أخر الأخبار

بعد تسلمهما من ترسانة صينية.. سفينتا وادي النيل ووادي القمر في طريقهما إلى مصر بحمولة 82 ألف طن

بدأت سفينة وادي النيل رحلتها البحرية في اتجاه مصر، فيما تستعد السفينة وادي القمر للإبحار إلى مصر، وذلك عقب تسلم شركة الملاحة الوطنية السفينتين الجديدتين من ترسانة نيوهانتونج الصينية، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الأسطول التجاري المصري ورفع قدرته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

كامل الوزير يشهد تسلم السفينتين الجديدتين

وشهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مراسم تسلم شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين، في إطار خطة الدولة لتحديث الأسطول التجاري الوطني وزيادة قدراته التشغيلية.

وأكدت وزارة النقل أن دخول السفينتين الجديدتين إلى الأسطول التجاري المصري يمثل إضافة مهمة إلى إمكانات النقل البحري، خاصة في ظل الاعتماد على سفن حديثة قادرة على العمل بكفاءة في الرحلات البحرية طويلة المدى.

وتستهدف الدولة من خلال تحديث الأسطول التجاري تعزيز مكانة مصر في حركة التجارة الدولية، والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلاد وما تمتلكه من موانئ وشبكة واسعة من خطوط الملاحة البحرية.

مواصفات سفينتي وادي النيل ووادي القمر

تنتمي السفينتان وادي النيل ووادي القمر إلى طراز KAMSARMAX المخصص لنقل البضائع السائبة الجافة، وتتماثلان في المواصفات الفنية الرئيسية.

وتبلغ الحمولة الساكنة لكل سفينة 82 ألف طن، فيما يصل طول السفينة إلى 229 مترا، ويبلغ عرضها 32.26 متر، بينما يصل الغاطس إلى 14.5 متر.

وتمنح هذه المواصفات السفينتين قدرة كبيرة على نقل شحنات البضائع السائبة، بما يدعم عمليات التجارة ونقل السلع بين الموانئ المصرية والأسواق الخارجية.

محركات حديثة وكفاءة أعلى في استهلاك الوقود

اعتمد تصميم وبناء السفينتين على أحدث التقنيات البحرية العالمية، مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل استهلاك الوقود.

وزودت كل سفينة بمحرك رئيسي من طراز MAN B&W بقوة 7490 كيلووات، إلى جانب نظام التخفيض التحفيزي الانتقائي SCR، الذي يساعد على الحد من الانبعاثات الناتجة عن تشغيل المحرك، بما يدعم توافق السفينتين مع المتطلبات البيئية الدولية الحديثة.

اقرأ أيضًا

مصر تدين استهداف سفينتين إماراتيتين في مضيق هرمز وتؤكد تضامنها الكامل مع الإمارات

ويعكس تجهيز السفينتين بهذه الأنظمة توجه قطاع النقل البحري نحو استخدام تقنيات أكثر كفاءة وأقل تأثيرا على البيئة، بالتزامن مع تشديد المعايير الدولية الخاصة بالانبعاثات من السفن.

أنظمة متطورة لحماية البيئة البحرية

تضم السفينتان أنظمة متقدمة لمعالجة مياه الاتزان Ballast Water Management Systems، وهي أنظمة تستهدف الحد من انتقال الكائنات البحرية بين البيئات والمناطق الجغرافية المختلفة عبر مياه الاتزان.

كما تتوافق السفينتان مع الاشتراطات البيئية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يعزز قدرتهما على العمل في الموانئ والأسواق البحرية المختلفة وفقا للمعايير المعمول بها دوليا.

ولم تقتصر التجهيزات الحديثة على الجوانب البيئية، إذ تم تزويد السفينتين بأحدث الأنظمة الملاحية المتكاملة وأجهزة الاتصالات الحديثة، إلى جانب أنظمة متطورة لمراقبة أداء المحرك والتحكم فيه.

وتسهم هذه التجهيزات في رفع مستويات السلامة أثناء الإبحار، وتحسين كفاءة التشغيل ومتابعة أداء السفينة خلال الرحلات البحرية.

90 يوما من الإبحار المتواصل

وتصل سعة الوقود في كل من وادي النيل ووادي القمر إلى 2054 مترا مكعبا، وهو ما يسمح للسفينتين بالإبحار المتواصل لمدة تصل إلى 90 يوما دون توقف، وفقا لبيانات وزارة النقل.

كما جرى تجهيز كل سفينة بمحطة متكاملة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 طنا يوميا، بما يوفر احتياجات الطاقم والتشغيل خلال الرحلات البحرية الطويلة ويعزز قدرة السفينتين على العمل لفترات ممتدة دون الحاجة إلى التوقف المتكرر.

إضافة جديدة إلى الأسطول التجاري المصري

ويأتي وصول وادي النيل واستعداد وادي القمر للإبحار إلى مصر ضمن جهود الدولة لتطوير الأسطول التجاري الوطني وزيادة عدد السفن الحديثة العاملة في نقل البضائع.

ومن المنتظر أن تسهم السفينتان في دعم قدرات شركة الملاحة الوطنية في نقل البضائع السائبة، إلى جانب تعزيز حضور الأسطول المصري في حركة التجارة البحرية الإقليمية والدولية.

وتعكس هذه الخطوة توجها نحو بناء أسطول تجاري أكثر حداثة وكفاءة، يمتلك الإمكانات الفنية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في صناعة النقل البحري والالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالسلامة والبيئة وكفاءة التشغيل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى