تحرك رسمي واسع لاستعادة عرش السينما المصرية.. الكواليس كاملة
استمرارًا لسلسلة لقاءاتها مع صُنّاع السينما، عقدت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة اجتماعًا موسعًا مع عدد من كبار المنتجين والمخرجين، بحضور المخرج الكبير يسرى نصر الله، لبحث سبل تطوير صناعة السينما المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في ظل التحديات الراهنة.
وشهد اللقاء حضور صفي الدين محمود، وأحمد بدوي، وأحمد دسوقي، وكريم الشناوي، وكريم السبكي، إلى جانب عمرو بسيوني، الوكيل الدائم لوزارة الثقافة.
وأكدت وزيرة الثقافة أن صناعة السينما تمثل أحد الملفات ذات الأولوية، لما لها من دور محوري في دعم القوة الناعمة المصرية، مشيرة إلى متابعتها المستمرة لتفاصيل هذا الملف، وحرصها على التواصل المباشر مع صُنّاع السينما والعمل على تذليل العقبات التي تواجههم، بالتوازي مع دعم المهرجانات السينمائية.
كما شددت على أهمية الاستماع إلى مختلف الرؤى والمقترحات من خلال لقاءات دورية مع المنتجين والمخرجين والفنانين، بما يسهم في بناء بيئة محفزة للإبداع، في ظل توجه الدولة نحو تطوير الصناعة واستعادة ريادتها إقليميًا ودوليًا.
وتناول اللقاء أبرز التحديات الإبداعية والإجرائية، وفي مقدمتها استخراج تصاريح التصوير الخارجي، حيث دعا المنتج أحمد بدوي إلى تبسيط الإجراءات والتوسع في استغلال المواقع التراثية المصرية كوجهات تصوير عالمية، بما يدعم السياحة ويعزز الصورة الذهنية لمصر.
من جانبه، طرح المنتج كريم السبكي رؤية لتطوير منظومة الرقابة على المصنفات الفنية، خاصة في مراحل ما قبل العرض، إلى جانب إعادة النظر في آليات التصنيف العمري.
وأكد المنتج صفي الدين محمود أهمية دعم المواهب الشابة من طلاب وخريجي معاهد السينما، عبر إتاحة فرص التصوير الخارجي مجانًا بالتنسيق مع المحافظات، بما يسهم في دمجهم بسوق العمل.
وفي السياق ذاته، شدد المخرج أحمد دسوقي على ضرورة الحفاظ على حرية الإبداع، مع التوسع في إنشاء دور العرض السينمائي بالمحافظات، وزيادة عدد الاستوديوهات المجهزة بأحدث التقنيات.
وأشار المخرج كريم الشناوي إلى التحديات التي تواجه الجيل الجديد من المنتجين، مطالبًا بخلق بيئة إنتاج أكثر مرونة، وإعادة النظر في تكاليف الإنتاج والإيجارات لتشجيع الشباب على الاستمرار في العمل السينمائي.
وأيد المخرج يسرى نصر الله هذه الرؤية، لافتًا إلى أن الاعتماد على مواسم عرض محددة مثل عيدي الفطر والأضحى يمثل تحديًا هيكليًا يتطلب إعادة النظر في سياسات الإنتاج والتوزيع لضمان استدامة الصناعة على مدار العام.
وفي ختام اللقاء، أكدت وزيرة الثقافة دراسة جميع المقترحات المطروحة والتنسيق مع الجهات المعنية لتيسير إجراءات التصوير في المحافظات والمواقع السياحية والتراثية، بالتعاون مع وزارات السياحة والآثار والتنمية المحلية والمحافظين، إلى جانب العمل على وضع تصورات جديدة لدعم الإنتاج السينمائي بالتعاون مع غرفة صناعة السينما خلال الفترة المقبلة.
وجددت تأكيدها على أهمية استعادة الريادة للسينما المصرية باعتبارها أحد أهم ركائز القوة الناعمة وأداة رئيسية في تشكيل الوعي الثقافي.



