5 دول تستحوذ على 74% من إنتاج الطاقة النووية عالميا.. تعرف على ترتيبهم
تسيطر خمس دول فقط على نحو 74 بالمئة من إجمالي إنتاج الطاقة النووية في العالم، وفق أحدث بيانات المعهد العالمي للطاقة، في مؤشر يعكس تركز هذا القطاع الحيوي لدى عدد محدود من الاقتصادات الكبرى.
وتكشف البيانات الواردة في المراجعة الاحصائية لأسواق الطاقة العالمية عن خريطة القوى النووية الراهنة، حيث تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية الموقف بفارق ملموس، بينما تلاحقها الصين بوتيرة نمو قياسية تسعى لتغيير موازين القوى في المستقبل القريب.
اقرا أيضا مستقبل تخزين الطاقة في مصر.. كواليس المشروعات بين الكهرباء وسكاتك
الولايات المتحدة في الصدارة.. والصين تلاحقها بقوة
تستمر الولايات المتحدة الأمريكية في اعتلاء قمة الإنتاج العالمي للكهرباء النووية، حيث تبلغ حصتها 29 بالمئة من الإجمالي العالمي. وتعتمد المروحية الاقتصادية الأمريكية على بنيتها التحتية الممتدة ومفاعلاتها العاملة بكفاءة عالية، مما يجعلها الرقم الأصعب في هذه الصناعة حتى الآن.
وفي المقابل، تحل الصين في المركز الثاني بحصة تبلغ 17.1 بالمئة من الإنتاج العالمي. ورغم احتلالها المرتبة الثانية، إلا أن التوسع الصيني المتسارع يمثل الحالة الأبرز في القطاع، إذ تعزز بيكين شبكتها الكهربائية بإضافة مفاعلات جديدة باستمرار للتكيف مع حجم الطلب المحلّي الضخم.
فرنسا وروسيا وكوريا الجنوبية.. حضور متين في الخريطة النووية
تكتمل قائمة الكبار بخمس دول تصنع الفارق في معادلة الطاقة العالمية، وتتوزع باقي الحصص على النحو التالي:
فرنسا في المرتبة الثالثة
جاءت فرنسا في المركز الثالث عالميا بنسبة مساهمة بلغت 13.7 بالمئة، حيث تعتمد الدولة الفرنسية بشكل أساسي على الخيار النووي لتأمين معظم احتياجاتها الكهربائية.
روسيا وكوريا الجنوبية
احتلت روسيا المركز الرابع بحصة تصل إلى 7.7 بالمئة، بينما جاءت كوريا الجنوبية في المركز الخامس بعدما سجلت 6.5 بالمئة من الإنتاج العالمي.
وبذلك تترك هذه الدول الخمس لجميع بقية بلدان العالم حصة متبقية لا تتجاوز 26 بالمئة، تتوزع بين مختلف الدول المفعلة لبرامج نووية سلمية.
سباق المفاعلات الجديدة.. الصين وروسيا تقودان البناء
تتجه الأنظار نحو المستقبل في ظل تحركات مكثفة لبناء محطات جديدة، إذ تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى دخول تسع وحدات نووية جديدة مرحلة الإنشاء الفعلي داخل الصين خلال عام 2025، مما يجعلها صاحبة أضخم قدرات نووية مستقبلية قيد التخطيط والتنفيذ.
ومن جانبها، بدأت روسيا إنشاء وحدة نووية جديدة خلال العام نفسه لتأكيد حضورها التنافسي.
ويعكس هذا التوجه رغبة دولية متزايدة في توظيف الطاقة النووية كحل مستدام لتوليد كهرباء منخفضة الانبعاثات على مدار الساعة، بالتزامن مع الارتفاع المتزايد في مستويات الاستهلاك العالمي.
المشهد الحالي يثبت بقاء الولايات المتحدة وفرنسا على رأس القدرات التشغيلية الفاعلة، لكن القفزات الآسيوية التي تقودها الصين وكوريا الجنوبية تعيد رسم خريطة المستقبل النووي بخطى ثابتة.



