47.3 مليار دولار في عام واحد.. تحويلات المغتربين تسجل قفزة قياسية وتنعش الاقتصاد المصري
شهدت المالية الخارجية لمصر تحولًا استراتيجيًا بارزًا خلال السنة المالية 2025/2026، عقب تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج صعودًا قياسيًا يعزز استقرار القطاع المصرفي ويمثل شريان حياة جديدًا للهيكل المالي للدولة.
ووفقًا لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، بلغت قيمة التحويلات نحو 47.3 مليار دولار مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار خلال العام المالي السابق 2024/2025، محققة نسبة نمو استثنائية بلغت 29.6%.
دور تحويلات المغتربين في تحسين حساب المعاملات الجارية
لعبت هذه التدفقات النقدية المرتفعة دورًا حاسمًا ومباشرًا في كبح اتساع عجز حساب المعاملات الجارية، وتخفيف حدة الضغوط على الاقتصاد القومي.
واستطاعت هذه المبالغ المحولة، جنبًا إلى جنب مع تدفقات إيرادات قطاع السياحة ورسوم قناة السويس، امتصاص جانب كبير من العجز التجاري الناجم عن توسع الدولة في استيراد السلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج الضرورية للصناعة المحلية.
أسباب الطفرة الاستثنائية في التدفقات النقدية
ترجع هذه القفزة التاريخية في حجم التحويلات إلى جملة من العوامل والهياكل الاقتصادية المستقرة، أبرزها:
- ثبات واستقرار سوق الصرف والقضاء على الفجوات بين السعرين الرسمي والموازي.
- تنامي ثقة المصريين بالخارج في المنظومة المصرفية والقطاع البنكي الرسمية.
- اعتماد البنوك المصرية لآليات مرنة وقنوات تحويل رقمية سهلت عمليات إرسال الأموال من مختلف دول العالم.
فائض كلي بميزان المدفوعات بقيمة 2.8 مليار دولار
توج هذا الأداء القوي لتحويلات المغتربين بتحول ميزان المدفوعات ككل من دائرة الضغوط إلى تحقيق فائض كلي إيجابي بلغ نحو 2.8 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2025/2026.
ويؤكد هذا الفائض قدرة الاقتصاد المصري على التعافي السريع وبناء حوائط صد مالية متينة أمام التقلبات الاقتصادية العالمية، مستندًا إلى تنوع منابع النقد الأجنبي واستعادة الثقة في السياسات النقدية المتبعة.


