طاقة

المصرية لنقل الكهرباء تؤمن مستقبل الطاقة النظيفة بالتعاون مع مدكور

عبر خليج السويس خلال 12 شهرا بقيمة 2.6 مليار جنيه لتنفيذ خط جهد 500 كيلوفولت .. التفاصيل

تتجه الدولة المصرية بكل قوتها نحو تعزيز بنيتها التحتية الكهربائية لاستيعاب التدفقات الهائلة من مشروعات الطاقة المتجددة، وفي خطوة استراتيجية جديدة، كشفت مصادر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن استثمار ضخم تقوده الشركة المصرية لنقل الكهرباء بقيمة تبلغ 2.6 مليار جنيه، بهدف تنفيذ جزء حيدوي من خط نقل كهرباء بجهد 500 كيلوفولت، هذا المشروع الذي يمتد على مدار عام كامل يأتي لتفريغ طاقة رياح خليج السويس وتأمين استقرار الشبكة القومية الموحدة.

​تفاصيل الشراكة الاستراتيجية بين المصرية لنقل الكهرباء وشركة مدكور

​أفادت المصادر في تصريحات خاصة لـ كايرو توداي أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء أبرمت عقدا رسميا مع شركة مدكور للمشروعات لتتولى الأخيرة مهمة التنفيذ، يقع الجزء المستهدف من الخط تحت مظلة منطقة كهرباء القناة، ويعد جزءا أصيلا من خطة أشمل لتحديث شبكة النقل القومية، مما يتيح لها القدرة على استيعاب الزيادات الإنتاجية المرتقبة من مزارع الرياح في خليج السويس، والتي تصنف كواحدة من أغنى وأكبر مناطق إنتاج الطاقة النظيفة في البلاد.

​المواصفات الفنية والهندسية للمشروع الجديد

​ينص العقد المبرم بين الطرفين على حزمة من التجهيزات الفنية المتقدمة لضمان أعلى مستويات الكفاءة، وتشمل هذه المواصفات ما يلي :

​إنشاء خط هوائي مزدوج الدائرة رباعي بجهد 500 كيلوفولت.

​يبدأ مسار الخط من نهاية اللوط رقم 6 ويتجه مباشرة نحو محطة محولات الحوامدية.

اقرأ أيضًا

تفاصيل أكبر حركة ترقيات في شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء.. ابحث عن اسمك

​يبلغ الطول الإجمالي للخط ما يقارب 68 كيلومترا بنظام تسليم المفتاح.
​استخدام موصلات فائقة الجودة من النوع AAAC قطاع 4×506 مم².

​تزويد الخط بسلك أرضي مدمج بالألياف الضوئية OPGW مع سلك أرضي آخر من طراز AACSR قطاع 94.1 مم² لضمان جودة الاتصالات والتحكم.

​تأمين الشبكة القومية وتفريغ قدرات طاقة الرياح خليج السويس

​أكدت المصادر أن هذا المشروع يمثل ركيزة إنشائية أساسية في مساعي وزارة الكهرباء لتدعيم شبكات الجهد الفائق، حيث سيعمل الخط الجديد كشريان نقل رئيسي يسمح باستقبال القدرات الكهربائية الضخمة المتوقع توليدها ودخولها الخدمة قريبا من مشروعات طاقة الرياح، دون أن يسبب ذلك أي خلل أو اضطراب في استقرار الشبكة الكهربائية أو كفاءتها التشغيلية اليومية.

​وتابعت المصادر حديثها لـ كايرو توداي موضحة أن الهدف الأسمى من المشروع هو تفريغ تلك القدرات النظيفة المولدة من الرياح على جهد 500 كيلوفولت، ومن ثم إعادة توجيهها وانسيابها بسلاسة نحو مراكز الأحمال الرئيسية والكثافات السكانية والصناعية، مما يمنح الشبكة القومية مرونة غير مسبوقة في استيعاب التوسعات المستقبيلة في قطاع الطاقة الخضراء.

​رؤية وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بقيادة محمود عصمت

​تضع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تطوير البنية التحتية لشبكات النقل في صدارة أولوياتها الراهنة، وأوضحت التقارير أن الوزير الدكتور محمود عصمت يتابع عن كثب هذه التحديثات باعتبار شبكات النقل القوية هي الضامن الحقيقي والوحيد لنجاح الاستثمارات المليارية التي تتدفق على قطاع الطاقة المتجددة في مصر، سواء كانت مشروعات طاقة الرياح أو مشروعات الطاقة الشمسية، بالتوازي مع المضي قدما في ملفات الربط الكهربائي على المستويين الداخلي والإقليمي.

​وتأسيسا على ذلك، تواصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء صياغة وتطبيق برامج استثمارية موسعة لتحديث الخطوط ومحطات المحولات، وهو ما يتماشى بدقة مع الرؤية السياسية للدولة الرامية إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة البديلة في مزيج الطاقة الوطني، وتحويل الأراضي المصرية إلى مركز إقليمي محوري لتبادل وتداول الطاقة والكهرباء بين القارات.

2

​الجدول الزمني والعوائد الاقتصادية والتنموية للمشروع

​حددت المصادر المدة الزمنية الصارمة لإنجاز هذا الخط بـ 12 شهرا فقط تبدأ من تاريخ توقيع العقود، ومع الانتهاء الكامل من أعمال الإنشاء والربط، سيشهد قطاع الكهرباء طفرة ملموسة تتمثل في تعزيز كفاءة الشبكة القومية الموحدة، وتوفير تغذية كهربائية مستدامة لكافة القطاعات، فضلا عن تقليل نسب الفواقد الفنية في الشبكات وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.

​يصب هذا المشروع الاستثماري في دعم محاور التنمية المستدامة والوصول إلى مستهدفات رؤية مصر 2030، إلى جانب كونه يمثل تهيئة شاملة وتأسيس بنية تحتية عملاقة تكون قادرة على استيعاب المحطات الكهربائية الجديدة التي ستدخل الخدمة وتنتج طاقتها خلال الأعوام القادمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى