وزير الصحة : مصر تستهدف رفع متوسط العمر إلى 78 عاما بحلول 2035
في وقت تتسارع فيه التطورات الطبية والتكنولوجية حول العالم، كشف الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان عن تحد كبير يواجه القارة الإفريقية يتمثل في انخفاض متوسط العمر المتوقع مقارنة بالدول المتقدمة، مؤكدا أن مصر تسير بخطة طموحة لرفع متوسط عمر المواطن إلى 78 عاما بحلول عام 2035.
جاءت تصريحات وزير الصحة خلال مشاركته في مؤتمر أفريكا هيلث إكسكون، حيث سلط الضوء على واقع المنظومة الصحية في إفريقيا والتحديات التي تواجهها، إلى جانب الفرص المتاحة أمام القارة للاستفادة من ثروتها البشرية الشابة وتحويلها إلى قوة إنتاجية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
إفريقيا تواجه تحديات صحية تؤثر على متوسط الأعمار
أكد الدكتور خالد عبد الغفار أن قارة إفريقيا تواجه العديد من التحديات الصحية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة ومتوسط عمر الإنسان، موضحا أن مصر ليست بمعزل عن هذه التحديات التي تمتد آثارها إلى مختلف دول القارة.
اقرأ أيضًا..
وزارة الصحة تحذر من تناول عقار الكلوزابين دون إشراف طبي
وأشار إلى أن ضعف المنظومات الصحية في عدد من الدول الإفريقية أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات وفقدان سنوات من العمر المتوقع، سواء نتيجة وفيات الأطفال أو الأمهات أثناء الحمل والولادة أو بسبب الأمراض المزمنة التي تمثل عبئا متزايدا على أنظمة الرعاية الصحية.
وأضاف أن هذه التحديات جعلت المنظومة الصحية الإفريقية من بين الأضعف على مستوى العالم، الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز قدرات القطاع الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
أفريكا هيلث إكسكون يناقش مستقبل الرعاية الصحية
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في خدمة الإنسان
أوضح وزير الصحة أن مؤتمر أفريكا هيلث إكسكون ينعقد في مرحلة تشهد تحولات كبيرة في قطاع الرعاية الصحية، مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية وعلوم الجينوم إلى قلب المنظومة الطبية.
وأكد أن التطور التكنولوجي وحده لا يكفي لتحقيق الأهداف الصحية، مشددا على أن الغاية الأساسية من هذه التطورات يجب أن تكون تمكين الإنسان من العيش لفترة أطول مع الحفاظ على جودة حياته وقدرته على الإنتاج والمشاركة الفعالة في المجتمع.
وأضاف أن الاستثمار في صحة الإنسان أصبح أحد أهم عوامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العصر الحديث، خاصة في القارات التي تمتلك قاعدة سكانية شابة مثل إفريقيا.
ميزة ديموغرافية تمنح إفريقيا فرصة استثنائية
قارة شابة تضم خمس سكان العالم
لفت الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن إفريقيا تمتلك ميزة ديموغرافية فريدة تجعلها من أكثر مناطق العالم امتلاكا لفرص النمو المستقبلي.
وأوضح أن العمر الوسيط في القارة يبلغ نحو 19 عاما فقط، ما يجعلها القارة الأصغر سنا عالميا، كما يعيش فيها نحو خمس سكان العالم، وتمثل ما يقرب من ثلث المواليد الجدد على مستوى العالم.
وأشار إلى أن هذه التركيبة السكانية تمنح الدول الإفريقية فرصة ذهبية للاستثمار في الرعاية الصحية والتعليم وتحسين جودة الحياة، بما ينعكس على معدلات الإنتاج والتنمية خلال العقود المقبلة.
فجوة كبيرة بين إفريقيا والدول المتقدمة
استعرض وزير الصحة الفوارق الكبيرة في متوسط الأعمار بين الدول المتقدمة والدول الإفريقية، موضحا أن متوسط عمر الإنسان في دول مثل اليابان وأستراليا يتجاوز 80 عاما، بينما يبلغ متوسط العمر في إفريقيا نحو 55 عاما فقط.
وأضاف أن العديد من التقارير الصحية تشير إلى أن نسبة كبيرة من السكان يقضون سنوات طويلة من أعمارهم وهم يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات صحية، ما يؤدي إلى وجود فجوة تتراوح بين 6 و8.5 سنوات بين العمر المتوقع والعمر الصحي المتوقع.
وأكد أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على زيادة عدد سنوات الحياة فقط، بل يتمثل في تحسين جودة هذه السنوات وضمان تمتع المواطنين بصحة جيدة وقدرة أكبر على العمل والإنتاج.
مصر تستهدف رفع متوسط العمر إلى 78 عاما
كشف الدكتور خالد عبد الغفار أن متوسط عمر الإنسان في مصر يتراوح حاليا بين 72 و73 عاما، مشيرا إلى أن الدولة وضعت أهدافا واضحة لرفع هذا المتوسط خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن الخطة تستهدف الوصول بمتوسط العمر إلى 75 عاما بحلول عام 2030، ثم إلى 78 عاما بحلول عام 2035، من خلال تعزيز برامج الكشف المبكر عن الأمراض وتوسيع خدمات الوقاية والتوعية الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد أن هذه المستهدفات تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.


