أخر الأخبار

السيسي من قمة موسكو: 5 محاور لتغيير مستقبل التنمية في أفريقيا

والضبعة والمنطقة الصناعية الروسية في صدارة الشراكة

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من القادة والمسؤولين الأفارقة، حيث شهدت القمة اعتماد 3 وثائق رئيسية ترسم إطار التعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، فيما طرح الرئيس المصري رؤية متكاملة تقوم على 5 محاور لدعم التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة الأفريقية.

وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته أمام الجلسة العامة للقمة، أهمية الانتقال بالعلاقات الروسية الأفريقية من التفاهمات السياسية إلى مشروعات تنفيذية ملموسة، مع مراعاة الأولويات الأفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة، مشيرا إلى أن الشراكة المصرية الروسية تمثل نموذجا يمكن البناء عليه في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.

بوتين يستقبل السيسي في الكرملين خلال القمة الروسية الأفريقية الثالثة

صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى قصر الكرملين، مقر انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو.

وشهدت مراسم الاستقبال التقاط صورة تذكارية جماعية لرؤساء وفود الدول المشاركة، قبل انطلاق أعمال الجلسة العامة التي تناولت مستقبل العلاقات بين روسيا والدول الأفريقية، وآفاق تطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية.

وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في إطار حرص مصر على تعزيز الشراكات الدولية، وتوسيع مجالات التعاون مع روسيا والدول الأفريقية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويرفع مستوى التكامل بين دول القارة.

3 وثائق ترسم مسار التعاون الروسي الأفريقي حتى 2029

شهدت الجلسة العامة للقمة اعتماد حزمة من الوثائق التي تستهدف تحديد أطر التعاون بين الجانبين الروسي والأفريقي خلال المرحلة المقبلة، وتشمل ثلاثة محاور رئيسية:

  • الإعلان الختامي للقمة: لتحديد أبرز مخرجات الاجتماعات والتوجهات المشتركة للتعاون.
  • إعلان التعاون في الاستخدام المدني لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي: لدعم التعاون في أحد المجالات التكنولوجية الحديثة.
  • خطة عمل منتدى الشراكة الروسية الأفريقية للفترة من 2027 إلى 2029: لتحديد مسارات العمل والتعاون خلال السنوات المقبلة.

ويعكس اعتماد هذه الوثائق اهتمام الجانبين بتطوير الشراكة القائمة، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات اقتصادية وتكنولوجية وتنموية، بما يتيح الانتقال من الأطر السياسية العامة إلى برامج عمل أكثر تحديدا.

اقرأ أيضًا

السيسي يصل مقر القمة الروسية الإفريقية في موسكو 

السيسي: نحتاج إلى تحويل التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة

استهل الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحكومة وشعب روسيا الاتحادية، على استضافة القمة الروسية الأفريقية الثالثة، كما أشاد بقيادة الرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس الاتحاد الأفريقي.

وأكد الرئيس أن القمة الحالية تستند إلى الزخم الذي انطلق مع القمة الأولى في مدينة سوتشي عام 2019، برئاسة مشتركة مصرية روسية، وصولا إلى الاجتماع الوزاري الثاني في القاهرة خلال ديسمبر 2025.

وأوضح السيسي أن المرحلة الحالية تتيح الانتقال من تقييم ما تحقق إلى صياغة رؤية تنفيذية أكثر طموحا وفاعلية لمستقبل الشراكة، تقوم على احترام الأولويات الأفريقية وتحقيق المصالح المتبادلة، مع ترجمة التفاهم السياسي إلى مشروعات ملموسة.

وتعكس هذه الرؤية توجها نحو تعزيز الجانب العملي في العلاقات الروسية الأفريقية، من خلال توجيه التعاون إلى قطاعات الإنتاج والاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يدعم قدرة الاقتصادات الأفريقية على تحقيق نمو مستدام.

محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية ركيزتان للشراكة المصرية الروسية

أشار الرئيس السيسي إلى أن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الأفريقية باعتبارها إطارا لتوسيع آفاق التعاون الدولي، ومساعدة اقتصادات القارة على الانتقال من تصدير المواد الخام إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة.

وفي هذا السياق، استعرض الرئيس نموذج التعاون بين مصر وروسيا، مستشهدا بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين والمشروعات الكبرى التي تعكس تطور العلاقات الثنائية.

وتأتي محطة الضبعة للطاقة النووية في مقدمة هذه المشروعات، إلى جانب مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارهما ركيزتين يمكن البناء عليهما لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار داخل مصر والقارة الأفريقية.

وتكتسب هذه المشروعات أهمية في إطار السعي إلى توطين الأنشطة الإنتاجية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتعزيز الروابط الاقتصادية بين مصر وشركائها الدوليين، بما يدعم خطط التنمية ويرفع القدرة التنافسية للاقتصاد.

5 محاور مصرية لدعم التنمية والتكامل الاقتصادي في أفريقيا

طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي خمسة محاور رئيسية تستند إليها الرؤية المصرية للتنمية في القارة الأفريقية، مؤكدا أن مستقبل مصر يرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل القارة، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكامل الجهود وتعزيز الملكية الأفريقية لأولويات التنمية.

1. إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية

تستهدف الرؤية المصرية دعم إنشاء الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، بما يسهم في تحسين حركة التجارة ونقل البضائع، وتعزيز الترابط بين الأسواق الأفريقية.

2. زيادة التجارة البينية الأفريقية

يركز المحور الثاني على تعزيز التبادل التجاري بين الدول الأفريقية، وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات المحلية، بما يدعم نمو الاقتصادات الوطنية ويعزز التكامل الاقتصادي داخل القارة.

3. تعزيز التعاون في الطاقة والربط الكهربائي

شدد الرئيس على أهمية التعاون في مجال الطاقة والربط الكهربائي، بما يدعم أمن الإمدادات، ويعزز فرص تبادل الكهرباء والاستفادة من الموارد المتاحة لدى الدول الأفريقية.

4. تحقيق الأمن المائي والغذائي ودعم التنمية الزراعية

يتضمن المحور الرابع تعزيز الأمن المائي والغذائي، وتطوير التعاون الزراعي، بما يساعد على رفع الإنتاجية وتحسين القدرة على مواجهة التحديات المرتبطة بتوفير الغذاء وإدارة الموارد المائية.

5. تطوير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي

يركز المحور الخامس على توسيع التعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم التحول الرقمي، ويرفع كفاءة الخدمات، ويفتح مجالات جديدة للابتكار والنمو الاقتصادي.

السيسي يدعو إلى نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلا لأفريقيا

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن تحقيق التنمية المستدامة على نطاق أوسع يتطلب وجود نظام دولي أكثر عدالة وتمثيلا، بحيث تعكس المؤسسات الدولية التعددية الحقيقية في النظام العالمي.

وأكد أهمية أن يكون صوت القارة الأفريقية حاضرا ومؤثرا في صياغة القرارات الدولية الكبرى، ولا سيما داخل المؤسسات الدولية ومجلس الأمن، داعيا إلى إصلاح المجلس بما يتماشى مع توافق أوزوليني وإعلان سرت.

وتأتي هذه الدعوة في إطار المطالب الأفريقية المتواصلة بتعزيز تمثيل القارة في مؤسسات الحوكمة الدولية، بما يتيح لها المشاركة بصورة أكثر فاعلية في صياغة القرارات المتعلقة بالسلم والأمن والتنمية على المستوى العالمي.

وتبرز كلمة الرئيس السيسي في القمة الروسية الأفريقية الثالثة أهمية الجمع بين توسيع الشراكات الاقتصادية، ودعم التكامل داخل القارة، وتعزيز الحضور الأفريقي في المؤسسات الدولية، باعتبارها مسارات مترابطة لدعم التنمية وتحقيق المصالح المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى