سياسة

واقعة تمويلات مدرسة التجمع.. مطالب برلمانية بتشديد إجراءات التحقق من بيانات العملاء

طالب النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، بمراجعة شاملة لمنظومة منح التمويلات وآليات التحقق من هوية العملاء وموافقتهم الفعلية، وذلك على خلفية واقعة حصول إحدى المدارس على تمويلات بأسماء عدد من أولياء الأمور دون علمهم.

 

وكشفت التحقيقات في الواقعة عن إبرام 839 عقدًا تمويليًا بقيمة إجمالية بلغت نحو 321 مليون جنيه، باستخدام بيانات ومستندات خاصة بعدد من أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم.

 

أشرف سليمان: حماية المواطنين وحقوقهم المالية خط أحمر

 

وأكد النائب أشرف سليمان أن الواقعة تستوجب وقفة جادة لكشف أي ثغرات سمحت بإبرام هذه العقود، مشددًا على أن حماية المواطنين وصون حقوقهم المالية والائتمانية يجب أن تكون «خطًا أحمر».

اقرا ايضا إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر على طاولة النواب.. 18 لجنة تناقش مشروع

وأشار إلى أن استخدام بيانات أو مستندات المواطنين للحصول على تمويلات دون علمهم يمثل خطرًا يتجاوز الجانب المالي، ويمتد إلى الثقة في منظومة التمويل والائتمان بشكل عام.

 

إشادة بإزالة المديونيات من السجل الائتماني

 

وأشاد عضو مجلس النواب بتدخل الهيئة العامة للرقابة المالية لإزالة المديونيات المرتبطة بالواقعة من السجل الائتماني لأولياء الأمور، معتبرًا أن هذه الخطوة مهمة لحمايتهم من الآثار المالية والائتمانية الناتجة عن تسجيل التزامات لم يطلبوها.

 

وطالب في الوقت نفسه باستكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، مع محاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

 

كيف مرت مئات العقود دون التحقق من أصحابها؟

 

وطرح النائب تساؤلًا بشأن كيفية إتمام مئات العقود بهذه القيم المالية دون التأكد بصورة قاطعة من أصحاب الأسماء الواردة بها وموافقتهم الفعلية على الالتزامات المالية.

 

وأكد أن معالجة الآثار التي ترتبت على الواقعة بالنسبة إلى المواطنين لا ينبغي أن تكون نهاية القضية، وإنما يجب أن تتحول إلى فرصة لمراجعة آليات منح التمويل بالكامل.

 

مطالب بتشديد إجراءات التحقق من هوية العملاء

 

وشدد أشرف سليمان على ضرورة مواكبة أدوات الرقابة والحوكمة للتوسع المتزايد في سوق التمويل غير المصرفي، مؤكدًا أن التحقق من هوية العميل لا ينبغي أن يعتمد فقط على الأوراق والمستندات المقدمة.

 

وطالب بدراسة تطبيق وسائل تحقق أكثر صرامة، من بينها الموافقة الرقمية الموثقة، والتحقق المباشر من العميل، وتسجيل موافقته بطريقة قابلة للمراجعة قبل إتمام أي تعاقد تمويلي.

 

وأوضح أن هذه الإجراءات يمكن أن تسهم في الحد من فرص استغلال بيانات المواطنين أو استخدام مستنداتهم دون علمهم مستقبلًا.

 

حماية السجل الائتماني أولوية

 

وأكد النائب أن الهدف من تشديد إجراءات التحقق ليس تعطيل شركات التمويل أو التضييق على القطاع، وإنما تحقيق التوازن بين تسهيل الحصول على التمويل وحماية حقوق المواطنين وبياناتهم الشخصية.

 

وأشار إلى أن تسجيل التزام مالي على مواطن دون علمه قد يؤثر في قدرته مستقبلًا على الحصول على تمويلات أو الاستفادة من الخدمات المالية، ما يجعل حماية السجل الائتماني جزءًا أساسيًا من حماية حقوق المواطنين.

 

الثقة أساس المنظومة المالية

 

وشدد أشرف سليمان على أن الثقة تمثل رأس مال أي منظومة مالية، وأن حماية بيانات المواطنين وسلامة سجلاتهم الائتمانية من العوامل الأساسية لتعزيز ثقة الجمهور في القطاع المالي.

 

وأكد أهمية احترام التحقيقات الرسمية وانتظار نتائجها، مع تطبيق القانون بحسم على كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفات في الواقعة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى