اقتصاد و استثمار

بعد قفزة أمس.. تراجع مفاجئ لأسعار الذهب اليوم في مصر

افتتحت أسواق الصاغة المصرية تداولاتها اليوم الأربعاء على تراجع ملحوظ في أسعار المعدن النفيس بجميع الأعيرة الذهبية، وجاء هذا الهبوط المفاجئ بعد موجة من الارتفاعات القياسية التي شهدتها جلسة الأمس، حيث تأثرت السوق المحلية بحالة التذبذب السعري التي تسيطر على البورصة العالمية وتغيرات سعر الصرف.

اقرأ أيضاً| سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يحافظ على مستوى 5850 جنيه

أرقام الصاغة تكشف خسائر الذهب في مصر

سجلت أسواق الذهب المحلية تراجعا واضحا في مستهل التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026. وجاءت حركة مؤشرات البيع والشراء لتعكس تأثر السوق بالضغط البيعي العالمي، وتحديدا بعد فشل الذهب محليا في الحفاظ على أعلى مستوياته المسجلة مؤخرا.

وفيما يلي تفاصيل أسعار الذهب اليوم في مصر لجميع الأعيرة دون احتساب قيم المصنعية والدمغة والضريبة المضافة:

جرام الذهب عيار 24: يسجل 6697.14 جنيها.

جرام الذهب عيار 21 (الأكثر انتشارا): يسجل 5860 جنيها.

جرام الذهب عيار 18: يسجل 5022.86 جنيها.

جرام الذهب عيار 14: يسجل 3906.67 جنيها.

سعر الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات من عيار 21): يسجل 46880 جنيها.

 كواليس تقرير جولد بيليون الفني لأسواق الذهب

أوضح تقرير مجلس الذهب العالمي جولد بيليون الفني أن الأسواق المحلية شهدت تراجعا تصحيحيا سريعا مع ساعات الصباح الأولى. وجاء هذا الهبوط عقب عجز حركة التداول عن تثبيت الأسعار فوق مستوى المقاومة الهام والبالغ 5900 جنيه للجرام من عيار 21 الأكثر طلبا في الأسواق المحلية.

وكانت جلسة الأمس قد شهدت ذروة الارتفاع حيث نجحت التداولات في اختراق حاجز المقاومة لتلامس مستوى 5915 جنيها للجرام، إلا أن عمليات جني الأرباح السريعة وهبوط حركة الأونصة عالميا أجبرا الأسعار على التراجع والإغلاق دون مستوياتها المرتفعة، لتبدأ تداولات الأربعاء بالتحرك الفوري قرب مستوى 5830 جنيها للشراء.

 العوامل التي حدت من وتيرة الهبوط بالأسواق المحلية

على الرغم من التراجع الملحوظ في السعر الفوري للمعدن الأصفر، إلا أن هناك عاملين بارزين تضافرا لمنع انهيار الأسعار بشكل حاد في السوق المحلية وحافظا على تماسك نسبي للأرقام:

أولا: قفزة سعر صرف الدولار أمام الجنيه

شهدت السوق المصرفية خلال الأيام القليلة الماضية زيادة واضحة في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بشكل أساسي بخروج استثمارات أجنبية غير مباشرة (الأموال الساخنة) من أدوات الدين المحلية نتيجة لتصاعد حدة التوترات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة. هذا النقص النسبي في المعروض الأجنبي وفر حائط صد قوي منع الذهب محليا من الانجراف وراء الهبوط العالمي بشكل كامل.

ثانيا: انتعاش الطلب الموسمي على المشغولات

تتزامن التداولات الحالية مع ذروة فصل الصيف وموسم الإجازات السنوية وعودة المغتربين من الخارج، وهي فترات تشهد عادة زيادة طبيعية ومستمرة في الإقبال على شراء المشغولات الذهبية لغايات الزينة والشبكة وتوثيق المناسبات الاجتماعية والزيجات. هذا الطلب الداعم والمستقر يقلل من حجم المعروض الفائض في أسواق الصاغة ويسهم في بقاء العلاوة السعرية إيجابية للذهب المحلي مقارنة بالسعر العالمي.

 ترقب حذر للبيانات الاقتصادية والبورصة العالمية

تتجه أعين المستثمرين والمتعاملين في مصر والشرق الأوسط خلال الساعات المقبلة صوب حركة التداول في بورصة الذهب العالمية، وسط ترقب واسع لصدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي ستحدد بصورة قاطعة اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة المقبلة.

ويرى خبراء أسواق المال أن أي إشارات تدل على استمرار قوة الدولار الأمريكي أو بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول ستواصل فرض مزيد من الضغط الهبوطي على الذهب عالميا، مما قد يلقي بظلاله مجددا على الأسعار في الصاغة المصرية ويدفعها لاختبار مستويات دعم جديدة خلال الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى