أخر الأخبار

وزير التعليم العالي: 131 جامعة في مصر و47 ألف بحث دولي خلال 2025

استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أبرز إنجازات منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر خلال الفترة من 2014 إلى 2026، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الجامعات المصرية إلى 131 جامعة، وزيادة الأبحاث العلمية المنشورة دوليًا إلى أكثر من 47 ألف بحث خلال عام 2025.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

 

ارتفاع عدد الجامعات إلى 131 جامعة

 

وأوضح قنصوة أن عدد الجامعات المصرية ارتفع من 55 جامعة عام 2014 إلى 131 جامعة عام 2026، فيما زاد عدد الطلاب بالجامعات والمعاهد من نحو 2.3 مليون طالب إلى 4 ملايين طالب.

اقرأ أيضاً وزير التعليم عن مطالب إلغاء التقييمات: «هتتعبوا معانا شوية عشان ولادنا ياخدوا تعليم جيد»

وأشار إلى ارتفاع عدد الجامعات التكنولوجية من 3 إلى 14 جامعة، والجامعات الأهلية من 3 إلى 32 جامعة، بما يعكس التوسع في مسارات التعليم العالي وتنوع البرامج التعليمية.

 

وانعكس هذا التطور، وفقًا لما عرضه الوزير، على حضور الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية؛ إذ ارتفع عدد الجامعات المدرجة في تصنيف «تايمز للتعليم العالي» من 3 جامعات عام 2016 إلى 51 جامعة عام 2026، كما زاد عدد الجامعات المدرجة في تصنيف «كيو إس» من 5 جامعات عام 2019 إلى 26 جامعة عام 2026.

 

مصر تنشر أكثر من 47 ألف بحث علمي في 2025

 

وفي ملف البحث العلمي، أوضح الوزير أن عدد الأبحاث المنشورة سنويًا ارتفع من 15 ألفًا و116 بحثًا عام 2013 إلى 47 ألفًا و269 بحثًا عام 2025.

 

وأشار إلى أن مصر احتلت المرتبة 25 عالميًا والأولى إفريقيًا في النشر الدولي للأبحاث العلمية، وفقًا للمؤشرات التي استعرضها خلال المنتدى.

 

كما بلغ عدد الطلاب الوافدين إلى مصر نحو 138 ألف طالب من 119 جنسية، فيما تقدمت مصر إلى المركز 83 في مؤشر الابتكار العالمي، وحصلت الوزارة على اعتماد المنظمة الحكومية المبتكرة.

 

مراجعة البرامج الدراسية وربطها بسوق العمل

 

وأكد قنصوة أن خطة تطوير التعليم العالي خلال المرحلة المقبلة تستهدف تحديث البرامج والتخصصات الأكاديمية، وتعزيز الشراكات الدولية، ودعم البحث العلمي التطبيقي والابتكار، إلى جانب تطوير الإرشاد المهني والتدريب وتحسين الأداء المؤسسي وفق مؤشرات قابلة للقياس.

 

وأوضح أن الوزارة شكلت اللجنة العليا لمواءمة البرامج التعليمية مع سوق العمل، في ظل وجود 9 آلاف و19 برنامجًا أكاديميًا في 105 جامعات، موزعة على 25 قطاعًا، بالإضافة إلى 3 آلاف و169 برنامجًا بينيًا.

 

وتعمل اللجنة على مراجعة البرامج والتخصصات وتطويرها وفق المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية واحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.

 

وتشمل الخطة التوسع في تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلوم الطاقة والتصنيع واللغات المتقدمة، إلى جانب استحداث برامج بينية في التكنولوجيا المالية والصحة الرقمية واللوجستيات والزراعة الذكية والهيدروجين الأخضر.

 

كما تتضمن دمج التطبيقات الرقمية وتحليلات الأعمال في التخصصات المختلفة، وتطوير الشهادات المصغرة، ومراجعة المسارات التعليمية التي تشهد تشبعًا، بهدف تحقيق توافق أكبر بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

 

منصة وطنية لربط الجامعات باحتياجات الوظائف

 

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تستهدف إطلاق منصة وطنية لربط بيانات الجامعات باتجاهات سوق العمل، وتطوير مؤشرات لقياس جاهزية المؤسسات التعليمية ومدى توافق برامجها مع الطلب على المهارات.

 

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم تحديث البرامج الأكاديمية وصناعة القرار استنادًا إلى البيانات والأدلة، وتحقيق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية.

 

39 مركزًا للتطوير المهني وشراكات مع 2000 شركة

 

وفي مجال التأهيل المهني، أوضح قنصوة أن الوزارة تعمل على تعزيز دور مراكز التطوير المهني بالجامعات، التي يبلغ عددها 39 مركزًا، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص التي تشمل أكثر من ألفي شركة.

 

وتدعم هذه الجهود تقديم الخدمات المهنية لنحو 119 ألف طالب سنويًا، من خلال تطوير منصات الخدمات المهنية، وتنفيذ مبادرة «كن مستعدًا – UpSkill»، وتنظيم ملتقيات التوظيف، وتعزيز الربط بين الطلاب والخريجين وفرص العمل.

 

كما تعمل الوزارة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء دوليين، على إطلاق أكاديمية مهارات المستقبل، التي تستهدف توفير 150 ألف رخصة تدريبية على مدار ثلاث سنوات، لتأهيل الشباب في المهارات المهنية والرقمية، ومنها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات.

 

تمويل مشروعات الابتكار والرسائل العلمية

 

وفي إطار دعم اقتصاد المعرفة، تستهدف الوزارة تدريب 30 ألف طالب، ودعم ألف مشروع تخرج، وتنظيم 6 هاكاثونات تستهدف 25 ألف متدرب، فضلًا عن دعم 500 رسالة ماجستير ودكتوراه مرتبطة باحتياجات الصناعة.

 

وتصل قيمة التمويل المستهدف إلى 250 ألف جنيه لرسالة الماجستير و350 ألف جنيه لرسالة الدكتوراه.

 

كما تتضمن خطة دعم البحث العلمي تمويل مشروعات الابتكار التطبيقي بما يصل إلى 3 ملايين جنيه للمشروع، والمشروعات الصناعية بما يصل إلى 10 ملايين جنيه، إلى جانب دعم البحوث الأساسية في مجالات الفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية بتمويل يصل إلى 3 ملايين جنيه للمشروع.

 

وتهدف هذه البرامج إلى تحويل نتائج الأبحاث إلى حلول تطبيقية تدعم الصناعة والتنمية، وتعزز نقل التكنولوجيا وتوطينها، مع توسيع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية ومؤسسات الصناعة، وتعزيز الشراكات البحثية الدولية مع إسبانيا وألمانيا والصين.

 

تطوير الجامعات والمستشفيات الجامعية

 

وعلى صعيد التطوير المؤسسي، تواصل الوزارة تنفيذ خطط التحول الرقمي وتطبيق مبادئ الحوكمة، وتعزيز نظم الجودة والاعتماد، وتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والباحثين والكوادر الإدارية، إلى جانب تطوير المستشفيات الجامعية والتدريب الطبي.

 

كما تستهدف تنفيذ مشروع «الجامعات المصرية الرائدة – المستوى الأول»، بمشاركة جامعات القاهرة والإسكندرية وعين شمس والمنصورة وأسيوط، بهدف تطوير الأداء الأكاديمي والمؤسسي، وتعزيز البحث العلمي والابتكار والشراكات الدولية، وربط خطط التطوير بمؤشرات أداء وآليات تمويل واضحة.

 

التوسع في فروع الجامعات الأجنبية والكليات العملية

 

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على التوسع في استضافة فروع الجامعات الأجنبية المرموقة داخل مصر، بما يتيح تقديم برامج وفق المعايير الدولية، ويعزز تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية، ويسهم في استقطاب الطلاب الوافدين ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

 

وأشار إلى أن الرؤية المستقبلية تتضمن التوسع في التعليم العملي والتطبيقي، بحيث تستهدف الوزارة وصول نسبة الطلاب في الكليات العملية إلى 60% مقابل 40% في الكليات النظرية، بما يتوافق مع احتياجات التنمية ووظائف المستقبل.

 

واختتم قنصوة بالتأكيد أن خطة الوزارة تستهدف تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتعليم العالي، وتدويل منظومتها التعليمية، وربط البحث العلمي بالصناعة، ودعم توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي، ومواصلة تطوير المؤسسات التعليمية والبحثية وفق معايير الجودة والاستدامة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى