مصر واليونان ترفضان التصديق على مذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالا هاتفيا، اليوم الخميس، مع جيورجوس جيرابيتريتيس، وزير خارجية اليونان، تناول تطورات الأوضاع في منطقة شرق المتوسط، وسبل تعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزيران، خلال الاتصال، رفضهما القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة فايز السراج وتركيا، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، في خطوة تعكس استمرار التنسيق المصري اليوناني بشأن ملفات الحدود البحرية والتطورات الإقليمية.
اتصال مصري يوناني لبحث تطورات شرق المتوسط
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاتصال يأتي في إطار التشاور المستمر بين مصر واليونان، في ظل أهمية التطورات التي تشهدها منطقة شرق المتوسط وانعكاساتها على المصالح المشتركة للبلدين.
وشدد الوزيران على موقفهما الرافض للتصديق على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة فايز السراج عام 2019، والتي تتعلق بتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
ويأتي هذا الموقف في سياق الخلافات المرتبطة بترسيم الحدود البحرية وتحديد نطاق الحقوق البحرية للدول المطلة على شرق المتوسط، وهي ملفات تحظى بأهمية استراتيجية نظرا لارتباطها بالسيادة البحرية والحقوق الاقتصادية والموارد الطبيعية في المنطقة.
مصر واليونان تؤكدان الالتزام بالقانون الدولي للبحار
أكد بدر عبد العاطي وجيورجوس جيرابيتريتيس أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار، والالتزام بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، خاصة ما يتعلق بتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري.
وشدد الجانبان على ضرورة الاستناد إلى القواعد القانونية الدولية التي تنظم تحديد الحدود البحرية، بما يضمن مراعاة مبادئ العدل والإنصاف وحقوق الدول المعنية.
وتكتسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أهمية كبيرة في تنظيم الحقوق والالتزامات البحرية للدول، بما يشمل تحديد المناطق البحرية والحقوق المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية، وفقا للأحكام والضوابط التي نصت عليها الاتفاقية.
استمرار التشاور بشأن ترسيم الحدود البحرية
اتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن قضايا تحديد الحدود البحرية، استنادا إلى قواعد القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ويعكس هذا التوافق حرص مصر واليونان على استمرار التنسيق بشأن الملفات الاستراتيجية في شرق المتوسط، في ظل تعدد الأطراف المعنية بالحقوق البحرية وتباين المواقف بشأن بعض الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة في المنطقة.
اقرأ أيضًا
الخارجية المصرية تتحرك لنقل جثمان عزة رمزي من الرياض إلى مصر.. وتوجهات عاجلة لرعاية المصابين
كما يمثل التعاون بين القاهرة وأثينا أحد مسارات التنسيق الإقليمي بشأن القضايا البحرية، في ضوء أهمية احترام الأطر القانونية الدولية وتسوية المسائل المرتبطة بالحدود البحرية وفقا للقواعد المنظمة لها.
لماذا تحظى مذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا بأهمية؟
ترتبط مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين تركيا وحكومة فايز السراج بملف تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، وهو من الملفات التي أثارت خلافات بين عدد من الدول المعنية بترسيم الحدود البحرية في المنطقة.
وتتصل هذه الخلافات بتحديد نطاق الحقوق البحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وما يرتبط بها من مصالح استراتيجية واقتصادية.
وفي هذا السياق، تؤكد مصر واليونان أهمية الاحتكام إلى القانون الدولي للبحار، ومواصلة التنسيق بشأن التطورات ذات الصلة، بما يدعم حماية المصالح الوطنية ويعزز الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة للعلاقات البحرية بين الدول.
وتؤكد نتائج الاتصال استمرار التشاور المصري اليوناني بشأن تطورات شرق المتوسط، مع التمسك بمبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 باعتبارهما إطارا قانونيا للتعامل مع قضايا الحدود والحقوق البحرية.



