سياسة

فرنسا تشيد بدور مصر في غزة.. إشادة رسمية واسعة

في تطور سياسي مهم، أشادت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بالدور الذي تقوم به مصر في جهود الوساطة بشأن الأزمة في قطاع غزة، مؤكدة أن القاهرة تبذل كل ما في وسعها من أجل التوصل إلى حل شامل ودفع مسار السلام إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، وسط تحركات دولية متسارعة لدعم وقف إطلاق النار وتثبيت الاستقرار في المنطقة.

إشادة فرنسية بالدور المصري في أزمة غزة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أن القيادة المصرية تلعب دورا محوريا وحيويا في جهود التهدئة داخل قطاع غزة، سواء عبر مساعي وقف إطلاق النار أو ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.

وأوضح كونفافرو، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش مؤتمر نداء باريس من أجل حل الدولتين، أن فرنسا تثمّن الجهود المصرية المستمرة، خاصة في إطار الوساطة التي تقودها القاهرة بالتعاون مع أطراف إقليمية ودولية.

مصر شريك استراتيجي لفرنسا في قضايا الشرق الأوسط

تعاون سياسي متنامي

أشار المسؤول الفرنسي إلى أن مصر تُعد شريكا وثيقا للغاية لفرنسا، موضحا أن الرئيس إيمانويل ماكرون زار مصر ثلاث مرات خلال عام واحد، كان آخرها زيارة إلى مدينة الإسكندرية قبل أسابيع قليلة.

اقرأ أيضًا..

مصطفى بكري يحذر من كارثة خطيرة في غزة.. ماذا حدث؟

حوار سياسي مستمر

وأضاف أن هناك حوارا سياسيا وثيقا بين القاهرة وباريس حول مختلف القضايا الإقليمية، مشددا على أن الملف الفلسطيني يأتي في مقدمة أولويات هذا التعاون المشترك بين الجانبين.

الوساطة المصرية وجهود وقف إطلاق النار في غزة

شدد كونفافرو على أن الجميع يدرك حجم التعقيدات التي تواجه المفاوضات التي تقودها مصر إلى جانب وسطاء آخرين مثل قطر وتركيا، مؤكدا أن وقف إطلاق النار الحالي في غزة لا يزال هشًا للغاية.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ لم تدخل حيز التنفيذ بعد، خاصة فيما يتعلق بملف المساعدات الإنسانية ووصول اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية إلى قطاع غزة، وهو ما يمثل تحديا أساسيا أمام استقرار الأوضاع.

فرنسا تدعم حل الدولتين وتدفع نحو تسوية شاملة

أكد المتحدث الفرنسي أن بلاده تعمل على إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، والدفع نحو تنفيذ عملي لوقف إطلاق النار وتحسين الوضع الإنساني في غزة.

إعلان نيويورك ودعم دولي واسع

وأشار إلى إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين، والذي حظي بدعم 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرا أنه يشكل إطارا مهما لإعادة إحياء العملية السياسية.

نحو دولة فلسطينية وإطار زمني واضح

شدد المسؤول الفرنسي على أن الهدف الأساسي من التحركات الدولية هو وضع إطار زمني واضح لا رجعة فيه لإقامة الدولة الفلسطينية، وإنهاء الحرب في قطاع غزة، وإعادة تفعيل حل الدولتين كخيار وحيد قابل للتطبيق دوليا لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد أن أي جهود تصب في هذا الاتجاه تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق السلام الدائم، داعيا إلى استمرار التنسيق الدولي لدعم هذا المسار السياسي.

تعكس التصريحات الفرنسية الأخيرة حجم الزخم الدولي المتزايد حول الدور المصري في أزمة غزة، حيث تتصدر القاهرة جهود الوساطة الإقليمية والدولية، وسط توافق متنامٍ على ضرورة الوصول إلى تسوية شاملة تستند إلى حل الدولتين وتضمن وقف الحرب وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى