وزير التعليم ورئيس هيئة الدواء يبحثان إطلاق مدارس تكنولوجيا تطبيقية جديدة
بالشراكة مع الجانب الإيطالي لتأهيل الكوادر الفنية في صناعة الدواء

وزير التعليم ورئيس هيئة الدواء يبحثان إطلاق مدارس تكنولوجيا تطبيقية جديدة بالشراكة مع الجانب الإيطالي لتأهيل الكوادر الفنية في صناعة الدواء
5 مدارس جديدة تفتح أبوابها.. هل تنجح مصر وإيطاليا في تغيير خارطة الصناعات الدوائية بـ 100 صرح تكنولوجي
في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة المصرية نحو ريادة قطاع الدواء عالميا، شهدت العاصمة لقاء رفيع المستوى يمهد لمستقبل واعد في مجال التعليم الفني المتخصص وتوطين الصناعات الحيوية.
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتور على الغمرى رئيس هيئة الدواء المصرية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين. واستهدف اللقاء وضع الركائز الأساسية لإعداد وتأهيل الكوادر الفنية المتخصصة في قطاع الصناعات الدوائية، وذلك من خلال إطلاق مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة تم إبرام اتفاقياتها مع الجانب الإيطالي، لتأتي ضمن الخطة القومية الطموحة لإنشاء 100 مدرسة تكنولوجية متطورة.
ربط التعليم الفني بسوق العمل.. رؤية وزارة التربية والتعليم
أكد السيد الوزير محمد عبد اللطيف، خلال اللقاء، حرص الوزارة الشديد على تطوير منظومة التعليم الفني وربطها بشكل مباشر باحتياجات سوق العمل الحقيقية. وتأتي هذه الرؤية عبر التوسع في الشراكات الاستراتيجية مع مختلف القطاعات الإنتاجية والصناعية في مصر.
وأوضح الوزير أن الوزارة تدرس حاليا استحداث تخصصات وبرامج تعليمية متطورة في مجال الصناعات الدوائية، بما يسهم في إعداد فنيين مؤهلين يمتلكون المهارات المعرفية والعملية اللازمة للتميز في هذا القطاع الحيوي. وتسعى الوزارة إلى جذب الشركات المتخصصة من قطاع صناعة الدواء للمساهمة في إطلاق هذه المدارس، وتقديم البرامج التدريبية المتخصصة والإعداد المهني المتكامل للطلاب.
استدامة التعاون وتوفير التدريب العملي
أشار السيد محمد عبد اللطيف إلى أهمية بناء مسارات تعاون مستدامة ومستمرة مع مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي. هذا التعاون يتيح توفير فرص تدريب عملي حقيقية للطلاب داخل بيئات العمل الفعلية، مما يرفع من درجة جاهزيتهم التنافسية ويضمن سرعة التحاقهم بسوق العمل فور التخرج.
هيئة الدواء المصرية.. معايير عالمية لتطوير المناهج
من جانبه، شدد الدكتور على الغمرى رئيس هيئة الدواء المصرية على الأهمية البالغة للتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. وأوضح أن إعداد كوادر فنية مدربة وفق أحدث المعايير المهنية والتكنولوجية المعمول بها عالميا يعد ركيزة أساسية للأمن القومي الدوائي.
وأعرب الدكتور على الغمرى عن استعداد الهيئة الكامل لتقديم كل سبل الدعم الفني والخبرات اللازمة للوزارة، والمشاركة الفعالة في تطوير المناهج الدراسية والبرامج التدريبية ذات الصلة، لضمان مواكبتها لأحدث التطورات العلمية في هذا المجال.
انطلاقة قريبة.. 5 مدارس تدشن الحقبة الجديدة في العام الدراسي المقبل
شهد اللقاء التأكيد على المعايير الصارمة التي تم التوافق عليها مسبقا فيما يخص آليات اختيار الطلاب والمعلمين، بالإضافة إلى خطوات إعداد المناهج التعليمية التي تم اعتمادها رسميا من الجانب الإيطالي.
آليات التنفيذ والجدول الزمني للتشغيل
بحث الجانبان آليات التنفيذ الفورية لتشغيل 5 مدارس كمرحلة أولى، والتي تقرر انطلاق الدراسة بها اعتبارا من العام الدراسي القادم 2026 / 2027. وستركز هذه المدارس على دعم برامج التدريب العملي والتأهيل المهني المباشر، بما يلبي الاحتياجات المتنامية لسوق العمل المحلي والإقليمي.
رؤية مستقبلية لتوطين صناعة الدواء
لم يتوقف الطموح عند المدارس الخمس الأولى، بل ناقش السيد محمد عبد اللطيف والدكتور على الغمرى الخطة المستقبلية المشتركة. وتم الاتفاق بين الطرفين على زيادة أعداد المدارس المتخصصة في الصناعات الدوائية تدريجيا خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوات لتصب في مصلحة استراتيجية الدولة المصرية الشاملة لتوطين وتعزيز الصناعات الدوائية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكفاءات البشرية والمنتجات الطبية عالية الجودة.



