أنور قرقاش: لا حسم عسكري في السودان والإمارات تدعو لوقف فوري لإطلاق النار
أكد أنور قرقاش أن الحل السياسي أصبح الخيار الأقرب لإنهاء الأزمة السودانية مع تجدد دعوات الإمارات إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين ودعم انتقال مدني شامل يعيد الاستقرار إلى البلاد.
أنور قرقاش: لا منتصر في الحرب الأهلية بالسودان
قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات إن أي من طرفي الحرب الأهلية في السودان لن يتمكن من تحقيق انتصار عسكري، مشددا على أن الانتقال المدني للسلطة يبقي المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة والحفاظ على وحدة السودان.
وأوضح قرقاش عبر منشور على منصة إكس أرفقه ببيان صادر عن الخارجية الإماراتية أن هذا الخيار أصبح اليوم أقرب من أي وقت مضى، لما يمثله من فرصة لحقن الدماء والحفاظ على وحدة السودان، وإغلاق صفحة العسكر والمليشيات والإخوان، وفتح الطريق أمام الدولة المدنية والاستقرار.
الخارجية الإماراتية تدعو إلى هدنة إنسانية عاجلة
وفي بيان رسمي، أعربت الخارجية الإماراتية عن قلقها من استمرار التصعيد العسكري بين طرفي الصراع في عدد من المناطق السودانية، بما في ذلك مدينة الأبيض، وما نتج عنه من خسائر بين المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأكدت الإمارات رفضها الكامل لاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، داعية جميع أطراف الصراع إلى السماح للمدنيين بالمغادرة وتوفير ممرات آمنة تضمن سلامتهم، مع تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق المتضررة.
أولوية عاجلة لوقف إطلاق النار
وشددت الإمارات على أن الأولوية الحالية تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية فورية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، بما يسهم في حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق في ظل استمرار تدهور الأوضاع الميدانية.
وأضاف البيان أن استمرار العمليات العسكرية يزيد من تعقيد المشهد الإنساني، الأمر الذي يتطلب تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لدعم جهود إنهاء القتال وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف العملية السياسية.
دعم إماراتي للجهود الدولية والإقليمية
وجددت دولة الإمارات دعمها الكامل لجهود الرباعية الدولية الهادفة إلى تحقيق سلام مستدام في السودان، مؤكدة أهمية التوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، مع إطلاق هدنة إنسانية عاجلة تمهد لمسار سياسي شامل بقيادة مدنية.
كما أشادت الإمارات بالجهود الدولية والإقليمية المبذولة لإنهاء الحرب، بما في ذلك مخرجات مؤتمر برلين، إضافة إلى المبادرات التي تدعو إلى إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، باعتبارها السبيل الأمثل لإنهاء معاناة المدنيين وتعزيز الاستقرار في السودان.
ترحيب بجهود الآلية الخماسية ومشاورات أديس أبابا
ورحبت الإمارات كذلك بجهود الآلية الخماسية الرامية إلى دعم مسار سياسي شامل، وبالمشاورات التي استضافتها أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، والتي ركزت على المضي قدما نحو إنشاء اللجنة التحضيرية للحوار السوداني السوداني الشامل.
اقرأ أيضًا
رسائل قوية من الرئيس السيسي إلى بن زايد رئيس الإمارات بعد الهجمات الإيرانية
وأكدت أن هذه الخطوات تمثل محطة مهمة لدفع العملية السياسية إلى الأمام، بما يضمن مشاركة مختلف القوى الوطنية في رسم مستقبل السودان بعيدا عن الصراع المسلح.
الانتقال المدني يبقي الطريق نحو الاستقرار
وفي ختام بيانها، جددت الإمارات تأكيدها على أهمية تغليب الحلول السياسية ودعم عملية انتقال مدني شاملة ومستقلة تعكس تطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة السودانية، وسط تصاعد المخاوف من استمرار العمليات العسكرية وما تخلفه من تداعيات إنسانية وأمنية على السودان والمنطقة بأكملها.


