مصر وموزمبيق تفتحان آفاق تعاون جديدة قبل زيارة الرئيس تشابو المرتقبة..
خطوة جديدة لتعزيز العلاقات المصرية الموزمبيقية شهدتها القاهرة مع الاتفاق على تفعيل اللجان الفنية والقانونية بين البلدين، بهدف تسريع مراجعة مذكرات التفاهم العالقة والتحضير للزيارة الرسمية المرتقبة للرئيس الموزمبيقي دانيال فرانسيسكو تشابو إلى مصر، في إطار مسار متنام لتعميق التعاون الثنائي.
مشاورات سياسية مصرية موزمبيقية لتعزيز العلاقات الثنائية
اتفقت مصر وموزمبيق على تفعيل أعمال اللجان الفنية والقانونية المشتركة، للإسراع في استكمال مراجعة مذكرات التفاهم التي لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب إعداد الملفات الموضوعية والاقتصادية الخاصة بالزيارة الرسمية والتاريخية المرتقبة للرئيس دانيال فرانسيسكو تشابو، رئيس جمهورية موزمبيق، إلى جمهورية مصر العربية، تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء ذلك ضمن البيان المشترك الصادر بمناسبة انعقاد الجولة الأولى للمشاورات السياسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية موزمبيق، والتي عقدت في القاهرة بالتزامن مع مرور 50 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين.
بدر عبد العاطي ونظيرته الموزمبيقية يرأسان الجولة الأولى للمشاورات
وأوضح البيان المشترك أنه بدعوة من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، قامت السفيرة ماريا مانويلا لوكاش، وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية موزمبيق، بزيارة رسمية إلى القاهرة يوم 20 يوليو 2026.
وترأس الجانبان أعمال الجولة الأولى للمشاورات السياسية رفيعة المستوى بين البلدين، والتي شهدت بحث سبل تطوير العلاقات المصرية الموزمبيقية في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان أهمية البناء على الروابط التاريخية التي تجمع مصر وموزمبيق، والعمل على توسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم تطلعات الشعبين.
توافق مصري موزمبيقي حول القضايا الإقليمية ومواجهة الإرهاب
وشهدت المباحثات استعراضا شاملا لمسارات التعاون الثنائي، حيث اتفق الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب دعم مبادئ احترام وحدة الدول الوطنية وسلامتها وسيادتها.
كما أكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق في المحافل الدولية والإقليمية، بما يعزز المواقف المشتركة تجاه القضايا التي تمثل أولوية للقارة الأفريقية.
تعاون جديد في الصحة والزراعة والممرات اللوجستية
وفي إطار تطوير الشراكة بين البلدين، اتفق الجانبان على مواصلة الدعم المصري لجهود بناء القدرات وتدريب الكوادر الموزمبيقية في المجالات ذات الأولوية.
ويشمل ذلك الاستفادة من برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وكذلك دور مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بما يدعم جهود التنمية وتعزيز الخبرات الوطنية في موزمبيق.
كما اتفق الطرفان على مواصلة دراسة وتنفيذ عدد من المشروعات المشتركة الواعدة في مجالات الصحة، وتنمية الأراضي الزراعية، وتطوير خطوط الممرات اللوجستية والبحرية المباشرة بين البلدين.
اقرأ أيضًا
السيسي: مصر ترفض أي اعتداءات على الدول العربية وتؤكد أن أمنها جزء من الأمن القومي المصري
وتأتي هذه المجالات ضمن أولويات التعاون الاقتصادي بين مصر وموزمبيق، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان في قطاعات الزراعة والنقل والخدمات.
إشادة بدور الأزهر وتعزيز قيم التسامح والتعايش
وأشاد الجانبان بالدور التنويري الذي تقوم به بعثة شيوخ الأزهر الشريف في موزمبيق، باعتباره أحد مسارات التعاون الثقافي والديني التي تعزز التواصل بين الشعبين.
كما رحبا بالخطوات الإجرائية والتنسيقية الجارية لتأسيس أول كنيسة قبطية مصرية في العاصمة الموزمبيقية مابوتو، باعتبارها خطوة تدعم قيم التسامح والتعايش السلمي وتعكس عمق العلاقات الإنسانية بين البلدين.
تنسيق مصري موزمبيقي داخل الاتحاد الأفريقي
وفي ختام المشاورات، أكد الجانبان مواصلة التنسيق والتعاون المشترك داخل إطار الاتحاد الأفريقي، والعمل على دعم تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.
وتعكس نتائج الجولة الأولى للمشاورات السياسية بين مصر وموزمبيق رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، عبر تفعيل الاتفاقيات المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادي والسياسي والتنموى خلال المرحلة المقبلة.



