قبل اجتماع 21 مايو.. توقعات بحسم مصير الفائدة عند 24.25% والذهب يترقب إشارة المركزي المصري
تتجه أنظار الأسواق المصرية خلال الأيام الحالية نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر انعقاده يوم الخميس 21 مايو 2026، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية والمحلية، وتزايد حالة الترقب في سوق الذهب وسعر الصرف.
وكشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المقبل يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة الحالية، مع استمرار سعر عائد الإيداع عند 24.25% وسعر الإقراض عند 25.25%، بالإضافة إلى تثبيت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 24.75%.
لماذا يتجه المركزي المصري لتثبيت أسعار الفائدة
أوضح سعيد إمبابي أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تدفع البنك المركزي المصري نحو الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية التي ما تزال تلقي بظلالها على الأسواق.
وأضاف أن أغلب بنوك الاستثمار والمؤسسات الاقتصادية تتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، في ظل حرص البنك المركزي على تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
تحسن مؤشرات الاقتصاد المحلي
لفت إمبابي إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت تحسنًا نسبيًا في سوق العمل المصري خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للتحرك بحذر.
وأوضح أن معدل البطالة تراجع إلى 6% مقارنة بـ 6.2% خلال الربع الأخير من عام 2025، مع انخفاض عدد العاطلين إلى نحو 2.126 مليون شخص.
كما أضاف الاقتصاد المصري نحو 610 آلاف فرصة عمل جديدة خلال الربع الأول من العام الجاري، ليرتفع عدد المشتغلين إلى أكثر من 33 مليون فرد، في مؤشر يعكس تحسن النشاط الاقتصادي بصورة تدريجية.
الذهب يترقب قرار البنك المركزي المصري
أكد سعيد إمبابي أن سوق الذهب في مصر يراقب عن قرب اتجاهات السياسة النقدية، خاصة أن أسعار الفائدة تعد من أهم العوامل المؤثرة على حركة المعدن النفيس محليًا وعالميًا.
وأشار إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يدعم استمرار حالة التوازن الحالية داخل سوق الذهب، مع حفاظ المعدن الأصفر على جاذبيته كأداة للتحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية.
كيف تؤثر الفائدة على أسعار الذهب
أوضح إمبابي أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل عادة من جاذبية الذهب مقارنة بأدوات الادخار ذات العائد المرتفع، لكن استمرار المخاوف الاقتصادية عالميًا يبقي الذهب في دائرة الاهتمام الاستثماري.
وأضاف أن أي اتجاه مستقبلي نحو خفض أسعار الفائدة قد يمنح الذهب دفعة قوية للصعود، نتيجة تراجع العائد على الشهادات البنكية وأدوات الادخار التقليدية، ما يدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب.
التضخم العالمي يفرض الحذر على قرارات المركزي
أكد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة أن البنك المركزي المصري يواجه تحديات معقدة خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتأثيرات التوترات الجيوسياسية على الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن التضخم العالمي ما يزال يمثل عنصر ضغط رئيسي على السياسات النقدية في مختلف الدول، خاصة مع استمرار تشدد البنوك المركزية الكبرى وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأوضح أن تحركات الفيدرالي الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية ستظل من أبرز العوامل المؤثرة على قرارات البنك المركزي المصري خلال المرحلة المقبلة.
سوق الذهب في مصر بين الترقب والحذر
لفت سعيد إمبابي إلى أن سوق الذهب المحلي يعيش حالة ترقب واضحة، مع متابعة المستثمرين لأي إشارات تتعلق بمسار الفائدة والتضخم وسعر صرف الدولار.
وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا يعزز الطلب الاستثماري على الذهب، خاصة مع اتجاه عدد كبير من المستثمرين إلى حماية مدخراتهم من تقلبات الأسواق.
وأكد أن الذهب سيظل مرتبطًا خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تحركات أسعار الفائدة، واتجاهات التضخم، وسعر الدولار، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية العالمية.
هل يغير المركزي اتجاه السياسة النقدية قريبا
بحسب توقعات سعيد إمبابي، فإن البنك المركزي المصري سيواصل سياسة الحذر خلال الاجتماعات المقبلة، مع مراقبة تطورات الأسواق العالمية والمحلية قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن أي تغير في معدلات التضخم أو تحركات أسعار الطاقة العالمية قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم موقفه النقدي خلال النصف الثاني من العام الجاري.


