اخبار عالمية وسفارات

غزة تواجه القصف والشتاء.. الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

تتزايد المخاطر التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون في قطاع غزة، في ظل استمرار الغارات والهجمات الإسرائيلية، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تداعيات التصعيد وتدهور الأوضاع الإنسانية، بينما تواجه جهود الاستعداد لموسم الأمطار نقصًا في التمويل والمواد والمعدات اللازمة.

 

وفي الضفة الغربية، يتواصل تصاعد اعتداءات المستوطنين، بما يزيد الضغوط على الفلسطينيين ويؤثر على وصول المساعدات والخدمات الأساسية.

 

شهداء جدد وتضرر منشآت بمستشفى الأقصى

 

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق بالغ إزاء استمرار تأثير الغارات الجوية والهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

اقرأ أيضاً الإفراج عن الفنان الفلسطيني عدي الزاغة بعد 18 شهرًا من الاعتقال الإداري

وأشار دوجاريك إلى ورود تقارير عن سقوط ضحايا، بينهم طفل، إلى جانب تعرض منشآت داخل مجمع مستشفى الأقصى في دير البلح لأضرار جراء إحدى الغارات.

 

وشدد المتحدث الأممي على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات، مؤكدًا ضرورة عدم استهداف المنشآت الطبية أو استخدامها لأغراض عسكرية، في ظل استمرار تدهور الوضع الإنساني داخل القطاع.

 

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية

 

وفي الضفة الغربية، أفادت فرق الإغاثة الإنسانية باستمرار أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين في عدد من المناطق، والتي شملت السرقة وإضرام الحرائق وأعمال التخريب والاعتداءات.

 

وأسفرت هذه الاعتداءات عن أضرار في الممتلكات وإصابات بين الفلسطينيين، وسط استمرار المخاوف من تداعيات تصاعد العنف على حياة السكان ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.

 

وأشار دوجاريك إلى تعرض منزل في قرية قصرة للرشق بالحجارة، عقب إنشاء بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من المنطقة.

 

كما شهد محيط رام الله هجمات استمرت ثلاثة أيام متتالية، شاركت فيها مجموعات من المستوطنين برفقة قوات الأمن الإسرائيلية، وأسفرت عن إصابة نحو 12 فلسطينيًا، فضلًا عن عرقلة حركة السكان والمركبات، من بينها سيارات الإسعاف.

 

الاستعداد للشتاء يواجه نقص التمويل والمعدات

 

وفي قطاع غزة، تواجه جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية للاستعداد لموسم الأمطار عددًا من العقبات، أبرزها نقص التمويل والقيود المفروضة على دخول المواد وتحديد الكميات المسموح بإدخالها.

 

وتشمل التحديات أيضًا نقص زيوت المحركات وقطع الغيار والآليات الثقيلة اللازمة لتنفيذ أعمال الاستعداد ومواجهة تداعيات الأمطار والسيول.

 

كما تمثل صعوبة الوصول إلى مساحات واسعة من القطاع عائقًا أمام تجهيز أماكن آمنة للنازحين، خصوصًا المناطق الأقل عرضة لمخاطر الفيضانات، والتي يمكن استخدامها لإقامة الخيام ومواقع الإيواء.

 

ورغم هذه الصعوبات، تواصل المنظمات الإنسانية استعداداتها لموسم الأمطار، فيما تعمل البلديات على تحديد احتياجات المناطق الأكثر عرضة للفيضانات في مختلف أنحاء قطاع غزة.

 

وتؤكد الأمم المتحدة أن القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء، إلى جانب فجوات التمويل، لا تزال تعرقل الاستعدادات اللازمة لمواجهة موسم الشتاء.

 

أزمة إنسانية تتسع في غزة والضفة

 

وتعكس التحذيرات الأممية حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، في ظل تداخل مخاطر التصعيد العسكري مع تدهور البنية التحتية وصعوبة وصول المساعدات ونقص مستلزمات الإيواء.

 

ومع اقتراب موسم الأمطار، تزداد المخاوف من تفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة، خاصة في ظل صعوبة توفير أماكن آمنة ومناسبة للإيواء ونقص المعدات والموارد اللازمة للتعامل مع مخاطر الفيضانات.

 

وفي ظل استمرار القيود الأمنية واللوجستية، تشدد الأمم المتحدة على أهمية ضمان وصول إنساني آمن ومستدام، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، بما يسمح بتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان والحد من تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى