اقتصاد و استثمار

آي صاغة تكشف تراجع الذهب 35 جنيها في مصر.. عيار 21 يسجل 5675 جنيها

كشفت منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات الأربعاء 1 يوليو 2026، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 35 جنيها ليسجل 5675 جنيها، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميا واستمرار حالة الترقب بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة.

آي صاغة: الذهب يتراجع محليا مع ضغوط الأسواق العالمية

أوضحت منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت متأثرة باستمرار الضغوط العالمية الناتجة عن ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، انخفض بنسبة 0.61% خلال الفترة من 30 يونيو إلى 1 يوليو، بعدما تراجع من مستوى 5710 جنيهات إلى 5675 جنيها للجرام، فاقدا نحو 35 جنيها.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6486 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4864 جنيها، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 45400 جنيه، في الوقت الذي استقرت فيه الأوقية العالمية قرب مستوى 3981 دولارا.

 سعيد إمبابي يوضح أسباب تراجع الذهب

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الانخفاض الحالي في أسعار الذهب يمثل تصحيحا صحيا في الأسواق العالمية، مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول.

وأضاف إمبابي أن اتساع الفجوة السعرية في السوق المحلية يوفر فرصا شرائية جيدة للمستثمرين على المدى المتوسط، خاصة مع توقعات انكماش هذه الفجوة مع تحسن الطلب خلال الفترات المقبلة.

اقرأ أيضًا

سعر الجنيه الذهب اليوم الاثنين 29 يونيو 2026 في مصر

وأوضح أن السوق المحلي يترقب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، في ظل انخفاض وتيرة التداولات وحالة الانتظار التي تسيطر على المتعاملين خلال الفترة الحالية.

H2: استقرار سعر الصرف يحد من انخفاض الذهب في مصر

كشف تقرير آي صاغة أن متوسط سعر صرف الدولار سجل نحو 49.24 جنيه يوم 30 يونيو، بزيادة طفيفة بلغت 0.08% مقارنة بالجلسة السابقة، بينما استقر الدولار قرب مستويات 49.18 جنيه يوم 30 يونيو و49.10 جنيه يوم 1 يوليو.

وأشار التقرير إلى أن الجنيه المصري حقق مكاسب بنحو 5.71% خلال الشهر الماضي، وهو ما ساهم في الحد من سرعة تراجع الذهب محليا.

وأكد سعيد إمبابي أن استقرار سوق الصرف ساعد على انتقال تأثير انخفاض الذهب عالميا إلى السوق المصرية بصورة مباشرة، دون وجود دعم إضافي من تحركات العملة الأمريكية مقابل الجنيه.

 الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي تصل إلى 185 جنيها

أوضح تقرير آي صاغة أن الفجوة بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقا للأسعار العالمية ارتفعت من 164.41 جنيه للجرام بما يعادل 2.96% في 30 يونيو، إلى 184.96 جنيه بما يعادل 3.37% في الأول من يوليو.

وأشار التقرير إلى أن اتساع الفجوة السعرية يعكس محاولة المتعاملين الحفاظ على هوامش ربح مناسبة في ظل ضعف الطلب المحلي وتراجع الأسعار العالمية، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على السوق.

ولفت التقرير إلى انخفاض عدد تحديثات أسعار الذهب من 11 تحديثا يوم 30 يونيو إلى تحديث واحد فقط في الأول من يوليو، وهو ما يعكس تراجع حركة التداول مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع وعطلة الاستقلال الأمريكية في 3 يوليو.

كما أشار التقرير إلى قيام إحدى الشركات المنتجة للسبائك الذهبية برفع قيمة المصنعية على السبائك بمقدار جنيهين للجرام الواحد.

 الذهب العالمي تحت ضغط أسعار الفائدة الأمريكية

أكد تقرير آي صاغة أن الأوقية العالمية تراجعت من 4008.30 دولار في 30 يونيو إلى 3974.62 دولار في الأول من يوليو، بخسارة بلغت 33.68 دولار بنسبة انخفاض 0.84%.

وأوضح التقرير أن الضغوط على الذهب تأتي في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منتصف يونيو برئاسة رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، والذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير مع تراجع الإشارات المتعلقة بخفضها.

وأشار التقرير إلى ارتفاع توقعات الأسواق بشأن احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر المقبل إلى نحو 65%، وهو ما قلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا.

كما دعمت البيانات الاقتصادية الأمريكية توجه الفيدرالي المتشدد، بعدما أظهر تقرير فرص العمل الأمريكي JOLTS ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى أعلى مستوى خلال عامين، في ظل استمرار التضخم الأساسي فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

 التوترات الجيوسياسية لم تعد تدعم الذهب بنفس القوة

أوضح تقرير آي صاغة أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة فقدت جزءا من تأثيرها الداعم للذهب، رغم استمرار بعض المخاطر العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق بدأت في تسعير تحسن نسبي في الأوضاع الجيوسياسية، ما قلل من الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

 توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

أكد سعيد إمبابي أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستتأثر بعدة عوامل متداخلة، أبرزها اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة البيانات الاقتصادية، ومشتريات البنوك المركزية العالمية، إلى جانب استقرار سعر الصرف المحلي.

وأضاف أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب تمثل عاملا داعما للمعدن النفيس على المدى الطويل، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.

وتوقع إمبابي أن يتحرك سعر الذهب عيار 21 خلال الأسابيع المقبلة في نطاق يتراوح بين 5650 و5750 جنيها، مع اتجاه قصير الأجل عرضي مائل للهبوط.

وأوضح أن أي تأكيد من الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر أو أكتوبر قد يزيد الضغوط على الذهب، بينما قد تؤدي أي تطورات جيوسياسية جديدة أو تحسن في مسار المفاوضات الدولية إلى عودة الزخم الصعودي للمعدن الأصفر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى