نهب منشآت حكومية وخاصة في تيجراي بعد انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي

تعرضت منشآت حكومية وخاصة في إقليم تيجراي شمال إثيوبيا لأعمال نهب وتخريب، عقب انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي من مدينة ميكيلي، ودخول قوات حكومية ومقاتلين متحالفين معها إلى عاصمة الإقليم.
وتتزامن التطورات مع تصاعد القتال في شمال إثيوبيا، بعد استعادة القوات الحكومية السيطرة على ميكيلي في أعقاب انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي، وسط تقارير عن حدوث فراغ أمني وأعمال نهب في المدينة.
مستشفى عسكري ومؤسسات حكومية ضمن المنشآت المنهوبة
ووفقًا لروايات سكان ومصادر محلية نقلتها صحيفة «أديس ستاندرد»، شملت المنشآت التي تعرضت للنهب مستشفى «أواش» العسكري، ومفوضية شرطة تيجراي، والمحكمة العليا في الإقليم، إلى جانب منظمة الخدمات الاجتماعية والصحة والتنمية، فضلًا عن ممتلكات خاصة.
اقرأ أيضاً إسرائيل تعلن دعم وحدة إثيوبيا واستقرارها وسط تصاعد التوترات في القرن الأفريقي
وكان مستشفى «أواش» العسكري المرجعي من بين المنشآت التي تعرضت لأضرار وأعمال نهب، وهو مرفق طبي كان يقدم خدمات علاجية لمقاتلين سابقين، بينهم مصابون بإصابات مزمنة في العظام وإصابات ناجمة عن الحرب.
وذكرت صحيفة «أديس ستاندرد» أن أعمال النهب طالت أيضًا مقر منظمة الخدمات الاجتماعية والصحة والتنمية، مع فقدان أجهزة كمبيوتر وأجهزة لوحية ومعدات طبية ومركبات ومستلزمات غير غذائية.
شهادات عن أعمال النهب في ميكيلي
وقال كيشي أبادى ميبراهتو، أحد سكان ميكيلي ومن الوجهاء المحليين المشاركين في تنسيق المساعدات الإنسانية للمقاتلين السابقين، إن عمليات النهب بدأت يوم الجمعة 2 أكتوبر، عقب انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي من المدينة.
وأضاف، وفقًا للرواية التي نقلتها الصحيفة، أن مخيمًا تابعًا للمنشأة تعرض للنهب على أيدي مسلحين، واستمرت أعمال النهب حتى يوم الاثنين.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن تعرض مؤسسات حكومية في ميكيلي للنهب خلال فترة الفراغ الأمني التي أعقبت انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي، قبل دخول القوات الحكومية والمقاتلين المتحالفين معها إلى المدينة.
تصاعد القتال في شمال إثيوبيا
وتشهد منطقة تيجراي تصعيدًا جديدًا منذ 23 سبتمبر، مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي وحلفائها، في أخطر تصعيد منذ انتهاء الحرب التي استمرت بين عامي 2020 و2022.
واستعادت القوات الفيدرالية الإثيوبية والقوات المتحالفة معها السيطرة على ميكيلي في مطلع أكتوبر، بعد انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيجراي، فيما استمرت الاشتباكات والضربات الجوية في مناطق أخرى من الإقليم.
وأثارت التطورات مخاوف من اتساع نطاق الصراع، خاصة مع دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة وتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، في وقت تواجه فيه المنطقة أوضاعًا إنسانية وأمنية متدهورة.



