أخر الأخبار

السيسي: القوات المسلحة والداخلية جناحا أمن الدولة.. ورسائل مهمة بشأن المياه والسودان وغزة

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية يمثلان جناحي أمن الدولة، مشددا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بها، وموجها بتقديم المزيد من المبادرات للتواصل مع الشعب وتوضيح الحقائق، وذلك خلال مشاركته في جلسة أمن الوطن والمواطن ضمن فعاليات منتدى مصر 2026.

 

السيسي: استهداف مؤسسات الدولة يهدد استقرارها

 

وشدد الرئيس السيسي على أن استهداف مؤسسات الدولة يستهدف في الأساس إسقاطها، مستشهدا بأحداث عام 2011 وما شهدته من استهداف للأجهزة الأمنية واقتحام مراكز الشرطة والسجون، وهروب 33 ألف سجين وما ترتب على ذلك من تداعيات.

 

وأوضح الرئيس أن قوة مؤسسات الدولة وثقة الشعب بها تمثلان عاملين أساسيين للحفاظ على استقرار البلاد، مؤكدا ضرورة تنشيط الذاكرة الوطنية وتسليط الضوء على الأحداث السابقة لضمان عدم تكرارها.

 

ووجه الرئيس القوات المسلحة ووزارة الداخلية بتقديم أفكار ومبادرات جديدة لتعزيز التواصل المستمر مع المواطنين، بما يسهم في توضيح الحقائق وتحسين الانطباع عن المؤسسات الأمنية، وعدم السماح بوجود فجوة بين الشعب ومؤسسات الدولة.

 

انخفاض سرقة السيارات بنسبة 94%

 

وخلال الجلسة، استعرض اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، جهود تطوير المنظومة الأمنية والتصدي للجريمة الجنائية، مشيرا إلى انخفاض معدلات سرقة السيارات بنسبة وصلت إلى 94%، في إطار خطة متكاملة لتطوير العمل الأمني ومواكبة التغيرات في أساليب ارتكاب الجرائم.

 

وتستند الخطة إلى خمسة محاور رئيسية، تشمل تطوير المنشآت الشرطية وتزويدها بالتكنولوجيا الحديثة، واستخدام الذكاء الاصطناعي والرصد المبكر لأنماط الجريمة، وتحديث غرف العمليات وربطها بالمركز الرئيسي، إلى جانب تطوير العنصر البشري وتنمية وعي المواطنين وتحديث السياسة العقابية.

 

وأشار وزير الداخلية إلى الاهتمام بإعداد كوادر متخصصة في مجالات الجريمة الإلكترونية والملكية الفكرية والرصد المبكر لتحركات التنظيمات الإرهابية.

 

مراكز الإصلاح والتأهيل.. رؤية جديدة للسياسة العقابية

 

وأكد الرئيس السيسي أن تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل ينطلق من منظور أخلاقي وديني وإنساني، يقوم على عدم معاقبة الشخص مرتين على الجرم نفسه، مع التركيز على إعادة بناء الشخصية وتأهيل المحكوم عليهم للاندماج في المجتمع.

 

ووجه الرئيس بترتيب زيارات إلى هذه المراكز للتعرف على ما شهدته من تطوير، مشيرا إلى أن تحديث بيئة الاحتجاز يأتي ضمن جهود الدولة لتطوير المنظومة الأمنية، ومشددا على أهمية التواصل مع المواطنين بشأن ما تحقق في هذا الملف.

 

هيئة إدارة الأزمات ذراع داعمة للدولة

 

واستعرض الفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، آليات عمل الهيئة ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة.

 

وأوضح أن الهيئة تتبع رئاسة الجمهورية، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الأمني والإداري والفني، وتستهدف دعم الأمن القومي المصري وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مشيرا إلى الانتهاء من الشقين الإداري والقانوني وتوافر الجهات التنفيذية اللازمة لإدارة الأزمات بكفاءة.

 

وأكد الرئيس السيسي أن الهيئة تمثل ذراعا داعمة للدولة والحكومة في إدارة الأزمات والطوارئ بمختلف أنحاء الجمهورية، مستفيدة من قواعد البيانات والإمكانات المتاحة لديها.

 

السيسي: الأمن القومي العربي لا يتجزأ

 

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أكد الرئيس السيسي ضرورة الالتزام بالتوازن الاستراتيجي وعدم اتخاذ قرارات تحت ضغط الرأي العام، مشيرا إلى أن ثوابت السياسة المصرية منذ عام 2014 تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على وحدة الدول الوطنية ومؤسساتها، ورفض التعامل مع الميليشيات المسلحة، وتعزيز التعاون من أجل البناء والتنمية.

 

وشدد الرئيس على أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار دول الخليج يمثل أهمية لمصر من منظور الأمن القومي، مؤكدا ضرورة استعادة الاستقرار في الدول العربية، بما فيها السودان وليبيا والصومال.

 

كما أوضح أن الجهد العسكري المصري الداعم للمملكة العربية السعودية يستهدف الدفاع عن أراضيها وحدودها، ولا يشمل شن هجوم على اليمن.

 

وزير الخارجية: الأمن المائي قضية وجودية

 

من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الأمن المائي قضية وجودية بالنسبة لمصر، مشددا على رفض رهن حياة المصريين بإرادة أحادية من أي طرف، ومطالبا بتطبيق قواعد القانون الدولي.

 

وأوضح الوزير أن السياسة الخارجية ترتبط ارتباطا وثيقا بالاستقرار الداخلي، وأن مصر تتعامل مع محيط إقليمي يشهد أزمات وصراعات، مع الحفاظ على علاقاتها وشراكاتها الاستراتيجية مع مختلف القوى الدولية.

 

وفي الشأن الفلسطيني، أكد عبد العاطي موقف مصر الرافض للتهجير، واستمرار الجهود لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن حجم المساعدات التي دخلت عبر محور رفح تجاوز مليون طن، مع مواصلة العمل للحفاظ على القضية الفلسطينية من مخططات التصفية وتحقيق التوافق الفلسطيني.

 

23.2 مليار متر مكعب من المياه المعالجة سنويا

 

بدوره، استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود الدولة لمواجهة تحديات المياه، موضحا أن حجم المياه المعالجة التي يعاد استخدامها بلغ 23.2 مليار متر مكعب سنويا، في إطار مشروعات تستهدف الحفاظ على الموارد المائية ومواجهة آثار التغيرات المناخية والزيادة السكانية.

 

وتطرق الوزير إلى مشروعات تبطين الترع والدلتا الجديدة، إلى جانب جهود مصر في ملف سد النهضة الإثيوبي، مشيرا إلى أن المفاوضات لم تحقق النتائج المرجوة، وأن الجانب الإثيوبي لم ينفذ اتفاق إعلان المبادئ، بحسب ما عرضه خلال الجلسة.

 

وأكد سويلم أهمية تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، موضحا أن الاستثمارات المصرية في عدد من دول الحوض الجنوبي بلغت 120 مليون دولار، إلى جانب مشروعات آبار المياه والسدود والحماية من الفيضانات والدعم الفني.

 

واختتم الرئيس السيسي بالتأكيد على أهمية تقوية الدولة وتعزيز وعي الرأي العام بالمخاطر المحيطة، مشددا على أن الحفاظ على قوة مؤسسات الدولة واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي المصري والعربي.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى