اقتصاد و استثمار

البورصة المصرية تكشف مفاجأة في 2026.. قفزة في التداولات تتجاوز 12 مليار جنيه يوميًا وخطة طروحات حكومية

تشهد البورصة المصرية مرحلة مفصلية جديدة من النمو والتوسع خلال عام 2026، في ظل تحركات قوية تستهدف تعزيز دور سوق المال في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة جاذبيته أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، مدعومة ببرنامج الطروحات الحكومية والتوسع في قيد الشركات الجديدة.

البورصة المصرية تدخل مرحلة توسع غير مسبوقة

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن السوق يشهد تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الأداء خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن متوسط حجم التداول اليومي خلال آخر خمسة أيام تجاوز 12 مليار جنيه، وهو ما يعكس قوة السيولة داخل السوق وقدرته على استيعاب طروحات جديدة.

وأضاف أن هذا النشاط المتزايد يعكس ثقة المستثمرين في سوق المال المصري، إلى جانب التطورات المستمرة في البنية التشريعية والتكنولوجية التي تدعم كفاءة التداول وتعزز الشفافية.

الطروحات الحكومية تقود النمو في سوق المال

أوضح رئيس البورصة أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعة قوية من برنامج الطروحات الحكومية، حيث تم الانتهاء من تجهيز عدد كبير من الشركات التابعة للدولة تمهيدًا لطرحها في السوق.

وأشار إلى أن بعض هذه الشركات تنتمي لقطاع البترول، في إطار خطة الدولة لزيادة عمق السوق وتنويع القطاعات المدرجة، بما يسهم في رفع مستويات السيولة وزيادة الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين.

جذب الشركات العائلية إلى القيد في البورصة

شدد عمر رضوان على أن البورصة المصرية تستهدف خلال الفترة المقبلة توسيع قاعدة الشركات المقيدة، من خلال تشجيع الشركات العائلية على القيد، مؤكدًا أن البورصة تمثل المسار الطبيعي لنمو هذه الشركات.

وأوضح أن القيد في البورصة لا يقتصر على توفير التمويل فقط، بل يمتد إلى تعزيز الحوكمة ورفع مستويات الشفافية، بما يدعم استدامة الأعمال ويمنح الشركات فرص توسع أكبر.

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في المحافظات

لفت رئيس البورصة إلى أن هناك اهتمامًا خاصًا بالشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي.

وكشف عن خطط لعقد مؤتمرات وفعاليات تستهدف هذا القطاع، خاصة في محافظات الصعيد، بهدف تعريف الشركات بفرص القيد في البورصة وتسهيل دخولها إلى سوق المال.

التحول الرقمي وأدوات مالية جديدة تدعم السوق

أشار عمر رضوان إلى أن البورصة المصرية تعمل على تطوير بنيتها التكنولوجية بشكل مستمر، مؤكدًا أن التحول الرقمي سيكون له تأثير مباشر على كفاءة السوق وجاذبيته.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إدخال أدوات مالية جديدة، من بينها المشتقات المالية، بما يسهم في تنويع المنتجات الاستثمارية وزيادة عمق السوق.

حماية المستثمرين وتعزيز الشفافية

أكد رئيس البورصة أن حماية المستثمرين تأتي على رأس أولويات إدارة السوق، إلى جانب تعزيز مستويات الإفصاح والشفافية، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأشاد بدور الهيئة في دعم استقرار السوق وتعزيز الثقة بين المستثمرين، مشيرًا إلى أن التكامل بين المؤسسات التنظيمية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح سوق المال المصري.


خاتمة

تبدو البورصة المصرية مقبلة على مرحلة توسع حقيقية خلال 2026، مدفوعة بسياسات استثمارية نشطة وطروحات حكومية مرتقبة، إلى جانب توجه واضح نحو التحول الرقمي وزيادة عمق السوق، ما يعزز مكانتها كأحد أهم أسواق المال في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى