أخر الأخبار

أول سفينتين كوريتين تعبران مضيق هرمز 

في تطور يعكس بداية تحسن حركة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية بالعالم، أعلنت كوريا الجنوبية نجاح أول سفينتين تابعتين لشركات شحن كورية في عبور مضيق هرمز، عقب التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يمثل مؤشرا مهما على عودة النشاط الملاحي تدريجيا بعد أشهر من القيود والتعطل.

أول عبور ناجح للسفن الكورية بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني

أعلنت وزارة المحيطات والثروة البحرية في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، أن سفينتين تديرهما شركات شحن كورية تمكنتا من عبور مضيق هرمز بنجاح، في أول عملية عبور من نوعها منذ التفاهم الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران بشأن حركة الملاحة في المضيق.

وبحسب ما نقلته وكالة يونهاب، فإن هذه الخطوة تعد الأولى التي تنجح خلالها سفن مرتبطة بشركات كورية جنوبية في اجتياز المضيق منذ بدء تطبيق بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن السفينتين كانتا ضمن السفن المنتظرة للعبور داخل المضيق، وأنهما واصلتا رحلتهما بصورة طبيعية دون تسجيل أي عقبات تشغيلية أو ملاحية.

تفاصيل السفينتين ومسار الرحلة

أوضحت وزارة المحيطات والثروة البحرية أن السفينتين تعودان لشركات شحن كورية جنوبية، إلا أنه لم يكن على متنهما أي أفراد من الطواقم الكورية.

كما أشارت إلى أن وجهة السفينتين لم تكن إلى كوريا الجنوبية، رغم ارتباطهما بشركات كورية، وهو ما يعكس الطبيعة الدولية لحركة النقل التجاري التي تمر عبر مضيق هرمز.

ويعد المضيق واحدا من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والسلع التجارية، ما يجعل أي تطور يتعلق بحركة العبور داخله محل اهتمام واسع من الأسواق الدولية وقطاع الشحن البحري.

اتفاق واشنطن وطهران يفتح الباب أمام عودة الملاحة

جاء عبور السفينتين في إطار التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي استهدف تسهيل حركة السفن التجارية وإعادة تنشيط الملاحة البحرية عبر المضيق.

وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، تم إعفاء السفن التجارية من الرسوم المفروضة على عبور مضيق هرمز لمدة 60 يوما، في خطوة تهدف إلى تشجيع حركة التجارة وتقليل الأعباء التشغيلية على شركات الشحن العالمية.

وفي هذا السياق، بدأت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية استقبال طلبات العبور من السفن التجارية الراغبة في المرور عبر الممر البحري الحيوي، وسط توقعات بزيادة أعداد السفن العابرة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا

إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز.. أمريكا ترد : الملاحة مستمرة

تراجع أعداد السفن والبحارة العالقين

أسهم عبور السفينتين في تقليص عدد السفن الكورية الجنوبية العالقة داخل المضيق إلى 22 سفينة، مقارنة بـ26 سفينة كانت متوقفة في المنطقة بنهاية فبراير الماضي، عندما تم إغلاق المضيق أمام حركة الملاحة.

كما انخفض عدد البحارة الكوريين العالقين إلى 135 بحارا، بينهم 102 بحار على متن سفن كورية، و33 بحارا يعملون على متن سفن أجنبية.

وتشير هذه الأرقام إلى بداية انفراجة تدريجية في أزمة الملاحة التي أثرت على شركات الشحن والبحارة خلال الأشهر الماضية، خاصة مع استمرار تنفيذ بنود الاتفاق وتسهيل إجراءات المرور عبر المضيق.

أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي

يحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المنقولة بحرا حول العالم، ما يجعله شريانا رئيسيا للتجارة والطاقة الدولية.

ويرى مراقبون أن نجاح عمليات العبور الأولى بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني قد يسهم في تعزيز الثقة لدى شركات الشحن العالمية، ويدعم استقرار حركة التجارة البحرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى