طاقة

العدادات الكودية من البداية حتى 2026.. ما الذي تغير في 10 سنوات؟

شهد نظام العدادات الكودية سلسلة من القرارات والتغييرات على مدار السنوات الماضية، بدأت بتنظيم توصيل الكهرباء للعقارات المخالفة، ثم إلغاء نظام «الممارسة» والتوسع في تركيب العدادات مسبقة الدفع، وصولًا إلى توحيد سعر المحاسبة في عام 2024، ثم الإعلان عن تخفيض يصل إلى 30% لفئات محددة من المستخدمين في أكتوبر 2026.

 

وتعود أهمية هذه القرارات إلى ارتباطها بملف مخالفات البناء، ومحاسبة المواطنين على استهلاك الكهرباء، ومحاولات تقنين أوضاع العقارات المخالفة، وسط تساؤلات بشأن الفئات المستفيدة من التيسيرات الجديدة والفرق بين تركيب العداد الكودي والتصالح على مخالفات البناء.

 

2016.. بداية تنظيم تركيب العدادات الكودية

 

بدأ الإطار التنظيمي العدادات الكودية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 886 لسنة 2016، الذي وضع ضوابط لتركيب عدادات كودية للكهرباء والمياه، ثم عُدّل بالقرار رقم 231 لسنة 2017.

اقرأ أيضاً وزير الكهرباء يوجه بمحاسبة العدادات الكودية بنظام الشرائح.. لهؤلاء فقط

واستهدف النظام تنظيم توصيل الكهرباء إلى المنشآت التي حصلت على التيار بصورة غير قانونية، من خلال تركيب عدادات مؤقتة لحين تقنين أوضاع المباني أو تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة بشأنها.

العدادات الكودية
العدادات الكودية

 

 

وأكدت القواعد المنظمة أن تركيب العداد الكودي لا يمنح صاحب العقار حقًا قانونيًا في المبنى، ولا يعد بديلًا عن إجراءات التصالح أو تقنين الأوضاع.

يناير 2020.. إلغاء نظام الممارسة والتوسع في العدادات الكودية

 

شهد يناير 2020 محطة مهمة في تاريخ المنظومة، بعدما وافق مجلس الوزراء على إلغاء نظام «الممارسة» المعمول به في شركات توزيع الكهرباء، واستبداله بنظام العدادات الكودية مسبقة الدفع.

 

وبموجب القرار، أُعيد تفعيل القواعد المنظمة لتركيب العدادات المؤقتة للمباني والمنشآت التي وُصل إليها التيار الكهربائي بطرق غير قانونية، لحين تقنين أوضاعها أو تنفيذ الأحكام والقرارات الإدارية الصادرة بشأنها.

 

ويختلف نظام الممارسة عن العداد الكودي في طريقة حساب الاستهلاك؛ إذ يرتبط العداد بقياس كمية الكهرباء المستهلكة فعليًا، بينما كان نظام الممارسة يعتمد على تقدير قيمة الاستهلاك في الحالات التي لم تكن مزودة بعدادات رسمية.

 

يوليو 2020.. فتح باب التقديم الإلكتروني

 

في يوليو 2020، بدأت وزارة الكهرباء تلقي طلبات تركيب العدادات الكودية عبر منصة إلكترونية، في خطوة استهدفت تسهيل إجراءات التقديم، وتقليل الحاجة إلى التوجه لمقار شركات توزيع الكهرباء.

 

وجاءت الخطوة ضمن خطة التحول إلى منظومة العدادات مسبقة الدفع، وتنظيم توصيل الكهرباء للمباني المخالفة بدلًا من استمرار الاعتماد على نظام الممارسة.

 

ومع التوسع في استقبال الطلبات، أصبحت العدادات الكودية إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها شركات الكهرباء في قياس الاستهلاك ومحاسبة الوحدات المخالفة.

 

2024.. التوسع في تركيب العدادات وإلغاء نظام الشرائح

 

شهد عام 2024 تغييرًا مهمًا في قواعد التعامل مع العقارات المخالفة، إذ اتجهت الحكومة إلى تنظيم تركيب العدادات الكودية مسبقة الدفع للمنشآت التي تحصل على الكهرباء بصورة غير قانونية، مع التأكيد على أن تركيب العداد لا يمنح العقار وضعًا قانونيًا ولا يُسقط مخالفات البناء.

 

وفي أغسطس من العام نفسه، صدر قرار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة رقم 142 لسنة 2024، بشأن ضوابط تركيب العدادات الكودية المؤقتة مسبقة الدفع، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن.

ونصت القواعد المعلنة على إلغاء نظام الشرائح بالنسبة إلى العدادات الكودية المشمولة بالقرار، ومحاسبتها بتعريفة موحدة بلغت 214.5 قرش لكل كيلووات ساعة، من أول كيلووات، وفق ما أعلنه جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك آنذاك.

 

كما تضمنت القواعد احتساب تكلفة العداد وأعمال التركيب وفق التكلفة الفعلية، مع خصم تكلفة العداد والأعمال اللازمة على أقساط من قيمة الشحن، وفق الضوابط المنظمة.

أكتوبر 2026.. خفض المحاسبة بنسبة 30% ومهلة 6 أشهر

 

وصلت تطورات نظام العدادات الكودية إلى محطة جديدة في أكتوبر 2026، بعدما أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، منح مهلة مدتها 6 أشهر للمواطنين من مستخدمي العدادات الكودية التي رُكبت قبل عام 2024، ممن لم يستكملوا إجراءات التصالح على مخالفات البناء، لتوفيق أوضاعهم وتسويتها.

 

وتضمن الإعلان تخفيضًا يصل إلى 30% في تكلفة المحاسبة على استهلاك الكهرباء للفئات المستهدفة خلال فترة المهلة.

 

في 25 أكتوبر 2026، بدأت شركات توزيع الكهرباء التسع تطبيق السعر المخفض، ليصل إلى 191 قرشًا للكيلووات ساعة بدلًا من 274 قرشًا، وهو السعر الذي كانت تُحاسب به الفئات المعنية قبل التخفيض.

 

لكن تقارير صحفية نُشرت في اليوم نفسه نقلت عن مصادر بوزارة الكهرباء أن تحديد المستفيدين وآليات التنفيذ يرتبط بصدور القرار التنفيذي المنظم. لذلك، فإن تحديد مدى انطباق التخفيض على كل حالة يتطلب الرجوع إلى الضوابط الرسمية النهائية، وعدم افتراض استفادة جميع مستخدمي العدادات الكودية من القرار.

ما الذي تغير في رحلة العدادات الكودية؟

 

تكشف القرارات المتعاقبة عن انتقال المنظومة من تنظيم توصيل الكهرباء للمباني المخالفة، إلى استبدال نظام الممارسة بالعدادات مسبقة الدفع، ثم توحيد سعر المحاسبة في 2024، وصولًا إلى إعلان تخفيض مؤقت لفئات محددة في 2026.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى