اقتصاد و استثمار

الذهب يرتفع 30 جنيها في مصر.. عيار 24 يقترب من 7200 جنيه والأوقية عند 4400 دولار

واصلت أسعار الذهب في مصر صعودها خلال تعاملات اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026، ليرتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 30 جنيها، وسط تحركات عالمية للمعدن النفيس قرب مستوى 4400 دولار للأوقية، مع تراجع رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر، بالتزامن مع ضعف بعض مؤشرات الاقتصاد الأمريكي.

أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 17 أغسطس 2026

ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، من نحو 6250 جنيها إلى 6280 جنيها، قبل أن يستقر وفق آخر تحديثات السوق عند نحو 6275 جنيها.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7171 جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5378 جنيها، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50200 جنيه.

وعالميا، سجلت أوقية الذهب نحو 4398 دولارا، لتقترب من حاجز 4400 دولار، في ظل استفادة المعدن النفيس من تراجع الدولار وتغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

وأظهرت بيانات السوق العالمية أن الذهب ارتفع خلال تعاملات اليوم إلى نحو 4398.58 دولار للأوقية، مدعوما بضعف الدولار وتراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر.

سعيد إمبابي: الذهب يتحرك بين جني الأرباح وعوامل الدعم

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تحركات الذهب الحالية تعكس حالة من التوازن بين ضغوط جني الأرباح والعوامل الداعمة للمعدن النفيس.

وأوضح إمبابي أن الارتفاعات السابقة دفعت بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، وهو ما يشكل ضغطا على الأسعار العالمية، في حين لا تزال التوترات الجيوسياسية وتراجع بعض المؤشرات الاقتصادية الأمريكية عوامل داعمة للذهب.

وأضاف أن ضعف سوق العمل الأمريكي وتراجع التضخم إلى جانب انخفاض مبيعات التجزئة يعززون حالة الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب مساحة أكبر للحركة إذا تراجعت توقعات التشديد النقدي.

تراجع رهانات رفع الفائدة يدعم الذهب

تأتي تحركات الذهب في الوقت الذي بدأت فيه الأسواق تخفض توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز بين 12 و17 أغسطس أن أغلبية كبيرة من الاقتصاديين تتوقع إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75% حتى نهاية العام، رغم استمرار التضخم فوق المستهدف.

كما تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر بشكل واضح، مع تأثر الأسواق ببيانات اقتصادية أضعف من المتوقع، شملت تراجع مبيعات التجزئة وتباطؤ التضخم وضعف بيانات سوق العمل.

ويرى إمبابي أن تراجع رهانات رفع الفائدة يمثل عاملا إيجابيا للذهب، خاصة أن المعدن لا يدر عائدا، وبالتالي تزداد جاذبيته عندما تتراجع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.

ضعف مبيعات التجزئة يضغط على توقعات الفيدرالي

أظهرت البيانات الأمريكية الصادرة مؤخرا تراجع مبيعات التجزئة خلال يوليو بنسبة 0.6%، في أول انخفاض لها خلال تسعة أشهر، وهو ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي في الاقتصاد الأمريكي.

كما أظهرت بيانات التضخم أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة تباطأ إلى 3.4% خلال يوليو، مقابل 3.5% في يونيو، بينما سجل الاقتصاد الأمريكي فقدان 23 ألف وظيفة خلال يوليو، في نتيجة جاءت أضعف كثيرا من التوقعات.

وتضع هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة أكثر تعقيدا، بين الحاجة إلى السيطرة على التضخم ومواجهة مؤشرات تباطؤ سوق العمل والنشاط الاقتصادي.

استقرار الدولار محليا يحد من تقلبات الذهب

وعلى المستوى المحلي، أوضح تقرير آي صاغة أن استقرار سعر الدولار أمام الجنيه يمثل أحد العوامل التي تحد من حدة التقلبات في أسعار الذهب داخل السوق المصرية.

وبحسب آخر تحديثات السوق الواردة في التقرير، سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري نحو 50.18 جنيه للشراء، وهو ما يعكس استقرارا نسبيا في سوق الصرف.

وأشار إمبابي إلى أن استقرار سعر الدولار محليا يقلل من انتقال التقلبات العالمية إلى أسعار الذهب المصرية، ويجعل حركة المعدن النفيس أكثر ارتباطا بتغيرات الأوقية العالمية.

الفجوة السعرية تصل إلى نحو 60 جنيها

كشف تقرير آي صاغة عن ارتفاع الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقا لسعر الأوقية العالمية إلى نحو 57.97 جنيه، بما يعادل 0.93%.

وأوضح إمبابي أن ارتفاع الفجوة يعكس عودة هوامش الأمان التي يضيفها التجار إلى الأسعار في ظل حالة عدم اليقين وتقلبات الأسواق.

اقرأ أيضًا

أسعار الذهب والدولار اليوم الجمعة.. وارتفاع الحرارة المحسوسة إلى 40 درجة

وأكد أن هذه الزيادة لا تعني بالضرورة تغيرا جوهريا في اتجاه السوق، وإنما تعكس حالة الترقب التي تسيطر على حركة التداول حاليا.

التوترات الجيوسياسية تحافظ على جاذبية الذهب

لا تزال التوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل التي تمنح الذهب دعما في الأسواق العالمية، إذ يلجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس باعتباره من أهم أصول الملاذ الآمن في فترات عدم اليقين.

وفي المقابل، تظل قوة الدولار وعمليات جني الأرباح من أبرز العوامل التي يمكن أن تحد من قدرة الذهب على مواصلة الصعود بوتيرة قوية.

وتشير تحركات الأسواق العالمية اليوم إلى أن الذهب استفاد بالفعل من تراجع الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة، بينما تواصل الأسواق مراقبة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية عن كثب.

هل ينجح الذهب في اختراق مستوى 4400 دولار؟

يتحرك الذهب حاليا بالقرب من مستوى 4400 دولار للأوقية، وهو مستوى مهم للمستثمرين والأسواق، إذ قد يمثل اختراقه نقطة تحول جديدة في مسار الأسعار.

ووفقا لتحليل آي صاغة، فإن المعدن النفيس يحتاج إلى تجاوز هذا المستوى بصورة واضحة لتأكيد استمرار الزخم الصاعد، بينما قد تؤدي عمليات جني الأرباح إلى تحرك الأسعار في نطاق عرضي أو تصحيح محدود.

وتأتي هذه التحركات بعد مكاسب امتدت لأسبوعين، في ظل تحسن شهية المستثمرين تجاه الذهب وعودة المعدن للتداول فوق مستويات 4000 دولار للأوقية.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

يرى المهندس سعيد إمبابي أن الذهب في السوق المصرية يتحرك حاليا ضمن نطاق من الاستقرار النسبي، مع استمرار ارتباط الأسعار المحلية بحركة الأوقية عالميا وسعر الدولار أمام الجنيه.

وتتمثل أبرز عوامل الدعم في استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن، وتراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية، وضعف بعض مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب استقرار سعر الصرف محليا.

في المقابل، تظل عمليات جني الأرباح وقوة الدولار عالميا وبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة نسبيا من أبرز الضغوط على المعدن النفيس.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الذهب قد يواصل التحرك بالقرب من مستوياته المرتفعة، مع بقاء السوق شديدة الحساسية لأي بيانات جديدة بشأن التضخم وسوق العمل ومبيعات التجزئة، فضلا عن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والتطورات الجيوسياسية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى