اقتصاد و استثمار

رغم الضغوط العالمية.. الفضة تتماسك عند 131 جنيهًا محليًا و80 دولارًا للأوقية

شهدت أسعار الفضة في مصر اليوم الإثنين 11 مايو 2026 حالة من الاستقرار النسبي، رغم استمرار التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، وسط صراع واضح بين الضغوط الناتجة عن قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة، وبين الدعم القادم من تراجع الدولار وآمال التهدئة السياسية في الشرق الأوسط.

وكشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن أن السوق المحلية للفضة تتحرك حاليًا في نطاق متوازن، مدعومة باستقرار سعر صرف الدولار نسبيًا، إلى جانب تراجع علاوة المخاطر داخل السوق المصرية، ما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار رغم التوترات العالمية.

أسعار الفضة اليوم في مصر

استقرت أسعار الفضة داخل السوق المحلية دون تغييرات ملحوظة مقارنة بالجلسات السابقة، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 131.12 جنيهًا.

كما جاءت الأسعار كالتالي:

  • سعر جرام الفضة عيار 900 سجل 119 جنيهًا
  • سعر جرام الفضة عيار 800 بلغ 106 جنيهات
  • سعر الجنيه الفضة وصل إلى 978 جنيهًا
  • سعر أونصة الفضة عالميًا سجل 80.394 دولارًا

وأوضح التقرير أن السعر العادل لجرام الفضة وفقًا للأسعار العالمية وسعر صرف الدولار يبلغ نحو 136.55 جنيهًا، بينما سجل سعر الدولار أمام الجنيه المصري حوالي 52.829 جنيهًا.

فجوة سعرية إيجابية تدعم السوق المحلية

أكد مركز الملاذ الآمن أن السوق المصرية تشهد ظاهرة إيجابية نادرة، تتمثل في وجود فجوة سعرية سالبة تصل إلى 5.43 جنيه بنسبة 3.98%، وهو ما يعني أن الأسعار المحلية أقل من القيمة العادلة المرتبطة بالسوق العالمية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الفجوة تعكس تحسنًا واضحًا في كفاءة التسعير داخل السوق المحلية، إضافة إلى تراجع مستويات المضاربة وعلاوة المخاطر التي كانت تسيطر على السوق خلال الفترات الماضية.

ويرى خبراء السوق أن هذا التطور يمنح المشترين فرصة أفضل للاستفادة من الأسعار الحالية، خاصة في ظل استقرار نسبي بأسواق الصرف المحلية.

التوترات السياسية تحرك أسعار الفضة عالميًا

على المستوى العالمي، دخلت أسعار الفضة مرحلة من الترقب الحذر بعد موجة ارتفاعات قوية خلال الأيام الماضية، حيث تتحكم التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران في اتجاهات السوق بصورة كبيرة.

وأوضح مركز الملاذ الآمن أن أي تقدم في المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران قد يؤدي إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الفضة والذهب، بينما يدفع أي تصعيد عسكري جديد الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

كما ساهم تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى مستوى 97.84 نقطة في تقديم دعم إضافي لأسعار المعادن الثمينة، باعتبار أن انخفاض الدولار يجعل الفضة أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

الفيدرالي الأمريكي يواصل الضغط على المعادن

رغم الدعم السياسي والاقتصادي لبعض العوامل، فإن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال تمثل ضغطًا واضحًا على أسعار الفضة عالميًا.

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%، في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة داخل الاقتصاد الأمريكي.

كما ساهمت قوة بيانات سوق العمل الأمريكي في تقليل احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي أكثر من 115 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر الماضي.

ويرى محللون أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة يقلل من جاذبية المعادن غير المدرة للعائد مثل الفضة والذهب، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار.

توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة

توقع مركز الملاذ الآمن أن تتحرك أسعار الفضة خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الاستقرار، مع استمرار حالة الحذر والترقب داخل الأسواق العالمية.

وأوضح التقرير أن اتجاهات السوق ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

أي انفراجة سياسية قد تضغط على أسعار الفضة، بينما يؤدي التصعيد إلى موجة ارتفاعات جديدة.

تحديد مستقبل أسعار الفائدة سيظل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة المعادن الثمينة عالميًا.

استمرار ضعف الدولار قد يدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة.

وأكد التقرير أن السوق المحلية أصبحت أكثر استقرارًا وكفاءة مقارنة بالفترات السابقة، ما يعزز قدرة الأسعار على التفاعل بصورة أكثر واقعية مع المتغيرات العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى