اقتصاد و استثمار

الذهب يفقد 55 جنيها دفعة واحدة.. ماذا حدث لعيار 21 بعد هبوط الأوقية دون 4500 دولار؟

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع استمرار الضغوط على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، بعدما فشلت الأوقية في الحفاظ على مستوياتها المرتفعة وأغلقت دون حاجز 4500 دولار، ما انعكس مباشرة على أسعار الذهب في الصاغة بمختلف الأعيرة.

ويأتي هذا التراجع وسط ترقب واسع من المستثمرين لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات أسعار الفائدة، التي تعد من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميا ومحليا.

أسعار الذهب اليوم في مصر

سجلت أسعار الذهب اليوم تراجعا ملحوظا داخل السوق المحلية، وجاءت الأسعار على النحو التالي:

سعر الذهب عيار 24

بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7549 جنيها.

سعر الذهب عيار 21

سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، نحو 6605 جنيهات.

سعر الذهب عيار 18

وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5661 جنيها.

سعر الجنيه الذهب

سجل الجنيه الذهب نحو 52840 جنيها.

وتختلف الأسعار النهائية للمشغولات الذهبية من محل لآخر وفقا لقيمة المصنعية والضريبة المضافة ونوع المشغولات الذهبية.

لماذا تراجعت أسعار الذهب اليوم؟

جاء انخفاض أسعار الذهب في مصر متأثرا بشكل مباشر بالتراجع الذي شهدته الأوقية في الأسواق العالمية، بعدما فقد المعدن النفيس جزءا من مكاسبه الأخيرة وأغلق دون مستوى 4500 دولار للأوقية.

ويرى محللون أن كسر هذا المستوى الفني المهم أدى إلى زيادة الضغوط البيعية على الذهب، ما دفع الأسعار إلى مواصلة التراجع خلال تعاملات اليوم.

كما تأثر السوق المحلي بتراجع الأسعار العالمية رغم استمرار الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط والادخار بالنسبة للمصريين.

بيانات أمريكية تضغط على المعدن الأصفر

ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في زيادة الضغوط على أسعار الذهب، بعدما أظهرت ارتفاعا غير متوقع في عدد فرص العمل المتاحة داخل الولايات المتحدة خلال شهر أبريل.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي، وهو ما يدعم توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول من المتوقع.

ويتابع المستثمرون هذه المؤشرات الاقتصادية عن كثب نظرا لتأثيرها المباشر على قرارات أسعار الفائدة الأمريكية، التي تعد المحرك الرئيسي لاتجاهات الذهب العالمية.

تصريحات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي

زادت تصريحات بيث هاماك، عضوة البنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، من الضغوط على المعدن الأصفر، بعدما أشارت إلى إمكانية لجوء الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع.

وتعزز هذه التصريحات التوقعات باستمرار التشدد النقدي خلال الفترة المقبلة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب لدى المستثمرين مقارنة بالأصول التي تحقق عائدا ماليا.

كيف تؤثر الفائدة الأمريكية على أسعار الذهب؟

تعد العلاقة بين أسعار الفائدة والذهب من أهم العوامل التي تحدد اتجاه السوق العالمية.

فعندما ترتفع أسعار الفائدة تزداد جاذبية أدوات الاستثمار ذات العائد مثل السندات والودائع، بينما تتراجع جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا مباشرا.

ولهذا السبب يتعرض الذهب عادة لضغوط قوية عند تصاعد التوقعات المتعلقة برفع الفائدة أو استمرارها عند مستويات مرتفعة.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تشير التوقعات الحالية إلى استمرار حالة الترقب في أسواق الذهب العالمية مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال يونيو.

ورغم أن الأسواق تتوقع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل، فإن احتمالات رفع الفائدة لاحقا ما زالت قائمة، وهو ما قد يبقي الضغوط على الذهب خلال الفترة القادمة.

وفي المقابل، تظل التطورات الجيوسياسية العالمية ومستويات الطلب الاستثماري عوامل داعمة للمعدن النفيس، ما يجعل حركة الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مرتبطة بشكل كبير بالبيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات الفيدرالي القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى