مدبولي: رفع مستهدف الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030 بتوجيهات من الرئيس السيسي
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في مصر، في ظل ارتفاع سعر برميل النفط إلى نحو 110 دولارات، مقابل 75 دولارا اعتمدت عليها الموازنة العامة للدولة، مؤكدا أن الحكومة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الفعلية لتوفير البنزين والكهرباء للمواطنين.
وأوضح مدبولي أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا ضاعف تكلفة الشحنات المستوردة مقارنة بما قبل عامين، وهو ما يفرض ضغوطا إضافية على الموازنة العامة، ويدفع الحكومة إلى الموازنة بين توفير احتياجات المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
1. النفط عند 110 دولارات يضغط على الموازنة العامة
أشار رئيس الوزراء إلى أن الموازنة العامة للدولة وضعت تقديراتها على أساس سعر 75 دولارا لبرميل النفط، في حين ارتفع السعر إلى نحو 110 دولارات، بما يزيد من تكلفة توفير المنتجات البترولية واحتياجات تشغيل قطاع الكهرباء.
وأضاف أن تكلفة شحنات الطاقة المستوردة تضاعفت مقارنة بما كانت عليه قبل عامين، الأمر الذي يتطلب تدبير اعتمادات مالية إضافية لتأمين الإمدادات اللازمة للسوق المحلية.
2. مدبولي يوضح 3 خيارات أمام الحكومة لمواجهة ارتفاع تكلفة الطاقة
أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تواجه ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، لكل منها تداعيات اقتصادية مختلفة.
- الخيار الأول: تحميل المواطنين الزيادة الكاملة في تكلفة الطاقة.
- الخيار الثاني: تحمل الدولة الزيادة بالكامل من خلال توفير موارد مالية إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض، بما يترتب عليه من فوائد وأعباء مستقبلية.
- الخيار الثالث: الالتزام بالمخصصات المالية المحددة في الموازنة، وهو ما قد يؤدي إلى توفير ما يتراوح بين 50% و60% فقط من احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية.
وأوضح مدبولي أن الاقتراض لا يمثل حلا بلا تكلفة، إذ يؤدي تراكم الفوائد إلى زيادة الالتزامات المالية على الدولة، بما قد يضع ضغوطا إضافية على الموازنات المقبلة.
3. نقص الموارد قد يفرض تخفيف أحمال الكهرباء من 6 إلى 8 ساعات
حذر رئيس الوزراء من أن عدم توافر الموارد المالية اللازمة لتغطية احتياجات الطاقة قد يؤدي إلى نقص إمدادات الوقود، وهو ما قد يفرض سيناريوهات أكثر صعوبة، من بينها تخفيف أحمال الكهرباء لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميا.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تفادي هذه التداعيات من خلال التنسيق المستمر بين المجموعة الاقتصادية ومحافظ البنك المركزي لتدبير التمويل اللازم لاستيراد شحنات الطاقة.
وأوضح أن الاجتماعات المخصصة لهذا الملف قد تستغرق يومين أو ثلاثة أيام أسبوعيا، بهدف توفير الاعتمادات المطلوبة بالجنيه المصري والدولار الأمريكي وضمان استمرار الإمدادات.
اقرأ أيضًا
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة يبحث مع سفير الفلبين بالقاهرة سبل تعزيز التعاون فى القطاع الصحى
4. رفع مستهدف الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030
كشف مدبولي عن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسريع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ورفع المستهدفات المقررة ضمن خطة الدولة لتنويع مصادر الطاقة.
وتضمنت المستهدفات المعلنة:
- الوصول إلى 45% من الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2028.
- رفع النسبة إلى 50% بحلول عام 2030، بدلا من مستهدف 42% الوارد في الخطة الأولية لعام 2030.
وتشمل جهود التوسع مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير تقنيات تخزين الكهرباء بالبطاريات، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة ويقلل الاعتماد على الوقود التقليدي.
5. تخصيص 200 مليار جنيه لتطوير شبكات الكهرباء
أعلن رئيس الوزراء أن تكلفة تأهيل وتطوير الشبكات اللازمة لاستيعاب التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة والوصول إلى نسبة 45% بحلول عام 2028 تبلغ نحو 200 مليار جنيه.
وأوضح أن الدولة وفرت المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ هذه الأعمال، بالتوازي مع إعداد برنامج يستهدف الوصول إلى نسبة 50% من الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
ويعد تطوير شبكات الكهرباء خطوة أساسية لاستيعاب القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية والرياح، وتحسين كفاءة نقل الكهرباء وتوزيعها، وضمان قدرة الشبكة على التعامل مع التغيرات في معدلات الإنتاج.
هل تتحمل الدولة التكلفة الحقيقية للبنزين والكهرباء؟
أكد مدبولي أن الدولة لا تزال تتحمل النصيب الأكبر من التكلفة الفعلية لتوفير الطاقة للمواطنين، وستواصل تحمل الجزء الأكبر من هذه الأعباء خلال الفترة القصيرة المقبلة.
وأوضح أن المقارنة بين تكلفة إنتاج لتر البنزين أو كيلووات الكهرباء والسعر الذي يدفعه المواطن تعكس حجم الأعباء المالية التي تتحملها الدولة لتوفير احتياجات السوق المحلية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة استيراد الطاقة، وتدبير العملة الأجنبية، وتمويل مشروعات تطوير الشبكات، بالتوازي مع خطط التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
وتظل متابعة تنفيذ مستهدفات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتأمين شحنات الوقود، وتوفير التمويل اللازم للقطاع من أبرز الملفات المؤثرة في استقرار إمدادات الطاقة وتكلفتها خلال المرحلة المقبلة.



