أخر الأخبار

خاص.. عودة الربط الكهربائي بين مصر وليبيا بعد توقف تجاوز عاما.. بدء تدفق 100 ميجاوات يعزز استقرار الشبكة الليبية

​كشفت مصادر خاصة بوزارة الكهرباء ل كايرو توداي عن إعادة تشغيل خط الربط الكهربائي المشترك بين مصر وليبيا بقدرة تصل إلى 100 ميجاوات بدأت في التدفق منذ يوم أمس.

المصادر كشفت لنا أن هذه الخطوة الحيوية لتنهي فترة انقطاع دامت لأكثر من اثني عشر شهرا متواصلة، وذلك استجابة لطلب رسمي قدمه الجانب الليبي في وقت سابق إثر تعرض الشبكة الداخلية هناك لحالة من الانهيار الفني استلزمت فصلا مؤقتا لمنع تفاقم الأعطال وحماية البنية التحتية المشتركة.

​عودة الشريان الطاقي بعد غياب تجاوز العام

​شهدت العلاقات الفنية في مجال الطاقة بين البلدين تطورا إيجابيا كبيرا مع عودة تدفق التيار الكهربائي عبر الحدود المشتركة، حيث يمثل هذا الخط أحد أبرز ركائز التعاون الاستراتيجي. وكان التوقف الذي استمر لأكثر من عام قد فرضته ظروف استثنائية مرت بها المنظومة الكهربائية داخل الأراضي الليبية، مما دفع المسؤولين هناك إلى طلب تعليق الخدمة مؤقتا لحين الانتهاء من عمليات الإصلاح الشاملة وإعادة تأهيل المحطات الداخلية وتثبيت الجهد الكهربائي.

​وجاء قرار إعادة التشغيل بعد سلسلة من التنسيقات الفنية المكثفة بين المهندسين والمختصين في كلا البلدين للتأكد من جاهزية المسارات الناقلة وقدرتها على استيعاب الأحمال المقررة. ويسهم هذا الدعم الفوري في سد العجز الحالي وتحسين استقرار التغذية الكهربائية في المناطق المرتبطة بالخط بشكل ملحوظ.

 

​الأبعاد التقنية لقدرة 100 ميجاوات والجدول الزمني للتشغيل

 

​تحمل عودة الخط بقدرة 100 ميجاوات دلالات فنية هامة لشبكة الكهرباء، حيث لا تقتصر الفائدة على مجرد نقل الطاقة بل تمتد لتشمل إحداث توازن في الترددات الكهربائية وحماية الشبكات المحلية من التذبذبات الحادة. وبدأت إشارات الإمداد الفعلي تظهر على مؤشرات القياس منذ يوم أمس وسط ترحيب واسع من قطاعات الصناعة والاستهلاك المنزلي التي تأثرت طوال فترة الانقطاع الماضية.

​المزايا الفنية الفورية لإعادة الربط:

​تحقيق استقرار سريع في مستويات الجهد الكهربائي بالمناطق الحدودية والقريبة منها.

​مرونة أكبر في التعامل مع فترات الذروة التي تشهد ارتفاعا كبيرا في معدلات الاستهلاك.

​تقليل الاعتماد على محطات التوليد المحلية الصغيرة والمكلفة من حيث الصيانة والوقود.

​خطوات التأمين الفني للمنظومة:

​تتضمن خطة التشغيل الحالية مراقبة مستمرة على مدار الساعة لضمان عدم حدوث أي ارتداد للأحمال قد يؤثر سلبا على كفاءة النقل. وتعمل غرف التحكم المركزية على تنسيق وتوزيع القدرات وفقا للاحتياجات الفعلية والقدرة الاستيعابية للشبكة المستنفرة حاليا لاستقبال هذه الإمدادات.

​آفاق مستقبلية وتوسعات مرتقبة في الربط الإقليمي

​لا تتوقف الطموحات المشتركة عند حدود القدرة التشغيلية الحالية البالغة 100 ميجاوات، بل تمتد الرؤية الاستراتيجية إلى بحث إمكانية رفع هذه القدرات في المراحل المقبلة لتصل إلى مستويات أعلى تخدم خطط التنمية الشاملة. ويعتبر هذا المحور جزءا أساسيا من استراتيجية أوسع تحرص عليها وزارة الكهرباء لربط دول الجوار بشبكة موحدة تحول المنطقة إلى مركز إقليمي محوري لتداول الطاقة.

​إن النجاح في تجاوز أزمة انهيار الشبكة الليبية وإعادة ربطها بنجاح يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في قطاع الطاقة المتجددة والتقليدية، كما يعزز الثقة في القدرات الفنية المحلية على إدارة الأزمات الطارئة بكفاءة وسرعة عالية. ويترقب المراقبون لقطاع الطاقة أن تنعكس هذه الخطوة إيجابيا على مجمل الأنشطة الاقتصادية والتجارية في المنطقة خلال الفترة القليلة القادمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى