الذهب في مصر يرتفع 40 جنيهًا.. وتقلص الفجوة السعرية إلى 96 جنيهًا مع قفزة الأوقية عالميًا
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، مدعومة بصعود الأوقية عالميًا واستمرار حالة الترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي، حيث سجل عيار 21 زيادة بنحو 40 جنيهًا، وسط تحركات حذرة في السوق المحلية توازن بين الضغوط العالمية واستقرار سعر الصرف.
وتزامن ذلك مع تقليص الفجوة السعرية بين السوق المحلية والسعر العادل للذهب إلى 96 جنيهًا فقط، في إشارة إلى حالة من التوازن النسبي في التسعير داخل السوق المصرية.
ارتفاع محدود في أسعار الذهب اليوم داخل السوق المصرية
سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفاعًا من 6685 جنيهًا إلى 6725 جنيهًا بنسبة 0.6%، ليواصل المعدن النفيس تحركاته في نطاق محدود خلال الأيام الأخيرة.
وجاءت باقي الأعيرة على النحو التالي:
- عيار 24 يسجل 7686 جنيهًا
- عيار 18 يسجل 5764 جنيهًا
- الجنيه الذهب يسجل 53800 جنيه
- الأوقية عالميًا تسجل نحو 4526 دولارًا
ويعكس هذا الأداء حالة من الترقب في السوق المحلية بالتزامن مع التحركات العالمية في أسعار الذهب.
إمبابي: بيانات الوظائف الأمريكية تحدد اتجاه الذهب
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأسواق العالمية تترقب بيانات سوق العمل الأمريكية خلال الأيام المقبلة، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاهات الذهب.
وأوضح أن هذه البيانات ستحدد بشكل كبير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل سياسته النقدية المتشددة، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الذهب عالميًا.
وأضاف أن استمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة يضغط على الذهب، في ظل قوة الدولار وارتفاع العوائد على السندات الأمريكية.
تقلص الفجوة السعرية إلى 96 جنيهًا في السوق المحلية
كشف تقرير آي صاغة أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تراجعت من 114 جنيهًا إلى 96 جنيهًا فقط، وهو ما يعكس تحسنًا في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية.
ويرى خبراء السوق أن هذا التراجع يشير إلى توازن أفضل بين العرض والطلب، إضافة إلى قدرة السوق على مواكبة التحركات العالمية بشكل أكثر دقة مقارنة بالفترات السابقة.
كما يعزز هذا الانخفاض في الفجوة من استقرار الأسعار نسبيًا خلال الفترة الحالية، رغم استمرار التحديات الخارجية.
استقرار الدولار يدعم تماسك السوق المحلية
أشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد حالة من الاستقرار خلال تعاملات الأيام الأخيرة، حيث تحرك في نطاق ضيق حول 52.05 إلى 52.07 جنيه.
وساهم هذا الاستقرار في تقليل حدة التقلبات داخل سوق الذهب المحلية، حيث أصبح تأثير السوق العالمية هو العامل الأكثر هيمنة على التسعير.
ويؤكد محللون أن استقرار العملة المحلية يلعب دورًا مهمًا في تهدئة تحركات الذهب، خاصة في فترات التذبذب العالمي.
الذهب بين ضغوط الدولار ومخاوف التوترات الجيوسياسية
لا تزال أسعار الذهب العالمية تتحرك في نطاق حساس بين ضغوط قوة الدولار الأمريكي من جهة، والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، خاصة ما يتعلق بالملف الأمريكي الإيراني والتطورات في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد سياسي قد يدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، بينما قد يؤدي أي تهدئة إلى تقليص الطلب عليه.
كما استفادت الأوقية عالميًا من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما منح الذهب دعمًا إضافيًا للارتفاع إلى مستويات 4526 دولارًا.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
توقع تقرير آي صاغة أن تظل أسعار الذهب في نطاق عرضي خلال الفترة القصيرة، مع ميل طفيف للصعود، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ويرى خبراء أن حركة الذهب ستظل مرهونة بثلاثة عوامل رئيسية:
- بيانات سوق العمل الأمريكية
- قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة
- التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
وفي السوق المحلية، يظل استقرار سعر الصرف وتراجع الفجوة السعرية عوامل داعمة لاستقرار الأسعار، رغم استمرار الضغوط العالمية.



