رويترز: لقاء سري بين سوريا وحزب الله في تركيا لاحتواء التوتر

كشفت مصادر مطلعة، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، عن عقد لقاء سري بين مسؤولين من الحكومة السورية وممثلين عن حزب الله خلال سبتمبر الماضي، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين ومنع تحوله إلى مواجهة مسلحة.
وبحسب المصادر، فإن اللقاء عُقد في تركيا بمشاركة مسؤولين من الاستخبارات ووزارة الخارجية السورية وممثلين عن حزب الله، وبمبادرة من أجهزة أمن واستخبارات تركية، بهدف بحث الملفات الأمنية العالقة بين الطرفين.
ماذا دار في لقاء سوريا وحزب الله؟
ونقلت «رويترز» عن مصدر سوري أن دمشق أكدت خلال الاجتماع أنها لا تعتزم التدخل عسكريًا في لبنان لنزع سلاح حزب الله بالقوة.
وفي المقابل، طلب مسؤولون سوريون من الحزب المساعدة في وقف عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود، والعمل على تفكيك ما وصفته المصادر بالخلايا النائمة التابعة له، خاصة في جنوب سوريا.
وأفادت المصادر بأن ممثلي حزب الله لم يقدموا ردًا مباشرًا على المطالب السورية، لكنهم تعهدوا، وفق الرواية التي نقلتها الوكالة، بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
لا اتفاق نهائي بين الجانبين
ورغم ما وصفته المصادر بأنه تقدم في مناقشة الملفات الأمنية، فإن الاجتماع لم يسفر عن اتفاق نهائي، كما لم يكن هناك توجه لإصدار بيان رسمي بشأنه.
كما أشارت «رويترز» إلى أنها لم تتمكن من التحقق من مكان انعقاد الاجتماع داخل تركيا أو مدته، أو ما إذا كانت لقاءات أخرى عقدت قبل الاجتماع أو بعده.
تركيا وسوريا تنفيان عقد الاجتماع
وعقب نشر التقرير، نفت تركيا وسوريا حدوث اللقاء.
وقالت الرئاسة التركية إن ما نُشر بشأن اجتماع مسؤولين من الحكومة السورية وحزب الله في تركيا «لا أساس له»، ووصفت الادعاءات المتعلقة بموعد ومكان ومضمون اللقاء بأنها غير صحيحة.
كما نفت الحكومة السورية، عبر حسابها الرسمي باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، عقد أي اجتماع من هذا النوع، فيما لم يعلق حزب الله على أسئلة «رويترز» بشأن التقرير.
التوتر بين دمشق وحزب الله
تأتي هذه الأنباء في ظل توتر بين الحكومة السورية الجديدة وحزب الله، الذي كان من أبرز الداعمين لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال سنوات الحرب في سوريا.
وبحسب «رويترز»، تصاعدت الخلافات بين الجانبين بعد سقوط الأسد، مع اتهام دمشق للحزب بنقل الأسلحة عبر الأراضي السورية.
وتزامن ذلك مع إعلان السلطات السورية مؤخرًا القبض على خلية قالت إنها مرتبطة بحزب الله، وكانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب سوريا، وهو ما نفاه الحزب، مؤكدًا أنه لا يملك وجودًا أو نشاطًا أمنيًا أو عسكريًا داخل الأراضي السورية.



