هل يتعرض عداد الكهرباء للرفع بسبب مخالفات البناء؟.. تفاصيل مهمة تكشف مصير العدادات الكودية ونظام الممارسة

عاد ملف التصالح في مخالفات البناء إلى صدارة اهتمامات المواطنين خلال الفترة الحالية، خاصة بعد تزايد التساؤلات حول إمكانية فصل الكهرباء أو رفع العدادات من العقارات المخالفة التي لم تتقدم بطلبات التصالح.
وتزايدت حالة الجدل بين أصحاب العقارات المخالفة، خصوصا من يمتلكون عدادات كودية أو يعملون بنظام الممارسة، بشأن مدى قانونية استمرار الخدمة وإمكانية تدخل شركات الكهرباء لاتخاذ إجراءات ضد بعض الحالات غير المقننة.
وبحسب مصدر بقطاع الكهرباء، فإن استمرار توصيل المرافق للعقارات بات يرتبط بشكل أكبر بتقنين الأوضاع القانونية، في إطار توجه الدولة لتنظيم ملف مخالفات البناء وضبط منظومة الخدمات.
متى يمكن رفع عداد الكهرباء أو فصل التيار؟
أوضح المصدر أن شركات الكهرباء لا تتخذ قرارات فصل التيار أو رفع العدادات بشكل عشوائي، لكن هناك حالات محددة قد تستدعي التدخل وفقا للوضع القانوني للعقار.
وأشار إلى أن شركة الكهرباء قد تتخذ إجراءات تصل إلى فصل التيار أو رفع العداد في الحالات التالية:
عدم التقدم للتصالح
في حال كان العقار مخالفا ولم يبدأ مالكه أي خطوة رسمية للتصالح أو تقنين الوضع، فقد يتم التعامل مع الحالة وفقا للقواعد المنظمة لاستمرار المرافق.
رفض طلب التصالح
قد تواجه بعض العقارات إجراءات إضافية إذا تم رفض طلب التصالح ولم يقم صاحب العقار باستكمال الإجراءات المطلوبة أو تصحيح الوضع القانوني.
وجود مخالفات قانونية تمنع استمرار الخدمة
بعض الحالات قد تتضمن مخالفات أو أوضاع قانونية تحول دون استمرار توصيل الكهرباء بصورة رسمية، ما قد يدفع الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات تنظيمية.
هل العداد الكودي يعني أن العقار قانوني؟
واحدة من أكثر النقاط التي تثير اللبس بين المواطنين تتعلق بالعداد الكودي ونظام الممارسة، حيث يعتقد البعض أن تركيب عداد كهرباء كودي يعني تقنين وضع العقار بالكامل.
لكن المصدر أكد أن هذا الاعتقاد غير دقيق، موضحا أن العداد الكودي يهدف في الأساس إلى تنظيم استهلاك الكهرباء وضمان محاسبة المشترك على الاستهلاك الفعلي، لكنه لا يعد شهادة قانونية تثبت سلامة موقف العقار.
وأضاف أن نظام الممارسة أيضا يعتبر إجراء مؤقتا لتحصيل قيمة الاستهلاك، وليس بديلا دائما عن التصالح أو الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
الفرق بين الكهرباء وتقنين العقار
وجود الكهرباء داخل العقار لا يعني تلقائيا أن المبنى أصبح قانونيا بشكل كامل، لأن ملف توصيل المرافق يختلف عن ملف تقنين أوضاع البناء والتراخيص.
لذلك تنصح الجهات المختصة أصحاب العقارات المخالفة بسرعة إنهاء إجراءات التصالح لتجنب أي تعقيدات مستقبلية تتعلق بالخدمات أو الملكية.
مشكلات قد تواجه العقارات غير المتصالحة
بحسب المصدر، فإن استمرار العقار دون تصالح قد يؤدي إلى عدة مشكلات قانونية وإجرائية، أبرزها:
صعوبة استمرار بعض الخدمات أو إعادة توصيل المرافق مستقبلا
إمكانية رفع العداد في بعض الحالات
فرض غرامات أو مخالفات قانونية
تحرير محاضر سرقة تيار حال وجود توصيلات غير قانونية
مشكلات أثناء البيع أو التسجيل أو نقل الملكية
تعقيدات في استخراج الأوراق والإجراءات الرسمية الخاصة بالعقار
الحكومة تربط المرافق بتقنين الأوضاع
تتجه الحكومة خلال المرحلة الحالية إلى تعزيز الربط بين استمرار الخدمات الأساسية وتقنين أوضاع العقارات، في إطار خطة الدولة لمواجهة مخالفات البناء وتنظيم ملف العمران.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق الانضباط داخل سوق العقارات وضمان حقوق الدولة، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تسعى الجهات المختصة إلى تسهيل إجراءات التصالح وتقليل العقبات أمام المواطنين الراغبين في تقنين أوضاع عقاراتهم، خاصة مع التوسع في الخدمات الرقمية وتحديث منظومة المرافق.
أهمية التصالح لتأمين موقف العقار
يشدد خبراء على أن التصالح أصبح خطوة ضرورية لتأمين الوضع القانوني للعقار وضمان استمرار الخدمات بشكل مستقر ومنظم.
كما يساعد تقنين الأوضاع في تسهيل عمليات البيع والشراء ونقل الملكية والحصول على الخدمات الرسمية دون أزمات أو معوقات مستقبلية.



