اخبار عالمية وسفارات

بعد دخول 72 ألف مهاجر ومقتل 96 شخصا.. سبتة ومليلية تعيدان التوتر بين المغرب وإسبانيا

عاد ملف سبتة ومليلية إلى واجهة المشهد السياسي بين المغرب وإسبانيا، بعد تجدد التصريحات المغربية بشأن السيادة على المدينتين، بالتزامن مع تداعيات حادثة التسلل الجماعي إلى سبتة، التي أعادت التوتر بين الرباط ومدريد وفتحت الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن مستقبل المدينتين ومستوى التعاون بين البلدين في ملف الهجرة.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الحكومتان التنسيق الأمني، وسط تمسك كل طرف بموقفه من قضية السيادة التي تعد واحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية.

 

تصريحات مغربية تعيد ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة

 

أكد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي أن بلاده لا تزال متمسكة بموقفها بشأن السيادة على مدينتي سبتة ومليلية، مشيرا إلى أن هذا الملف يظل مطروحا خلال المفاوضات مع الجانب الإسباني.

 

وأعادت هذه التصريحات الجدل السياسي بين البلدين، في وقت تشهد فيه العلاقات مرحلة دقيقة بسبب تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة.

 

حادثة التسلل الجماعي تشعل الأزمة

 

تزامنت التصريحات المغربية مع تداعيات حادثة التسلل الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة قبل أسبوعين، حيث دخل نحو 72 ألف مهاجر إلى المدينة، بحسب المعطيات الواردة، في محاولة للوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

 

كما أسفرت الأحداث عن مقتل 96 شخصا على الأقل، في واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة.

 

مصير آلاف المهاجرين

 

عاد معظم المهاجرين إلى الأراضي المغربية، بينما بقي آلاف آخرون داخل سبتة في انتظار مراجعة أوضاعهم القانونية.

 

وتشير التوقعات إلى إمكانية منح عدد منهم، خاصة القاصرين، حق الإقامة في إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يتيح لاحقا فرصا للم شمل عائلاتهم.

 

تكهنات حول دور السلطات المغربية

 

أثارت الأزمة تكهنات بشأن احتمال تغاضي السلطات المغربية عن عمليات العبور أو مساهمتها في تسهيلها، خاصة في ظل سوابق شهدت استخدام ملف الهجرة خلال فترات التوتر السياسي بين الرباط ومدريد.

 

ورغم ذلك، لم توجه الحكومة الإسبانية أي اتهامات مباشرة إلى المغرب، واكتفت بالإشادة بالتعاون المغربي في إعادة المهاجرين، محملة شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية تنظيم عمليات التسلل.

 

توتر سياسي مستمر بين الرباط ومدريد

 

أعادت أزمة الهجرة الأخيرة قضية سبتة ومليلية إلى صدارة الملفات الخلافية بين المغرب وإسبانيا، مع استمرار تمسك كل طرف بموقفه بشأن مستقبل المدينتين.

 

ويرى مراقبون أن استمرار الجدل حول السيادة، إلى جانب الضغوط المرتبطة بملف الهجرة، قد يبقي العلاقات بين البلدين أمام اختبار جديد خلال المرحلة المقبلة، رغم استمرار قنوات التنسيق في عدد من الملفات المشتركة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى