بعد 7 صواريخ وتصعيد متبادل.. إيران تعلن وقف العمليات ضد إسرائيل وتلوح برد أقوى إذا استمرت الهجمات
في تطور لافت ضمن التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل، أعلن مقر خاتم الأنبياء وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، مع توجيه تحذير واضح بأن أي اعتداءات جديدة، خاصة في جنوب لبنان، ستقابل برد أكثر قوة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بعد ساعات من المواجهات العسكرية والهجمات المتبادلة التي رفعت مستوى التوتر إلى درجات غير مسبوقة.
مقر خاتم الأنبياء يعلن وقف العمليات ويحذر من التصعيد
أعلن مقر خاتم الأنبياء وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا القرار لا يعني التراجع عن الرد على أي اعتداءات جديدة.
وأوضح المتحدث باسم المقر أن القوات الإيرانية لن تخضع لما وصفه بالضغوط أو الاعتداءات، مشددًا على أن أي تصعيد جديد سيواجه برد أكثر قوة وحسمًا.
وأشار إلى أن القوات الإيرانية استهدفت مواقع وصفها بالمهمة والحساسة داخل الأراضي المحتلة، مؤكدًا أن الجانب الإسرائيلي تكبد خسائر كبيرة خلال المواجهات الأخيرة.
تحذير خاص بشأن جنوب لبنان
ركز البيان الإيراني على التطورات في جنوب لبنان، حيث أكد أن استمرار العمليات العسكرية أو توسيع نطاق المواجهة في تلك المنطقة سيؤدي إلى ردود أكثر شدة خلال المرحلة المقبلة.
ترامب يدعو إلى وقف القتال فورا
تزامن الإعلان الإيراني مع دعوات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب فيها إيران وإسرائيل بوقف القتال بشكل فوري والعمل على احتواء الأزمة قبل اتساع رقعة المواجهة.
وتأتي هذه الدعوات وسط مخاوف دولية متزايدة من تداعيات استمرار التصعيد العسكري على أمن المنطقة وأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
إغلاق مطارات رئيسية في إيران بعد الهجمات
تعليق الرحلات في شيراز
أفادت وكالة مهر الإيرانية بإلغاء جميع الرحلات الجوية في مطار شيراز جنوب إيران حتى الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
إغلاق مطاري مهرآباد والإمام الخميني
كما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية إغلاق مطاري مهرآباد والإمام الخميني في العاصمة طهران، بعد تعرضهما لتداعيات الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية إسرائيلية أكدت استمرار الغارات الجوية في العمق الإيراني، مشيرة إلى أن بعض الهجمات طالت مناطق ومرافق حيوية من بينها محيط مطار شيراز.
تفعيل الدفاعات الجوية واستنفار عسكري متبادل
شهدت مدينة يزد وسط إيران تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتعامل مع أهداف معادية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لفترة قد تمتد لأيام من القتال، مؤكدًا استدعاء مزيد من قوات الاحتياط لتعزيز الانتشار العسكري في المناطق الحدودية.
كما أعلن رئيس طوارئ طهران أن الجهات المختصة تتابع تداعيات انفجارين وقعا في العاصمة، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات حتى الآن.
كيف بدأت موجة التصعيد الأخيرة؟
اندلعت المواجهات الجديدة بعد استهداف الجيش الإسرائيلي للضاحية الجنوبية في بيروت، الأمر الذي أعقبه إطلاق إيران سبعة صواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات استهدفت نحو 20 موقعًا داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن يعلن الحرس الثوري الإيراني بدء عملية النصر ضد إسرائيل.
وأدى هذا التصعيد المتبادل إلى رفع مستوى التأهب العسكري في عدة مناطق بالشرق الأوسط، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة خلال الأيام المقبلة.
المنطقة تترقب الخطوة التالية
رغم إعلان وقف العمليات العسكرية من جانب مقر خاتم الأنبياء، فإن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تشير إلى أن حالة التوتر لا تزال قائمة، وأن أي تطورات ميدانية جديدة قد تعيد المواجهة إلى الواجهة بسرعة.
وتتابع العواصم الإقليمية والدولية التطورات عن كثب، في ظل مساع دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.


