السيسي: لن يعاقب الشخص مرتين على الجرم نفسه.. تفاصيل تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل يستند إلى منظور أخلاقي وديني وإنساني، يقوم على إعادة بناء شخصية المحكوم عليهم وتأهيلهم للعودة إلى المجتمع، مشددا على أن العقوبة لا تعني معاقبة الشخص مرتين على الجرم نفسه.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في جلسة أمن الوطن والمواطن، ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من المسؤولين.
السيسي يوضح فلسفة تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل
وأوضح الرئيس السيسي أن توجه الدولة نحو إعادة بناء وتطوير مراكز الإصلاح والتأهيل يستهدف إعادة بناء شخصية المحكوم عليهم وتحويلهم إلى عناصر صالحة، بدلا من الاقتصار على تنفيذ العقوبة.
وأشار إلى أن هذا التوجه دفع الدولة إلى تحويل السجون إلى مراكز للإصلاح والتأهيل، مع الاهتمام بتطوير بيئة الاحتجاز، مؤكدا أهمية تنظيم زيارات لهذه المراكز للتعرف على الجهود المبذولة في تطويرها.
ولفت الرئيس إلى أن ما شهدته الدولة من أحداث وتداعيات قبل عام 2011 كان من العوامل التي دفعت إلى إعادة التفكير في تطوير المنظومة الأمنية، بما يشمل بيئة الاحتجاز.
الرئيس يوجه بمبادرات للتواصل مع المواطنين
وفي سياق آخر، شدد الرئيس السيسي على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، مؤكدا أن استهداف المؤسسات قد يؤدي إلى إضعاف الدولة وزعزعة استقرارها.
وأشار إلى أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية يمثلان جناحي أمن الدولة، مشددا على أهمية تعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم، ومواجهة الانطباعات السلبية التي قد تتشكل بشأن أداء الأجهزة الأمنية.
ووجه الرئيس وزارتي الدفاع والداخلية بتقديم المزيد من الأفكار والمبادرات التي تضمن التواصل المستمر مع المواطنين، ونقل الحقائق إليهم، بما يحافظ على العلاقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.
انخفاض سرقة السيارات بنسبة 94%
وخلال الجلسة، استعرض اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، جهود تطوير المنظومة الأمنية، مشيرا إلى انخفاض معدلات سرقة السيارات بنسبة وصلت إلى 94%.
وأوضح أن الوزارة وضعت خطة متكاملة لتطوير العمل الأمني، ترتكز على خمسة محاور، تشمل تحديث المنشآت الشرطية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في رصد أنماط الجريمة، وتطوير غرف العمليات وربطها بالمركز الرئيسي.
كما تتضمن الخطة تطوير العنصر البشري وإعداد كوادر متخصصة في مجالات الجريمة الإلكترونية والملكية الفكرية، إلى جانب تنمية وعي المواطنين وتحديث السياسة العقابية للمحكوم عليهم.
هيئة إدارة الأزمات تدعم أداء الدولة
واستعرض الفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، آليات عمل الهيئة ومركز تنسيق الدفاع عن الدولة.
وأكد الرئيس السيسي أن الهيئة تمثل ذراعا داعمة للدولة والحكومة في إدارة الأزمات والطوارئ بمختلف أنحاء الجمهورية، مشيرا إلى أهمية قواعد البيانات والإمكانات المتاحة لديها في تحسين كفاءة التعامل مع الأزمات.
السيسي يؤكد ثوابت السياسة الخارجية المصرية
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أكد الرئيس السيسي ضرورة الالتزام بالتوازن الاستراتيجي، وعدم اتخاذ خطوات استجابة للضغوط الشعبية، موضحا أن ثوابت السياسة المصرية منذ عام 2014 تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها، ورفض التعامل مع الميليشيات المسلحة، وتعزيز التعاون من أجل التنمية.
كما شدد على أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، مؤكدا أهمية استقرار دول الخليج، والعمل على استعادة الاستقرار في السودان وليبيا والصومال.
الأمن المائي وسد النهضة على مائدة المناقشات
من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الأمن المائي قضية وجودية بالنسبة لمصر، مشددا على ضرورة تطبيق قواعد القانون الدولي وعدم رهن حياة 110 ملايين مصري بإرادة أحادية لأي طرف.
واستعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود الدولة في مواجهة تحديات المياه، موضحا أن حجم المياه المعالجة التي يعاد استخدامها بلغ 23.2 مليار متر مكعب سنويا.
وتطرق الوزير إلى مشروعات تبطين الترع والدلتا الجديدة، وجهود تأمين الموارد المائية في مواجهة تداعيات سد النهضة والتغيرات المناخية والزيادة السكانية، كما أشار إلى أهمية تعزيز التعاون مع دول حوض النيل لتحقيق المصالح المشتركة.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد وزير الخارجية استمرار موقف مصر الرافض للتهجير، ومواصلة الجهود لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والحفاظ على القضية الفلسطينية من مخططات التصفية.


