السيسي من العلمين: لا تنمية في دول غير مستقرة.. والأمن يبدأ بدعم الدولة الوطنية
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تحقيق التنمية والازدهار يرتبط بصورة وثيقة بوجود دول مستقرة وقادرة على حماية مؤسساتها وتأمين مستقبل شعوبها، مشددا على أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق في بيئة تفتقد إلى الاستقرار والأمن.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي أمام منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال بمدينة العلمين الجديدة، حيث استعرض أهمية الاستقرار ودعم مؤسسات الدولة والتكامل الاقتصادي في تعزيز فرص التنمية ودفع التعاون بين الدول الأفريقية.
السيسي: التنمية تحتاج إلى دول مستقرة وقادرة
وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن بناء مستقبل أفضل للشعوب يتطلب وجود دول تمتلك القدرة على حماية مؤسساتها وتأمين مصالح مواطنيها، مشيرا إلى الارتباط الوثيق بين الاستقرار السياسي والأمني وبين تحقيق التنمية والازدهار.
وأكد أن الدول التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة تحتاج إلى تعزيز قدراتها ومؤسساتها، بما يمكنها من مواجهة التحديات وتأمين مستقبل شعوبها، إلى جانب توفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات ودعم النشاط الاقتصادي.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الاستقرار يمثل قاعدة أساسية يمكن من خلالها تنفيذ خطط التنمية وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين.
اقرأ أيضًا
السيسي يفتتح منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» ويترأس قمة «أودا – نيباد» غدًا
العلمين.. من ساحة للصراعات إلى نموذج للتنمية
وتطرق الرئيس السيسي خلال كلمته إلى مدينة العلمين الجديدة، مؤكدا أنها كانت شاهدة على جانب مهم من التاريخ، قبل أن تتحول في الوقت الراهن إلى نموذج للتنمية والازدهار.
وأوضح أن العلمين كانت في الماضي ساحة للحروب والصراعات، بينما أصبحت اليوم مدينة حديثة تعكس قدرة الدولة على تحويل المناطق التي ارتبطت بالصراعات إلى مساحات للتنمية والبناء.
وتحمل تجربة مدينة العلمين الجديدة دلالة على أهمية الاستقرار في إعادة توظيف الموارد والمواقع وتحويلها إلى مشروعات تخدم التنمية وتوفر فرصا اقتصادية واستثمارية جديدة.
السيسي: الأمن يبدأ من دعم الدولة الوطنية
وأكد الرئيس السيسي أن تحقيق الأمن يبدأ من دعم الدولة الوطنية واحترام مؤسساتها، إلى جانب الالتزام بمبادئ حسن الجوار، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز فرص التعاون بين الدول.
وشدد على أن دعم مؤسسات الدولة يمثل عاملا رئيسيا في حماية المجتمعات وتأمين مستقبل الشعوب، خاصة في ظل التحديات التي تواجه عددا من دول المنطقة والقارة الأفريقية.
كما أكد أهمية احترام سيادة الدول ومؤسساتها، والعمل على ترسيخ العلاقات القائمة على التعاون وحسن الجوار بما يسهم في توفير بيئة أكثر استقرارا.
التكامل الاقتصادي محور أساسي للتنمية الأفريقية
وفي سياق متصل، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية التكامل الاقتصادي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لدعم الاستقرار وتحقيق التنمية.
وأكد أن مصر كانت دائما داعمة لهذه الرؤية، انطلاقا من أهمية تعزيز التعاون بين دول القارة الأفريقية وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية بما يخدم مصالح الشعوب.
ويمثل التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في زيادة حجم التجارة والاستثمار، وتعزيز الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة داخل القارة.
مشاركة أفريقية واسعة في منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال
ويشهد منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال مشاركة واسعة من القادة والمسؤولين الأفارقة، إلى جانب ممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية الأفريقية والدولية.
ويأتي انعقاد المنتدى في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العمل الأفريقي المشترك، ودعم مسارات التنمية والتكامل القاري، إلى جانب بحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة.
وتستهدف اللقاءات والمناقشات تعزيز الشراكات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة أمام مجتمع الأعمال، بما يدعم جهود التنمية ويعزز التعاون بين المؤسسات والدول الأفريقية.
التنمية والاستقرار.. رسائل رئيسية من منتدى العلمين
وتؤكد كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام المنتدى على مجموعة من المحاور الرئيسية، في مقدمتها العلاقة بين الاستقرار والتنمية، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، إلى جانب دفع مسار التكامل الاقتصادي بين دول القارة الأفريقية.
وتأتي هذه الرسائل في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الاقتصادي والعمل الأفريقي المشترك، مع استمرار بحث آليات دعم التنمية وتعزيز قدرة الدول على تأمين مستقبل شعوبها.



