بقدرة استيعابية تصل لـ 3000 زائر.. أبعاد التحرك الأخير في العلمين الجديدة

اختتم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولته المكثفة اليوم في مدينة العلمين الجديدة بخطوة نوعية تعكس التوجه نحو ترسيخ مكانة المدينة كوجهة عالمية. تضمنت الجولة تفقد مركز المؤتمرات والمعارض الدولي بالمدينة التراثية، بالإضافة إلى الحديقة المتحفية، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لمتابعة جاهزية المشروعات الخدمية والتنموية العملاقة، والوقوف على أدق التفاصيل لضمان تشغيلها وفق أرقى المعايير العالمية.
اقرأ أيضاً|شيرين عبد الوهاب تشوق جمهورها لحفل العلمين
مركز المؤتمرات الدولي.. ركيزة استراتيجية للفعاليات العالمية
خلال الجولة، قدمت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، شرحا تفصيليا حول الدور المحوري لمركز المؤتمرات والمعارض الدولي. وأوضحت أن المشروع لا يقتصر على كونه مجرد بناء إنشائي، بل يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز مكانة العلمين الجديدة كمركز إقليمي رائد لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية الكبرى.
يعتمد هذا المركز على بنية تحتية رقمية وتكنولوجية متطورة تتيح له استيعاب الأنشطة الاقتصادية والثقافية والسياحية المتنوعة. هذا التوجه يأتي ضمن خطة طموحة لتنشيط سياحة المؤتمرات، وهو قطاع حيوي يسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية والفعاليات العالمية إلى قلب الساحل الشمالي، مما يجعل المدينة لا تكتفي بكونها مصيفا فحسب، بل وجهة أعمال متكاملة طوال العام.
مواصفات تقنية فائقة وطاقة استيعابية كبرى
وفي السياق ذاته، كشف الدكتور مهندس محمد خلف الله، رئيس جهاز تنمية مدينة العلمين الجديدة، عن المكونات الإنشائية والخدمية للمركز. وأشار إلى أن المنشأة تضم قاعتين رئيسيتين للمؤتمرات، مدعومتين بأربع قاعات متعددة الاستخدامات مخصصة للمعارض، إضافة إلى مرافق خدمية وكافيتريات مجهزة لخدمة الزوار والمشاركين.
تم تصميم المركز وفق أحدث المعايير الفنية والتقنية لضمان مرونة استخدامه، حيث تصل طاقته الاستيعابية إلى ما بين 2500 و3000 زائر في آن واحد. وهذا الحجم الاستيعابي يجعله مؤهلا بقوة لاستقبال كبرى الفعاليات والندوات الدولية والمحلية، مما يعزز من القدرة التنافسية للمدينة على الخريطة السياحية الدولية.
دقة التنفيذ ومعايير الجودة في إدارة المباني
لم يكتف رئيس مجلس الوزراء بالمشاهدة الميدانية، بل حرص على التأكد من جاهزية الأنظمة الذكية داخل المركز. شملت الجولة مراجعة دقيقة لموقف الأنظمة الكهروميكانيكية، وأنظمة الكهرباء، والتيار الخفيف، ونظم إدارة المباني الذكية المعروفة بـ BMS.
تأتي هذه المتابعة الدقيقة لضمان أن جميع المرافق تعمل بأعلى كفاءة ممكنة، حيث يتم إجراء الاختبارات النهائية لضمان جاهزية المركز لاستقبال الفعاليات دون أي معوقات. هذا الحرص الحكومي على أدق التفاصيل يعكس فلسفة إدارة مدن الجيل الرابع، التي تضع معايير الجودة والاستدامة على رأس أولوياتها.
الحديقة المتحفية.. لمسة جمالية تكتمل في المدينة التراثية
في الشق المتعلق بالجماليات العمرانية، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي الحديقة المتحفية بالمدينة التراثية. وتابع سير العمل في المراحل الأخيرة من التنفيذ، موجها بضرورة تسريع وتيرة العمل في أعمال الزراعات وتنسيق الموقع العام.
الهدف من هذه الحديقة ليس فقط المساحات الخضراء، بل إبراز الطابع الحضاري والجمالي للمدينة التراثية، بما يتماشى مع الهوية البصرية لمدينة العلمين الجديدة. وتعد الحديقة عنصرا مكملا للطابع المعماري الفريد للمدينة، لضمان خروج المشروع بأعلى مستويات الجودة التي تليق بمكانة المدن الرائدة التي تشيدها الدولة المصرية حاليا، مما يعزز من تجربة الزوار ويمنح المدينة بعدا ثقافيا وترفيهيا متناغما.
إن هذه المشروعات المتكاملة تؤكد أن مدينة العلمين الجديدة تمضي بخطوات ثابتة نحو التحول إلى نموذج حضاري متكامل يجمع بين الاستثمار، والسياحة، والترفيه، وتطوير البنية التحتية المستدامة، مما يجعلها درة المدن المصرية الجديدة في المستقبل القريب.



