طاقة

​لردع لصوص التيار.. بروتوكول بـ 3 محاور يحصن أموال الكهرباء من بطلان الإجراءات

​في خطوة استراتيجية تستهدف ضبط منظومة الطاقة وحماية المال العام، شهدت أروقة النيابة العامة توقيع تعاون تاريخي بين وزيري الكهرباء والعدل لتمكين مأموري الضبط القضائي من أدوات قانونية ورقمية جديدة تنهي عصر الثغرات الإجرائية.
​تحالف قضائي تقني لتأمين الشريان الحيوي للدولة

​شهد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمستشار محمد شوقي، النائب العام، مراسم توقيع بروتوكول تعاون موسع يجمع بين الشركة القابضة لكهرباء مصر والشركة المصرية لنقل الكهرباء من جهة، ومعهد البحوث الجنائية والتدريب التابع للنيابة العامة من جهة أخرى. يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم عوائد الموارد البشرية وتطبيق معايير صارمة في حوكمة الأداء المهني.

اقرأ أيضًا.. 
بتوفير يصل لـ 22% .. وزير الكهرباء يبحث مع شنايدر إليكتريك تعميم مبادرة كفاءة الطاقة في المصانع والفنادق

​ويهدف البروتوكول في مقامه الأول إلى إعادة تأهيل شاملة للإدارات القانونية ومأموري الضبط القضائي بقطاع الكهرباء، وتدريبهم على أحدث الأساليب الجنائية والإدارية. هذه الخطوة لا تعتبر مجرد تدريب روتيني، بل هي إعادة صياغة لمنظومة الرقابة على الشبكة القومية للكهرباء لضمان استدامة التغذية ومنع الهدر الناتج عن السرقات أو التعديات.

​3 مستهدفات رئيسية لرفع كفاءة مأموري الضبط القضائي

​ركز الاتفاق على صقل مهارات الكوادر البشرية في مجالات حيوية تضمن عدم ضياع حقوق الدولة نتيجة أخطاء شكلية في المحاضر، وتشمل:

​1. إتقان الجوانب الإجرائية والجنائية

​التركيز على تحرير المحاضر وجمع الاستدلالات بأسلوب قانوني محكم يتفادى البطلان الإجرائي أمام المحاكم، مما يضمن تحصيل مستحقات الدولة بفاعلية.

​2. التعامل مع الأدلة الرقمية وحجيتها

​في ظل التحول الرقمي الذي يشهده قطاع الكهرباء، بات من الضروري تدريب مأموري الضبط على التعامل مع العدادات الذكية والأدلة الإلكترونية، وتوثيق جرائم التعدي على التيار باستخدام التقنيات الحديثة.

​3. تعزيز منظومة التحقيق الإداري

​تطوير مهارات صياغة المذكرات القانونية وإجراء التحقيقات الداخلية بما يضمن سيادة القانون داخل المؤسسات وحماية المال العام من أي هدر أو عبث.

​محمود عصمت: استثمار رأس المال البشري هو ركيزة التطوير

​أكد الدكتور محمود عصمت أن الوزارة تضع العنصر البشري على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن بناء القدرات وتنمية المهارات هما السبيل الوحيد لمواكبة التطورات المتلاحقة في قطاع الطاقة. وأوضح أن التنسيق مع النيابة العامة يضمن توحيد المفاهيم القانونية والفنية، مما يحد من مخاطر البطلان ويعزز حماية الحقوق المالية للدولة مع صون حقوق المواطنين في آن واحد.

​وأضاف وزير الكهرباء أن تأمين الشبكة القومية كمرفق حيوي يتطلب كوادر مؤهلة تمتلك الخبرة المتراكمة والوعي القانوني اللازم للتعامل مع المتغيرات، مؤكداً أن العاملين هم الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

​النائب العام: حماية المال العام وسيادة القانون خط أحمر

​من جانبه، صرح المستشار محمد شوقي، النائب العام، بأن النيابة العامة تؤدي دوراً ريادياً كصرح علمي وقانوني يهدف إلى رفع كفاءة منظومة العدالة في مصر. وأشار إلى أن البروتوكول يسعى لتوفير بيئة تعليمية تدمج بين النظرية والتطبيق لمواجهة الجرائم المستحدثة، خاصة تلك المتعلقة بالعدوان على المال العام.

​وشدد النائب العام على أهمية البحث الجنائي في ضبط المخالفات، مؤكداً أن التعاون مع وزارة الكهرباء سيسهم بشكل مباشر في ارتقاء منظومة الرقابة داخل أجهزة الدولة، بما يضمن عدم إفلات المتجاوزين من العقاب نتيجة ثغرات فنية أو إجرائية.

​خارطة طريق لمواجهة سرقة التيار الكهربائي

​يأتي هذا التعاون في توقيت حرج تسعى فيه وزارة الكهرباء لتقليل نسبة الفقد الفني والتجاري في الشبكة. ومن المتوقع أن تبدأ البرامج التدريبية فوراً بمقر معهد البحوث الجنائية، لتشمل مئات الموظفين ممن يمتلكون صفة الضبطية القضائية، لضمان تطبيق القانون بكل حسم وشفافية في كافة محافظات الجمهورية.

WhatsApp Image 2026-05-06 at 12.33.58 AM (1) WhatsApp Image 2026-05-06 at 12.33.58 AM WhatsApp Image 2026-05-06 at 12.33.57 AM (1)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى