طاقة

​مصر تدخل العصر النووي بـ 4800 ميجاوات.. ماذا حدث اليوم في محطة الضبعة؟

​شهدت حركة البناء والتشييد في واحد من أكبر المشاريع القومية بمصر خطوة استراتيجية جديدة نحو تدوير عجلة الطاقة النظيفة. وصل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اليوم الخميس الى محطة الضبعة النووية بمحافظة مطروح، لحضور فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، وهو الحدث الذي يمثل ركيزة أساسية في مسار تنفيذ المشروع العملاق الذي يهدف إلى صياغة مستقبل جديد لشبكة الكهرباء القومية وتأمين الاحتياجات التنموية للبلاد.

​حضر الفعالية رفيعة المستوى لفيف من قادة العمل التنفيذي في مصر، وجاء على رأس الحضور الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كامل الوزير وزير النقل والصناعة، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتخصصين في مجال التكنولوجيا النووية.

​تفاصيل تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية

​يعتبر تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية محطة فارقة في الجدول الزمني لتشغيل المشروع. يمثل هذا الوعاء قلب الوحدة النووية النابض، حيث تتجلى أهميته الفنية في كونه المكون الرئيسي الذي يحتوي على الوقود النووي وتتم بداخله تفاعلات الانشطار بصورة آمنة ومتحكم بها تماما.

000
​الأهمية الفنية لوعاء الضغط

​يتميز الوعاء المصمم وفق أعلى المعايير العالمية بقدرات استثنائية تشمل:

​تحمل الضغوط التشغيلية الهائلة ودرجات الحرارة المرتفعة جدا.
​الإحكام الكامل والهيكلية المصمتة التي تمنع حدوث أي تسرب إشعاعي أو غازي.
​حجر الزاوية في منظومة السلامة والأمان والدفاع المتعدد الطبقات بالمحطة.

​بالأرقام.. القدرة الإنتاجية الخارقة لمحطة الضبعة النووية

​تعتمد البنية التحتية لمحطة الضبعة النووية على استراتيجية توزيع القدرات لضمان استدامة الإمدادات. تتكون المحطة بالكامل من 4 مفاعلات نووية متطورة، وتبلغ القدرة الإجمالية للمشروع 4800 ميجاوات، حيث تم تصميم كل مفاعل لإنتاج طاقة صافية تبلغ 1200 ميجاوات.

​المخطط الزمني للتشغيل ودعم الشبكة القومية

​وفقا للمخططات الجارية، تسير عمليات التنفيذ بمعدلات متسارعة لتحقيق الأهداف التالية:
​عام 2028: يشهد دخول المفاعل النووي الأول الخدمة والتشغيل الفعلي.
​المراحل التالية: يتم تشغيل المفاعلات الثلاثة الأخرى تباعا لتعزيز مزيج الطاقة الكهربائية وتوفير طاقة رخيصة للمشروعات الصناعية.

​مميزات مفاعلات الجيل الثالث المطور VVER-1200

​تعتمد مصر في هذا المشروع على تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور من طراز VVER-1200، وهي تكنولوجيا روسية متقدمة تضمن أعلى مستويات الكفاءة والسلامة في العالم، مما يجعل المشروع نموذجا يحتذى به في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا

​​بأربع وحدات عملاقة.. كيف تقود محطة الضبعة النووية أكبر شراكة تاريخية بين مصر وروسيا؟

​معايير السلامة والأمان البيئي

​تتفوق هذه المفاعلات في الجوانب البيئية والأمنية عبر مزايا فريدة أبرزها:
​مقاومة الحوادث الضخمة: يمتلك المفاعل قدرة ذاتية على تحمل الصدمات العنيفة مثل سقوط طائرة ركاب مباشرة عليه.
​أنظمة حماية متطورة: تشتمل التصميمات على حواجز أمان تمنع التسرب الإشعاعي حتى في أصعب الظروف التشغيلية.
​الحفاظ على البيئة: تسهم المحطة في الحد من الانبعاثات الكربونية الضارة من خلال توفير نحو 15 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا.

​العوائد الاقتصادية والتكنولوجية للمشروع النووي المصري

​لا يتوقف تأثير محطة الضبعة عند حدود توليد التيار الكهربائي فحسب، بل يمتد ليكون قاطرة تدفع بالاقتصاد الوطني نحو آفاق أرحب من الحداثة والتنافسية الدولية، محققا قفزة نوعية في دمج التكنولوجيا المتقدمة بالصناعات المحلية.

​يمثل المشروع صمام أمان قومي تكنولوجي لجمهورية مصر العربية، نظرا لما يتيحه من نقل للخبرات وتدريب الكوادر البشرية المصرية على أدق علوم الهندسة النووية. بالإضافة إلى ذلك، تسهم المحطة في توفير طاقة كهربائية نظيفة وخضراء ورخيصة، وهي المكونات الأساسية الوفيرة اللازمة لوفاء الدولة باحتياجات النهضة التنموية الشاملة والمدن الذكية الجديدة والمناطق الصناعية التي تشيدها البلاد بكافة المحافظات.
​الوسوم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى