توتال تعود بقوة .. تحركات جديدة قد تغير خريطة الغاز في مصر وخطة لخفض فاتورة الاستيراد
كشف المهندس محمود ناجي المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية عن تفاصيل جديدة بشأن توقيع مذكرة التفاهم مع شركة توتال إنرجيز العالمية، مؤكدًا أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة تعكس عودة ثقة كبرى الشركات العالمية في قطاع البحث والاستكشاف داخل مصر، خاصة في مناطق البحر المتوسط الواعدة بالنفط والغاز.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ استراتيجية متكاملة لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بالتزامن مع تقديم حوافز استثمارية جديدة لجذب الشركات العالمية الكبرى.
توتال إنرجيز تبدأ مرحلة جديدة في البحر المتوسط
أكد المهندس محمود ناجي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز أن شركة توتال إنرجيز تعد واحدة من أكبر الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة، وتمتلك خبرات واسعة في مصر ومنطقة شمال إفريقيا، مشيرًا إلى أن دخولها في تقييم مناطق جديدة بالبحر المتوسط يمثل إضافة قوية لقطاع البترول المصري.
وأوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الشركة تمثل بداية لمرحلة فنية مهمة تشمل دراسة وتحليل البيانات الجيولوجية وإجراء المسوح السيزمية في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، بهدف تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات النفط والغاز الطبيعي.
خطة لزيادة إنتاج الغاز وتقليل فاتورة الاستيراد
استراتيجية وزارة البترول
أشار المتحدث باسم وزارة البترول إلى أن التحركات الجديدة تأتي ضمن خطة الدولة لزيادة معدلات إنتاج الغاز والزيت الخام خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تقليل فاتورة استيراد الطاقة وتعزيز قدرة السوق المحلية على تلبية احتياجاتها.
وأضاف أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية تستهدف توسيع أنشطة البحث والاستكشاف داخل المناطق البحرية والبرية، خاصة في البحر المتوسط الذي أصبح من أهم المناطق الجاذبة للاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة.
التوسع في الاستكشاف بالمياه العميقة
لفت محمود ناجي إلى أن أعمال البحث في المياه العميقة تحتاج إلى استثمارات ضخمة وخبرات فنية متقدمة، وهو ما يجعل مشاركة شركة بحجم توتال إنرجيز مؤشرًا إيجابيًا على قوة الفرص الاستثمارية داخل السوق المصرية.
وأوضح أنه في حال أثبتت الدراسات الفنية وجود احتياطيات واعدة، سيتم الانتقال إلى مراحل الحصول على حقوق الامتياز وبدء عمليات الحفر والاستكشاف والإنتاج وفقًا للقوانين المنظمة لقطاع البترول.
سداد مستحقات الشركاء يعزز ثقة المستثمرين
التزام حكومي واضح
أكد المتحدث باسم وزارة البترول أن التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب يمثل أحد أهم عوامل استعادة الثقة في قطاع الطاقة المصري، مشيرًا إلى وجود خطة للوصول إلى صفر مستحقات بحلول شهر يونيو المقبل.
وأضاف أن هذه الخطوة ساهمت بشكل مباشر في تشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة داخل مصر، خاصة مع تطوير أنظمة التعاقد وتبني أحدث التكنولوجيا المستخدمة في عمليات البحث والاستكشاف.
حوافز جديدة لجذب الاستثمارات
أوضح ناجي أن الوزارة تعمل على تقديم حوافز استثمارية متنوعة لجذب عمالقة قطاع الطاقة العالمي، سواء عبر تسهيل الإجراءات أو توفير بيئة استثمارية مستقرة تدعم التوسع في أعمال التنقيب والإنتاج.
وأشار إلى أن مصر أصبحت تمتلك بنية تحتية قوية في قطاع الغاز الطبيعي والطاقة، ما يعزز من قدرتها على التحول إلى مركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة في المنطقة.
البحر المتوسط يواصل جذب الشركات العالمية
شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من كبرى شركات الطاقة العالمية بمناطق الامتياز في البحر المتوسط، خاصة بعد الاكتشافات الضخمة التي حققتها مصر في قطاع الغاز الطبيعي.
ويرى خبراء الطاقة أن استمرار جذب الشركات العالمية للاستثمار في مصر يعكس الثقة في الإمكانيات الجيولوجية للمنطقة، إلى جانب الاستقرار التشريعي والاقتصادي الذي يشهده قطاع البترول المصري.
مستقبل قطاع الطاقة في مصر
يتوقع خبراء أن تسهم الاتفاقيات الجديدة في فتح آفاق أوسع أمام قطاع الطاقة المصري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوسع في مشروعات الغاز الطبيعي والطاقة النظيفة.
كما تمثل هذه التحركات فرصة مهمة لدعم الاقتصاد المصري عبر زيادة الإنتاج المحلي وتوفير العملة الأجنبية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب خلق فرص استثمارية جديدة داخل السوق المحلية.



