مدبولي بالأمم المتحدة: لا تنمية حقيقية في ظل النزاعات والاحتلال والتهجير

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، كلمة مصر خلال الاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى الأربعين لإعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية، وذلك خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ويأتي الاجتماع ضمن الفعاليات الرسمية المقررة يوم 23 سبتمبر بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
مدبولي: فجوة واسعة بين الاعتراف بالحق في التنمية وممارسته
وقال مدبولي إن الاحتفال بمرور 40 عامًا على اعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن الحق في التنمية يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالمبادئ التي تربط بين حقوق الإنسان والتنمية، والمسؤولية الوطنية والتعاون الدولي، ومشاركة الإنسان في صنع التنمية والاستفادة العادلة من ثمارها.
وأشار إلى أن مصر كانت من الدول التي صوتت لصالح الإعلان، وظلت من الداعمين له، موضحًا أنه رغم مرور أربعة عقود، لا تزال هناك فجوة واسعة بين الاعتراف بالحق في التنمية والقدرة الفعلية على ممارسته.
اقرأ أيضاً غزة تواجه القصف والشتاء.. الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية
وأضاف أن النزاعات والأزمات الجيوسياسية والاقتصادية المتعددة تفرض أعباء متزايدة على الدول النامية، وتهدد بتقويض المكتسبات التنموية التي تحققت خلال السنوات الماضية.
مصر تدعو إلى نظام اقتصادي ومالي أكثر عدلًا
وأكد رئيس الوزراء أن الإعمال الحقيقي للحق في التنمية يتطلب توفير بيئة دولية مواتية، وإقامة نظام اقتصادي ومالي دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، بما يسهم في معالجة أعباء الديون ودعم نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
كما دعا إلى إزالة العوائق الهيكلية التي تحد من قدرة الدول النامية على تحقيق أهدافها التنموية، والامتناع عن فرض تدابير أحادية قسرية لا تتسق مع مبادئ القانون الدولي، إلى جانب تعزيز التعاون والتضامن الدوليين.
مدبولي يستعرض جهود مصر في التنمية
وأوضح مدبولي أن مصر عملت خلال السنوات الماضية على ترجمة الحق في التنمية إلى سياسات وبرامج تضع الإنسان في قلب العملية التنموية، مشيرًا إلى تنفيذ خطوات في قطاعات البنية الأساسية، ومنها النقل والطاقة ومياه الشرب والصرف الصحي.
وأضاف أن الدولة واصلت الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية، إلى جانب جهود تمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، مع إعطاء أولوية للريف والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى المبادرة الرئاسية حياة كريمة، باعتبارها أحد أبرز المبادرات القومية التي تستهدف تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية ودعم التنمية المحلية.
مدبولي: لا يمكن الحديث عن الحق في التنمية مع استمرار النزاعات
وشدد رئيس الوزراء على أنه لا يمكن الحديث عن الحق في التنمية في ظل استمرار النزاعات والاحتلال والتهجير وتدمير البنية الأساسية والحرمان من الموارد ومقومات الحياة.
وأكد أن مصر ترى أن حق الشعب الفلسطيني في التنمية يرتبط بحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما رحبت مصر، بحسب كلمة رئيس الوزراء، بالجهود الجارية للتوصل إلى إطار قانوني دولي ملزم، من خلال حوار بناء يعزز التوافق ويحافظ على جوهر الحق في التنمية.
ويأتي الاجتماع الأممي في إطار إحياء الذكرى الأربعين لاعتماد إعلان الحق في التنمية عام 1986، وهو الإعلان الذي اعتبر التنمية حقًا من حقوق الإنسان، وربط بين المشاركة في عملية التنمية والتمتع بثمارها على نحو عادل.



