل.. كم يصل منها إلى مصر والسودان؟

كشف الدكتور خالد وصيف، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري ونائب رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، أن حوض النيل يستقبل نحو 2000 مليار متر مكعب سنويًا من مياه الأمطار، بينما لا يصل إلى مصر والسودان سوى 84 مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من كميات المياه المفقودة.
وأوضح وصيف، في تصريحات خاصة لراديو النيل، أن أسبوع القاهرة للمياه يمثل منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الدول، ومناقشة التحديات التي تواجه الموارد المائية، في ظل تداعيات التغيرات المناخية التي أصبحت تؤثر في مختلف دول العالم.
خالد وصيف: قضية المياه تحدٍ دولي يتطلب التعاون
وأكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري أن قضية المياه لم تعد شأنًا محليًا أو إقليميًا، بل أصبحت قضية دولية تتطلب تنسيق الجهود وتبادل الخبرات بين الدول، للتعامل مع التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وإدارة الموارد المائية.
اقرأ أيضاً وزير الري: مصر تعتمد على النيل بنسبة 98% في توفير المياه العذبة
وأشار إلى أن حجم الأمطار التي يستقبلها حوض النيل سنويًا يبلغ نحو 2000 مليار متر مكعب، وتُعرف باسم المياه الخضراء، في حين لا يصل إلى مصر والسودان من هذه الكمية سوى 84 مليار متر مكعب، وهو ما يبرز أهمية دراسة سبل الاستفادة من جزء من المياه التي لا تُستغل حاليًا.
حصة المياه ثابتة منذ 1959.. والسكان تجاوزوا 100 مليون
ولفت وصيف إلى أن مصر تدير مواردها المائية في ظل حصة محدودة ظلت ثابتة منذ عام 1959، عندما كان عدد السكان يبلغ نحو 20 مليون مواطن، بينما تجاوز تعداد السكان حاليًا 100 مليون نسمة.
وأوضح أن هذا التغير السكاني يفرض ضرورة الاستخدام الرشيد للمياه المتاحة، وتطوير أساليب الإدارة بما يضمن تقليل الفاقد وتحسين كفاءة توزيع المياه على مختلف الاستخدامات.
الري الذكي والتوأمة الرقمية لمواجهة تحديات المياه
وأشار المتحدث باسم وزارة الري إلى أهمية الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد المائية، من خلال تطبيق أنظمة الري الذكي والتوأمة الرقمية، والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والتقنيات المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
واستشهد بتجربة تطبيق نظام الري الذكي في ترعة الإسماعيلية، موضحًا أنها من التجارب الرائدة في هذا المجال، إذ تتيح الخرائط الرقمية للمهندس المسؤول متابعة الترعة والاطلاع على تفاصيلها، بما يدعم كفاءة الإدارة والمتابعة.
تحديث القناطر القديمة وتقليل فاقد المياه
وفيما يتعلق بمنشآت الري، أوضح وصيف أن مصر تمتلك قناطر يعود إنشاء بعضها إلى عام 1840، مؤكدًا أن هذه المنشآت لها عمر افتراضي محدد، كما أن تقادم أنظمة التشغيل يستدعي تحديثها وتطويرها.
وأضاف أن أعمال التحديث تشمل قناطر أسيوط وقناطر نجع حمادي، حيث أُنشئت منشآت حديثة بجوار القناطر القديمة، بما يساعد على تطوير منظومة توزيع المياه وإدارتها.
وأكد أن القناطر تمثل عنصرًا أساسيًا في إدارة الموارد المائية، وأن تحديثها يسهم في تحسين كفاءة التوزيع وتقليل الفواقد والحد من إهدار المياه.



