السيسي يفتح ملفات الملاحة العالمية مع عملاق الشحن الفرنسي CMA CGM في نيروبي
رسائل حاسمة حول أمن التجارة الدولية
في لقاء مهم على هامش قمة أفريقيا – فرنسا المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع رودلف سعادة، رئيس مجلس إدارة شركة CMA – CGM الفرنسية، مستقبل الاستثمارات البحرية والتحديات التي تواجه حركة الملاحة العالمية وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويأتي اللقاء في توقيت حساس تشهده أسواق الشحن والتجارة الدولية، مع تصاعد الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في مناطق العبور الاستراتيجية.
لقاء رئاسي مع واحدة من أكبر شركات الشحن العالمية
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في قمة أفريقيا – فرنسا، رودلف سعادة رئيس مجلس إدارة شركة CMA – CGM، إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصة في نقل الحاويات والشحن البحري.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس ترحيب مصر بتعزيز التعاون الاستثماري مع الشركة، مشيدًا بدورها المتنامي في دعم قطاع النقل البحري داخل الدولة، وتنفيذها لمشروعات استراتيجية في الموانئ البحرية والجافة.
كما أشاد الرئيس بالدور البارز الذي قامت به الشركة في إنشاء وتشغيل أول محطة حاويات شبه آلية في مصر، وهي محطة البحر الأحمر للحاويات بميناء السخنة، والتي تمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية.
توسع استثماري مرتقب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
أكد الرئيس خلال اللقاء تطلع الدولة إلى توسيع نطاق استثمارات شركة CMA – CGM داخل مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تشهد طفرة كبيرة في الحوافز الاستثمارية والتسهيلات اللوجستية.
وأشار إلى أن تطوير قطاع النقل البحري والبنية التحتية في مصر خلال السنوات الأخيرة يعزز من مكانة البلاد كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية في المنطقة.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، وربط الأسواق الأفريقية بالأسواق العالمية عبر موانئ حديثة ومتطورة.
الشركة الفرنسية تؤكد التزامها بالتوسع داخل السوق المصري
من جانبه، أعرب رودلف سعادة، رئيس مجلس إدارة شركة CMA – CGM، عن تقديره للقاء السيد الرئيس، مؤكدًا حرص الشركة على تعزيز وجودها داخل السوق المصري خلال المرحلة المقبلة.
وأشاد سعادة بما تشهده مصر من تطور ملحوظ في قدرات النقل البحري والخدمات اللوجستية، إضافة إلى التحسينات الكبيرة في البنية التحتية للموانئ، ما يجعلها وجهة استثمارية جاذبة للشركات العالمية.
وأكد التزام الشركة بمواصلة ضخ الاستثمارات في مصر، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات رئيسية.
التوترات الإقليمية وتأثيرها على الملاحة البحرية العالمية
تناول اللقاء أيضًا تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة على حركة الملاحة الدولية، وانعكاساتها على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعات الطاقة والأمن الغذائي.
وفي هذا السياق، استعرض الرئيس السيسي رؤية مصر الداعية إلى ضرورة تكاتف أطراف صناعة الشحن البحري الدولية من أجل مواجهة التحديات الراهنة، والعمل على تقليل آثار الاختناقات التي قد تؤثر على تدفق التجارة العالمية.
وأكد الرئيس أهمية الحفاظ على استقرار الممرات البحرية الدولية باعتبارها شريانًا أساسيًا للاقتصاد العالمي.
تعزيز التعاون مع أفريقيا وربطها بالشبكات البحرية العالمية
كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية، مع التركيز على دعم خطوط الربط البحري بين الموانئ المصرية ونظيرتها في القارة الأفريقية.
ويهدف هذا التعاون إلى دعم حركة التجارة البينية داخل أفريقيا، وتعزيز اندماجها في سلاسل الإمداد العالمية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
مصر مركز إقليمي للملاحة والخدمات اللوجستية
يعكس هذا اللقاء توجه الدولة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي للملاحة البحرية والخدمات اللوجستية، مدعومًا بتطوير الموانئ، وتوسيع الشراكات مع كبرى الشركات العالمية في قطاع النقل البحري.
كما يؤكد استمرار الجهود المصرية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته عالميًا.



